السبت، 16 مايو، 2009

تسويق الخدمات الصحية وأثره على المنظمــة


أخذت عملية التطور الاقتصادي تحتل مكانة الصدارة كأهم وأصعب الأمور التي تواجهها المجتمعات المعاصرة ولهذا أخذت الدول تتسابق في البحث عن أفضل السبل القادرة على تطوير الحياة الاقتصادية ومواكبة التطور التكنولوجي .
ولأن التسويق يعتبر من أهم النشاطات الاقتصادية أصبح لزاما على كل مهتم بالاقتصاد أن يتحكم في هذا النشاط عن طريق التحكم في عناصر المزيج التسويقي ألا وهي المنتج ، التسعير ، التوزيع ،الترويج
وقد لا حظنا أنه في البدايات الأولى قد ركز رجال التسويق على قطاع المنتوجات المادية باعتباره قطاع منتج ومربح وأهملوا قطاع الخدمات الذي لم يلقى مثل هذا الاهتمام من قبلهم .
ولكن ومع الاتجاه الأخير للتسويق و ظهور عدة قطاعات خدمية مربحة مثل قطاع السياحة والصحة لقي هذا القطاع أهمية خاصة كونه يمثل قطاع حيوي ويعرض أهم الفرص للتجديد والتنمية ومثل هذا التطور جلب الاهتمام أكبر لتسويق الخدمات كحالة المؤسسات الخدمية الصحية التي تريد تبني فلسفة عمل مركزة على الزبون لأن الاهتمام اليوم ينصب على مشكلة تكييف عرض الخدمة الصحية رفيعة المستوى تتوافق مع رغبات العملاء والمستفيدين ولعل العوامل التي دفعت نحو تعظيم الاهتمام بالنشاط التسويقي بالمستشفيات بصفة عامة هي :
1- إنتهاج الدول العربية لسياسة الانفتاح الاقتصادي وتشجيعها لرؤوس الأموال العربية والأجنبية على الاستثمار في المجال الصحي ، وما صاحبه من إنشاء الكثير من المستشفيات والمراكز الصحية مما أدى ازدياد مقدم الخدمة الصحية والمنافسة ، ومع الاعتراف بتقدم التكنولوجيا الطبية المهارة الفنية والتخصصية للعمالة في المستشفيات ، فقد أدى ذلك إلى تولد السوق في الرعاية الصحية .
2- حركة المريض المطلقة للاختيار بين المستشفيات المختلفة المؤدية للخدمات الصحية .
3- عنصر التكلفة وحالة المريض وطبيبه المفضل ، هذه العناصر تتحكم في قراراته نحو اختيار المستشفى المفضل ، ولذا تظهر أهمية التسويق في المستشفيات ومن ثم كان لزاما على هذه المنظمات أو المستشفيات تحسين الرعاية الصحية للمرضى ولإشباع حاجاتهم أو إيثار الرغبة لديهم وجذب الانتباه لمكونات المزيج الذي تعرضه .

القسم النظري : يتركز على فصلين .
الفصل الأول : نحاول فيه إعطاء مفاهيم حول التسويق وإظهار خصائصه والمجالات التي يتدخل فيها . والدور الذي يلعبه في النشاطات الاقتصادية والأهمية التي اكتسبها مع الوقت ، كما سوف نتحدث فيه بشكل عام عن أهمية الخدمات ابتداء من تعريف الخدمات إلى تصنيف الخدمات ثم محاولة التحكم في نوعية الخدمات ثم مكانة التسويق في القطاع الصحي .
أما الفصل الثاني يتعلق بتطوير وكيفية تكييف المزيج التسويقي مثل : المنتوج ، السعر ، الترويج ، التوزيع ، الجمهور ، العامل المادي مع الخدمة الصحية .
الفصل التطبيقي : الفصل الثالث الذي هو بمثابة دراسة مثال للمؤسسة صحية والمتمثلة في المستشفى السعودي الألماني الذي حصلنا منه على موافقة مبدئية لعمل الدراسة فيه، حيث سنتطرق إلى السياسة التسويقية المتبعة من طرف المستشفى ومدى فعاليتها وفي هذا السياق فإننا سنتعرض لخدمات المستشفى ومدى مطابقتها بالمعايير الموضوعية بالنسبة للمستشفى ثم نتطرق إلى نوعية الخدمات الصحية المقدمة وجودة الرعاية الصحية ثم السياسة التسعيرية المطبقة من طرف المستشفى وأخيرا وسائل الاتصال والتوزيع المعتمدة في المستشفى .

- مشكــلة البحــث
نحاول خلال هذا البحث إيجاد الإجابة على الأسئلة التالية :
- ما مكانة التسويق في مجال الخدمات الصحية .
- كيف يمكن تقديم الخدمة الصحية بأداء جيدا ؟ أو كيف يمكن تكييف عناصر المزيج التسويقي مع طبيعة الخدمة الصحية ، مع العلم أن هذه الدراسة ستوضع في اطار عام يتضمن قسم نظري وقسم تطبيقي .

إن مشكلة البحث الرئيسية التي نحاول إيجاد حلول لها هو ما مكانة التسويق في الخدمات الصحية، وأثر تلك الخدمات على المؤسسات، علما بأن طرحنا للسؤال في بداية البحث هو سعي لمحاولة ايجاد حل لهذا التساؤل، إذ أن سعي القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال يجب أن يؤتي ثماره في النهاية، ويكون المنافسة في تلك الحالة على المرضى، وكلما تحسنت الخدمات (وقد يدخل السعر أيضا كأحد عناصر المنافسة) تحسنت أيضا قدرة المؤسسة الصحية على التواجد وزيادة الأرباح، وهذا ما يسعى البحث لإيجاد اثبات له على الواقع ان كان التساؤل بهذا الشكل يعد منطقيا وواقعيا وذلك من خلال تجربة المستشفيات والمرضى الذين سيجري عليهم البحث.

وفي البيئة السعودية هناك مجموعتان، السعوديون والذي يفوق دخلهم دخل الفئة الأخرى، والأجانب العاملون بالسعودية وهم أقل دخلا من الفئة الأولى، ونظرا لارتفاع تكلفة الخدمات الصحية بالسعودية فقد تشكل أسعار الخدمات الصحية مشكلة حقيقية عند وضع المزيج التسويقي نظرا لعدم تساوى الدخول وارتفاع كلفة العلاج بالإضافة إلى المنافسة القوية الموجودة داخل هذا القطاع بالمملكة مما قد يشكل مشكلة حقيقية على دخل المؤسسة العلاجية إن هي خاطبت بأسعارها فئة محددة ومعينة دون الفئة الأخرى وهو ما قدي يجلعها تخسر في تلك الحالة نصف المجتمع إن هي استهدفت أحدى الفئتين دون الأخرى. وقد يهبط هذا الأمر بمستوى دخلها أيضا فى المحصلة النهائية وهو ما نريد قياسه ومعرفة أثر التسويق على المؤسسة بشكل نهائي في نهايته.

ويبقى السؤال عن مكانة التسويق في مجال الخدمات الصحية واثره على المؤسسة الصحية هو السؤال القائم ومشكلة البحث التي نسعى لايجاد حل لها من خلال هذا البحث.

- أهمية البحث وأسباب اختياره
للبحث أهمية كبرى من وجهة نظري، فالخدمات الصحية في القطاع الاستثماري لا يمكن لها أن تنمو وتزدهر دون وجود خدمات تسويقية تسعى للوصول للعميل وتحسين الخدمات والمنافسة من أجل صالح المريض.

والخدمات الصحية الاستثمارية منتشرة بشكل كبير في المملكة السعودية منذ وقت ليس بالقليل، ولهذا فان الخدمات التسويقية وان كانت ليست لها نفس الجذور للخدمات الصحية إلا أنها أصبحت واقعا يفرض نفسه الآن في المجال الصحي وسط منافسة قوية، وأصبح لتلك الخدمات التسويقية أثر كبير على تواجد المؤسسات الصحية وكبر حجمها وتواجدها على الساحة واستمرارها.

لهذا فإن هذا البحث له أهمية كبرى في العملية الصحية الاستثمارية التي تقدمها المؤسسات الاستثمارية الصحية داخل المملكة العربية السعودية، فقد تبين أهمية التسويق لتلك المؤسسات مما عزز دوره فيها، ويأتي هذا البحث ليلقى الضوء على هذا الدور، وقد تكمن له أهميه أخرى أيضا نظرا لأن الأبحاث المنشورة في هذا المجال قليلة داخل المجال الصحي بالمملكة العربية السعودية، لهاذ فان لهذا البحث مكان جيد في هذا المجال مما يدعم وينشط التسويق ودوره وأهميته في المجال الصحي.

- أهــداف البحــث أو الموضوع:
وفقــا لصيــاغة مشــكلة البحــث فــإن هــذا البــحث الاستكشــافي بطبــيعتــه (Exploratory Research) سيسعى لتحقيــق الأهداف التالــية:
1- الوقــوف على مــدى اهتمــام المؤسسات الصحية بالخدمــات التسويقـية فيهــا.
2- تقييــم دور الخــدمات التــسويقــية في الإرتفــاع بمستــوى المؤســســات الصحية.
3- تـحديد أثر الخدمــات التسويقيــة في الإرتفــاع بالخـــدمات الصحــية داخــل المــوؤسسة الصحــية.
4- الــوقوف علــى مــدى تأثــر المستهــلك (المــريض في تلك الحالــة) بالخدمــات التــسويــقيــة.
- منهــج البحــث
اسـتخـدمت منـهجـين فـي بحــثي، وهما في العــادة نفسهــا المنــاهج المستخــدمة في الأبحــاث العمــلية وهي:
المنهــــج النـــظري:
استهدفت هذه الدراســة تغطــية الإطــار النظــري المتعلــق بمــوضوع البحــث والمفــاهيم المتعلــقة بتلك الدراســة وذلك من خــلال ما كــتب عن أثر الخدمــات التســويقــية على المؤســسسـات والخدمــات الصحيــة.

المنهـــج العمـــلي:
وقــد قمــت من خلالــه بزيــارة المستــشفـى مــوضوع البحــث واطلعــت على ســجلاته وحصــلت على تعــاون كــامل من إدارة المستشفــى استطعت من خلالــه تغطــية الفــصل التطبيــقي المتعــلق بالمــوضــوع.

- الــدراســات الســابقة:

في الواقع تعبت في البحث عن دراسات سابقة في نفس الموضوع في المكتبات السعودية ومكتبات الجامعات بالمنطقة الشرقية وجدة فلم أعثر على أي منها، ولا أدرى هل لقلة الموجود فعلا أم أنه موجود لكنه لم ينشر، لذا فقد كانت استعانتي كلها بكتب وأبحاث التسويق بشكل عام وليست المتعلقة بالمجال الطبي وهى نفس الكتب والمراجع التي سأذكرها في قائمة المراجع بنهاية البحث.



















الفصل الأول : التسويق الخدمي
المبحث الأول : ماهية التسويق
المطلب الأول : مفاهيم حول التسويق
اشتملت أوعية الفكر التسويقي على تعريفات كثيرة للتسويق فقد عرف على مستوى المشروع أو الوحدة الاقتصادية كما عرف على المستوى الكلي ويشير المفهوم التقليدي أو الضيق وهو تعريف الجمعية الأمريكية إلى التسويق أنه ''مجموعة أنشطة الأعمال التي توجه انسياب السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك ''[1].
وأهم ما يميز هذا التعريف أنه يعد التسويق نشاطا مؤسسيا إلا أن هذا التعريف لا يخلو من الانتقادات ومن أهمها :
- إهماله لبعض الأنشطة كبحوث التسويق وتصميم المنتجات .
- إلغاء دور البيئة التسويقية.
- تجاهل المنظمات التي لا تهدف إلى الربح .
- وفى ضوء هذه الانتقادات فقد حاول العديد من الباحثين والممارسين تبني أكثر تعاريف واقعية وشمولية لنشاط التسويق من أبرزها :
1- يعرفه الأستاذ ستانتون (Stanton) : "التسويق هو نضام متكامل تتفاعل فيه مجموعة من الأنشطة التي تعمل بهدف تخطيط وتسعير وترويج السلع والخدمات للمستهلكين الحاليين والمرتقبين "[2] 2- أما محي الدين الأزهري فيقول في كتابه إن :" التسويق هو النشاط الذي يقوم على تخطيط وتقديم المزيج المتكامل وتخطيط المنتجات ، الأسعار، الترويج ، البيع و التوزيع الذي يشبع حاجات ورغبات المستهلك و أهداف المؤسسة و قدراتها في ظل الظروف البيئية المحيطية "[3]
3- ويعرفه روزنبرغ (rosenberg) الذي يهتم بالناحية الاجتماعية و الاقتصادية بـ : " التسويق هو عملية مواءمة على أساس الأهداف والقدرات بواسطتها يتمكن المنتج من تقديم مزيج تسويقي
( السلعة ، الخدمات الإعلان ، الترويج ، التسعير ) يتقابل مع حاجات المستهلكين داخل حدود المجتمع [4].
4- أما كوتلر ( Philip kotler) فقد عرفه بـ : " التسويق هو الميكانيزم الاقتصادي والاجتماعي والذي من خلاله يشبع الأفراد والجماعات حاجاتهم ورغباتهم بواسطة خلق وتبادل المنتجات [5].

المطلب الثاني: خصائص التسويق
من التعاريف السابقة يمكن استنتاج المضامين التالية عن التسويق:
- أن التسويق نشاط متكامل يتكون من مجموعة من الأنشطة الفرعية .
- نشاط ديناميكي له أبعاد اجتماعية واقتصادية .
- نشاط يسعى إلى تحقيق أهداف المنظمة في الأجل الطويل من خلال الإشباع الجيد لحاجات ورغبات المستهلك المتعامل معهم بصورة أفضل من المنافسين .
- نشاط موجه ومصمم مسبقا يتطلب التخطيط والإعداد والمراقبة
- نشاط يتضمن عدة أنشطة بحوث التسويق التسعير، التصميم ، التوزيع ، الترويج.
نشاط لا يقتصر على السلع المادية فقط و إنما يمتد إلى الخدمات غير الملموسة
الأركان الأساسية لمفهوم التسويق :
إن مفهوم التسويق هو فلسفة وحالة ذهنية أن الأركان الأربعة التي يقوم عليها مفهوم التسويق هي : 1- التوجه نحو العميل : أن أساس التسويق هو إشباع حاجات المستهلك ورغباته ومدى قدرة المؤسسة على تحقيق أهدافها مبني على مدى قدرتها في تلبية متطلبات العملاء.
2- الربحية : أنه هدف التسويق لا يقتصر على إرضاء العميل بل يهدف إلى تحقيق أرباح لذا فلا بد من التوازن بين إرضاء العميل والربحية.
3- الجهود الكلية للمؤسسة : إن أهمية التكامل والتنسيق بين مختلف عمال المنظمة هو الأكفل للمؤسسة بتحقيق أهدافها لأن المؤسسة تسوق ذاتها في كل وقت يتعامل فيه العميل مع الموظف .
4- المسؤولية الاجتماعية : وهذا نعنى أنه من غير الممكن إشباع حاجة المستهلك بطريقة تتعارض مع رفاهية المجتمع ومصلحته لذا فعلى كل مؤسسة أن تلعب دورا مهما في تحمل المسؤولية الاجتماعية.

المطلب الثالث : مجالات التسويق
نظرا لفعالية التسويق لم يعد يقتصر فقط على السلع الاستهلاكية بل تعداه إلى مجالات أخرى كالخدمات النشاطات الاجتماعية والسياسية ، المنتجات الصناعية والعمليات الدولية وفي ما ياي مجالات تطبق التسويق :
1- تسويق السلع الاستهلاكية : ويشمل جميع المجهودات اللازمة لإيجاد وترويج وتوزيع سلع الاستهلاك مواد كانت للفرد أو الأسرة أو المنشأة والتي يشتريها المستهلك النهائي لإشباع رغباته الخاصة دون إدخال أي عمليات صناعية بغرض تجاري مثل : السلع الغذائية الملابس ، الأجهزة
المنزلية [6].
2- تسويق الخدمات : لقد حضي التسويق في مجال الخدمات باهتمام كبير في السنوات الأخيرة حيث نرى أنه من المبدأ لا يختلف تسويق المؤسسات المنتجة للسلع عن تسويق المؤسسات المنتجة للخدمات ، لأن كلاهما يهدفان إلى إتباع وإرضاء حاجات المستهلك .
3- التسويق الصناعي[7] :عدم توجه منتج المؤسسات الصناعية إلى المستهلك النهائي لا يعني عدم وجود سياسة تسويقية ، والواقع يثبت ذلك ، فمثلا منتجي المضخات الكهربائية ، تجهيزات المصانع والرافعات ...يستعملون التسويق لتحقيق أهدافهم وهناك جملة من الخصائص تميز التسويق الصناعي منها :
- استهداف دراسة السوق لفئة معينة من الزبائن .
- منتجات ذات تكنولوجيا عالية تتميز بالتعقيد .
- المؤسسة تعمل بنظام الطلبيات .
- سمعة وقوة اتصال المؤسسة لها أهمية بالغة .
4- التسويق الدولي : تواجه المنشأة التي تهدف إلى التفاعل مع الأسواق الخارجية بيئة تسويقية جديدة تختلف عن السوق المحلي وبالتالي تحتاج إلى عناية خاصة لوضع الإستراتيجيات التسويقية المناسبة ، ويرجع هذا الإختلاف إلى وجود العديد من العوامل التي يجب أخذها بعين الاعتبار مثل أذواق المستهلكين وثقافتهم ولغتهم ومستوى حضاراتهم ، عاداتهم وتقاليدهم والظروف السياسية والاقتصادية والنظم الجمركية والعملات والتشريعات الحكومية ، موقف المنافسة والمشكلات الخاصة بالنقل والتأمين واختيار الموزعين وتباين هذه العوامل من سوق دولة إلى سوق دولة أخرى هذه المتغيرات أدت إلى انبثاق فرع سوق التسويق الدولي كأحد فروع شجرة التسويق .
5- تسويق النشاطات الربحية :
* تسويق النشاطات الاجتماعية :
أدركت الجمعيات المختلفة أن التسويق يلعب دورا هاما في تحقيق أهدافها وذلك بدراسة السوق مما يمكنها من تحديد الجمهور الذي توجه الأولوية في الإعلام والإقناع .
* تسويق النشاطات السياسية :
يولي رجال السياسة اهتماما كبيرا للتسويق لاستقطاب أكبر عدد من الناحيتين والمقاطعتين ويظهر ذلك من خلال الدراسات الانتخابية والإعلان وإستراتيجية التسويق المتبعة التي تتطلب الملحقات وخلق الشعارات والتشهير بالبرامج .
* تسويق الخدمات العمومية :
الجماعات المحلية والخدمات العمومية تستعمل بعض التقلبات التسويق في تحديد الفئات المعنية وكيفية الاتصال بها ومثال ذلك الإعلانات والملحقات الخاصة بـ : الخدمة الوطنية ، المواعيد الانتخابية والمواعيد الرياضية .
6- الأحداث : إن الأحداث الكبيرة مثل المونديال العالمية ( le mondial) الألعاب الأولوية ، أيام ميلاد الشركات ، المعارض العالمية ، الدورات الرياضية ، والأعمال الفنية أصبحت مهنة بصفة عامة من حيث إنتاج تظاهرة وتسييرها حتى في أدق التفاصيل .
7- الممتلكات (les biens)
الملكية حتى غير الملموسة على الممتلكات المنقولة أو غير المملوكة وبما أنها تباع وتشترى فهي تحتاج إلى جهد تسويقي فالأعوان العقارية يعملون لحساب المالكين أو الزبائن المعنيين بالعقارات الملكية أو التجارية والمؤسسات المستثمرة والبنوك تسوق هذه القسم للزبائن الخواص والمؤسسات[8] .
8- المعلومات : المعلومات يمكن إنتاجها وتسويقها كأي منتوج مادي ، وهذا ما تقوم به المدارس والجامعات الخاصة اتجاه الأولياء ، الطلبة والسلعة المحلية .
9- الأفكار : كل عرض لمنتج ما يدور حول فكرة رئيسية وهذا ما راقبه الأستاذين شارل دورفلون و ريفيرسون (chrles de revlona & revderson)حيث يقولان " في المصنع ننتج مواد التجميل في المتجر نبيع الأمل " فالسلع والخدمات ليستا إلا وسائل لإيصال فكرة أو ميزة ، وهذا يعود إلى التسويق الذي يسعى إلى العرف على لب الرغبة لإشباعها .
10- المنظمات :
المنظمات تسعى جاهدة كي تظهر بصورة قوية وإيجابية في عين الجمهور حيث تضع في الميدان شركات ( التعريف المؤسساتي ) لتحقيق ونيل السمعة و الشهرة الجيدة فمثلا الكثير من الجامعات – المتاحف – مراكز فنية تستخدم برامج تحسبه لصورتها لجلب الزبائن .
11- الأماكن :
مدن ، بلدان ، مناطق ، وأمم دخلت في المنافسة لجلب السياحة ، المصانع ، مقر الشركات الكبرى وسكان جدد فمثلا إيرلندا نجحت في التسويق في هذا المجال حيث جلبت أكثر من 500 شركة التي أنشأت مشاريعها الصناعية في إيرلندا .

المطلب الرابع : دور و أهمية التسويق
الفرع الأول : دور التسويق
1- تحقيق الرفاهية في المجتمع حيث أنه يقدم فرص العمل ، وكذا إتباع حاجات ورغبات الأفراد من السلع والخدمات وبالتالي تحسين مستوى معيشتهم .
2- التسويق يلعب دور كبير في تحسين معدل النجاح في أي مشروع صناعي كان أم خدماتي
3- تنمية وتطوير الأسواق وتوسيع نطاقها [9].
4- التنظيم الجيد والسليم لأجهزة التسويق له دور مهم جدا في ترشيد التكاليف .
5- تنشيط الطلب على السلع و الخدمات أثناء الأزمات الاقتصادية وتوجه المنتجين إلى دراسة سوق المنتج قبل الشروع في الإنتاج .
6- يمنح للتبادل مكانه تبدو أكثر وضوحا وحركة المنتجات الاعتيادية من المنتج إلى المستهلك .
7- دور التسويق يتضمن معالجة منابع مقاومة وتجنب المنح من قبل بعض الزبائن ومحاولة تغيير نظرتهم حول المنتج .
8- للتسويق دور في تبيين محاسن المنتج بالنظر إلى حاجات الفرد .
9- بعض الزبائن يظهرون رغبتهم في منح غير موجود ( لم يخلق بعد ) على سبيل المثال سيجارة غير مضرة بالصحة ، فهنا يظهر دور التسويق من حيث تقسيم السوق المرتقب وتسهيل طرح منتجات وخدمات موافقة لحاجات ورغبات الزبائن .
10- يظهر دور التسويق في محاربة استهلاك بعض المنتجات مثل المخدرات ، حيث يتم محاربتها بواسطة مجهودات الإتصال ( الإعلانات ، الإشهارات ، الملصقات ...)
الفرع الثاني : أهمية التسويق
من خلال التسويق في المجالات المختلفة توصل الكتاب والممارسون إلى استخلاص أهمية التسويق والتي تتمثل فيما يلي :
1- زيادة حجم السلع المتداولة : زيادة حجم السلع المتداولة خلال منشآت التسويق بشكل كبير وعندما تنظر إلى الأرقام وكيفية السلع المتداولة في المنشآت الجملة والتجزئة نستطيع أن نتبين هيكل التوزيع داخل المجتمع [10].
2- الأفراد الذين يعملون في النشاط التسويقي : يمثلون ربع العاملين في أي موقع فهم الذين يعملون في المنشآت التوزيع ، القوة البيعية التي تعمل لدى المنتجين بالإضافة إلى الذين يعملون في النقل ، التخزين ، الاتصال والمنشآت التمويلية وفي البحوث التسويقية وفي وكلاء الإعلان [11].
3- توفير فرص العمل : فرص العمل المتاحة في النشاط التسويقي كثيرة جدا وهذا ما يؤدي إلى امتصاص البطالة وبالتالي رفع مستوى المعيشة للعاملين في هذا المجال لأنه يعطي عائد أكبر في المجالات الأخرى [12].
4- فرص الأسواق الخارجية :مع الزيادة في الاستثمارات الدولية والمشاريع المشتركة الدولية أصبح ينظر إلى العالم كسوق واحدة للسلع المنتجة في بلدان مختلفة وبالتالي ظهور فرص حالية ومستقبلة للمبيعات في الأسواق الخارجية وهذا ما أدى بالمؤسسات المحلية تبني إستراتيجية هدفها التوجه نحو الأسواق الخارجية [13] .
5- أهمية التسويق بالنسبة للمؤسسة : أصبحت المؤسسات تعطي أهمية قصوى للنشاط التسويقي نظرا لتأثيره الكبير على نجاح المؤسسة ، ويمكن أن تبنى الأوضاع المختلفة لمكانة وأهمية التسويق في المؤسسة حيث :
- أن التسويق له أهمية متساوية مع الوظائف الأخرى مثل الإنتاج ، التمويل ، و الأفراد .
- تركز بعض المؤسسات على وظيفة التسويق باختيارها مركز الاهتمام والوظيفة الرئيسية في المؤسسة ، وأن الإدراك الأخرى تستخدم كوظائف مدعمة للجهود التسويقية .
- الوظيفة التسويقية هي التي تأخذ دور المنسق والوظيفة الإنتاجية لتحويل احتياجات المستهلك على منتجات ذات قيمة وتحقيق الإشباع المطلوب ، وبناءا عليها تقوم الإدراكات الأخرى بتخطيط أوجه المختلفة لتحقيق ذلك الغرض [14].

المبحث الثاني : مدخل إلى الخدمات
المطلب الأول : تعريف الخدمات
هناك صعوبة في تحديد مفهوم الخدمة اصطلاحا أو منهجيا أو حتى تاريخيا فلغويا تعني الخدمة : الخادمية ، معروف فضل ، عون ، مساعدة ، منفعة ......الخ .
كلمة خدمة SERVICE مأخوذة من اللاتينية SERVTIUM بدأ ظهورها عام 1050 وتعني الرق والعبودية SERVAGE ثم بدأ يتطور مفهوم الخدمة يتحرر الرق وظهور نظام الأجير مع بداية الثورة الصناعية [15].
أما اصطلاحا كلمة خدمة تعني مجموعة إلتزامات الأشخاص ، مقابل أشخاص آخرين أو جماعات (أفراد أو مؤسسات)[16].
أما المفهوم الاقتصادي فتوجد عدة تعاريف للخدمات نذكر منها فقط :
فقد عرفتها الجمعية الأمريكية للتسويق كما يلي : " النشاطات أو المنافع التي تعرض للبيع لارتباطها بسلعة معينة ".
إلا أن هذا التعريف لم يميز بين السلعة والخدمة [17].
وأما الباحث GRONOOS فعرفها عام 2000 كما يلي : " هي أي نشاط أو سلسلة من الأنشطة ذات طبيعة غير ملموسة في العادة ولكن ليس ضروريا أن يحدث عن طريق التفاعل ليس المستهلك وموظفي الخدمة أو الموارد المادية أو السلع أو الأنظمة والتي يتم تقديمها كحلول لمشاكل العميل [18].
وبالنسبة إلى الباحث KOTLER يرى أن الخدمة عبارة عن « أي نشاط أو انجاز أو منفعة يقدمها طرف ما لطرف آخر وتكون أساسا غير ملموسة ولا ينتج منها أية ملكية وأن إنتاجها وتقديمها قد يكوم مرتبط بمنتج مادي »[19].
نفس الجمعية الأمريكية للتسويق أعطت تعريفا آخر للخدمة هو « نشاط غير ملموس يقدمه طرف لطرف آخر من أجل إشباع رغبات المستهلك دون أن ينتج عن ذلك انتقال لملكية ملموسة »[20].
نلاحظ من هذه التعاريف أنها تتفق حول أن الخدمة :
- نشاط إنساني غير ملموس وسريعة الزوال .
- تهدف إلى إرضاء أو إشباع رغبات إنسانية .
- يقدمها طرف إلى طرف آخر .
- لا ينتج عنها انتقال الملكية ملموسة .
إن الخدمات بالأجل أنشطة أو فعاليات غير ملموسة ونسبيا سريعة الزوال ، وهي تمثل نشاطا أو أداءا يحدث من خلال عملية تفاعل تهدف إلى تلبية توقعات العملاء وإرضائهم إلا أنها عند عملية الاستهلاك الفعلي ليس بالضرورة أن تنتج عنها نقل الملكية .
المطلب الثاني : أنواع الخدمات وأسس تقسيمها
الفرع الأول : أنواع الخدمات
أولا : الخدمة الصافية
وهي خدمة صافية غير مصحوبة لا بسلعة ولا بخدمات أخرى مثل الخدمة التي يقدمها الطبيب، الموثق المحامي .
ثانيا : خدمة مصحوبة بسلعة أو خدمات أخرى : وهو أن تقدم المؤسسة خدمة رئيسية مصحوبة بعدة خدمات مثل : النقل الجوي ، حيث تتمثل الخدمة الرئيسية في نقل الزبون من مكان (بلد معين) إلى آخر بالإضافة إلى بعض الخدمات المرفقة مثل : تقديم الوجبات ، توفير الجرائد .
ثالثا : الخدمات التكنولوجية
وهي الخدمات التي تعتمد الخبرات المهنية والتي تقدم للزبائن وفق حاجاتهم ومتطلباتهم واقتراح حلول المشاكل التي تواجههم وتتمثل في :
- مكاتب الاستشارة المهنية .
- مكاتب الخبرة المحاسبية .
- مكاتب المحاماة .
- مكاتب التوثيق .

رابعا : خدمات الاستقبال
تعتبر خدمة الاستقبال واجهة لجودة الخدمة في نظر الزبون الذي يجب توفير استقبال لائق ، بالإضافة إلى توفير الراحة والأمن بالنسبة للزبائن أثناء تأدية الخدمة .
الفرع الثاني : أسس تقسيم الخدمات .
رغم تعدد الأسس الجزئية (portid coses) التي تستخدم في تقسيم الخدمات في الأدبيات الاقتصادية والتسويقي ( الشكل 1 ) فالواقع والحاجة ، يحتمان البحث عن أسس متعددة الأبعاد (maltidimensiond) حتى يمكن التعرف بطريقة أفضل على قطاعات الخدمات المتماثلة وقد قام العديد من الباحثين بجهود مكثفة للبحث عن مثل هذه الأسس ، وفي التالي أحد المحاولات لتقييم.
قام بها كل من سلمون وجولد ( solonon وgould ) سنة 1991 ، حيث قاما بدراسة مدركات العملاء عن مئة عشر نوعا من الخدمات الشخصية والمنزلية ، وقد أظهر تحليل المجموعات طبقا لهذه المحاولة وجود أساسين لهما معنوية إحصائية لقسيم الخدمات :
الأساس الأول : هو محور الخدمة (The servive lokus) وعرف بمقياس يبدأ من الخدمة الشخصية (pazsonal) (كخدمات الأطباء ) إلى الخدمة البيئية وهي التي لا تؤدي على ممتلكات الفرد ليس الفرد ذاته [21].
الأساس الثاني : مسير الخدمة (the service insligation) ويقصد به السبب أو الهدف وراء تحرك العميل للحصول على الخدمة ، ففي جانب قد يكون المحرك هو هدف صافي (كخدمة الزيارات المنظمة لطبيب الأسنان) بينما في الجانب الآخر قد يكون المحرك تقريري أو تحسيني (كخدمات الأندية اللياقة البدنية والصحية ) .


طرف المقياس
الأساس
أقصى اليمين
أقصى اليسار
مدى الاحتياج
لتسويق الخدمة
كبير : كل الخدمات التي يكون الإنتفاع بها نظير مقابل ولفئة خاصة من العملاء
(مثل قنوات الكابل)
يكاد ينعدم : مثل الخدمات الحكومية وخدمة تربية الأبناء التي يؤديها الأباء
المنتفع من الخدمة
العميل النهائي
منتج لخدمات أخرى أو لبائع ماديته ذات قيمة اقتصادية
دور الخدمة في
المزيج التسويقي
المزيج يكاد أن يغيب منه العنصر المادي
(خدمة خالصة)
المزيج يكاد أن يغيب منه عنصر الخدمة غير الملموسة
مدى مشاركة العميل
في الإنتاج وفي التسليم
مشاركة كاملة : الخدمات الشخصية التي تطبق على العميل بشخصه
مشاركة رمزية : الخدمات التي تطبق على ممتلكات العميل وليس لشخصه
نمط الطلب على الخدمة
منتظم : دوري أو موسمي
متقلب وغير متوقع : خدمات الطوارئ والإصلاحات
قيمة الخدمة للعميل
ومعدل استخدامه لها
قيمة محدودة ومعدل استخدام كبير
خدمات معمرة حيث القيمة كبيرة والمعدل محدود (كخدمات الإجازة)
العلاقة بين درجة التنوع
في إنتاج الخدمة ومدى مرونتها للتكيف مع حاجات العميل
مطعم خدمة سريعة
خدمات الفنادق
محاظرة جامعية
عملية جراحية
محدودة مدة المرونة كبير
درجة كبيرة
التنوع محدودة
الارتباط بين العلاقة بين المنتج والعميل وطبيعة تقديم الخدمة
هاتف النازل
التأمين بصوره
خدمات التاكسي
الطرق العامة
متقطعة طبيعة تفديم الخدمة مستمرة
رسمية
العلاقة غير رسمية
الشكل (1) : الأسس المختلفة لتقسيم الخدمات
المصدر : د/ محمد هاني الضمور : مرجع سابق ، ص 25 .

المطلب الثالث : خصائص الخدمات
من أهم الخصائص التي تمتاز بها الخدمات يمكن أن نذكر ما يلي :
1- الخدمة غير الملموسة (INTANGIBILITY) :
أي لا يمكن تقدير قيمتها بالحواس المادية أي خدمة من الصعب تذوقها والإحساس بها أو رؤيتها أو شمها أو سماعها قبل شرائها وهذا أهم ما يميزها عن السلعة وبذلك يتعذر اختبارها أو تجربتها قبل الحصول عليها ، ولهذه الخاصية نتائج هامة في نظام إنتاج الخدمات : صعوبة الوصف فمن الصعب إيجاد وسائل تمثل الخدمة في معرض تجاري مثلا : توزيع عينات كوسيلة لترقية الخدمات ، لهذا يرجع المسيرون لتجاوز هذا الإشكال إلى استعمال الخاصية الملموسة للخدمة كوصف عناصرها وإعطاء المعلومات عليها[22] .
- صعوبة تقيم تكلفة الخدمات لأن عملية التقييم تختلف وتتغير حسب الظروف أي حسب الطريقة أو الشكل الذي قدمت فيه الخدمة .
كذالك درجة الرضا مختلف عند الزبائن إذ تخضع للتقدير الشخصي .
2- الخدمات غير قابلة للتخزين (قنائية ) BERISSABLE : أي خدمات لا يمكن تخزينها أو إكسابها منفعة زمنية فإن لم تكن مشتراة في الوقت التي عرضت فيه فإن الخدمة تختفي تماما ، فالمقاعد التي لا يمكن حجزها على طائرة مجدولة زمنيا لا يمكن تحويلها أو تخزينها إلى رحلة أخرى يترتب على هذه الخاصية ما يلي :
ضرورة العناية الفائقة بإدارة الطلب على الخدمة بمعنى جدول التقلبات في الطلب على الخدمة بحيث يتحقق التوازن بين الارتفاعات والانخفاضات وتنظيم دالة الطلب .
وذلك بتحويل فائض الطلب لفترات الشدة باتجاه فترات الفراغ وهذا بخلق استعمالات جديدة أو منح أسعار جد مشجعة في الفترات الفارغة .
3-عدم قابليتها للانقسام (التلازمية ) INSEPARABLITY"" :
أي أن إنتاج الخدمة والحصول عليها يتم في مكان واحد وتعني درجة الارتباط بين الخدمة ذاتها وبين الشخص الذي يتولى تقديمها ويتضمن ذلك :
- إنتاج الخدمة وفي وجود العميل وطبقا لاحتياجاته .
- أن يتنقل العميل للحصول على الخدمة من موقع إنتاجها .
- الخصائص اللامادية للخدمة تؤثر تأثير مباشر على قرار الشراء.
نظرا لصعوبة تقييمها قبل عملية الشراء فهي ليست كالسلع المادية التي يمكن رؤيتها أو لمسها أو حتى تجربتها قبل الشراء حيث تتطلب نوعا من الخبرة ومعلومات عن نوع الخدمة والمزايا التي يمكن أن يجنيها الزبون بعد شرائها ويترتب على هذه الخاصية ما يلي :
- أن يصبح العميل منتجا مشاركا للخدمة .
- أن يصبح المنتفع في الخدمة عميلا مشاركا للخدمة مع غيره من العملاء .
- أن يكون دور التسويق هو تعريف العميل بالخدمة .
في بعض الأحيان يتم الاتفاق على الخدمة ثم يلي ذلك إنتاجها الفعلي وتقديمها واستخدامها ، فتغيير خصائص الخدمة المتفق عليها بين المنتج والعميل قد يعني انعدام قيمتها ومنفعتها .
4- الفعالية ليست موحدة ( التنويعية ) VARIABILITY
من الصعب إيجاد معايير نمطية للإنتاج في حالة الخدمات ، فالخدمات المنتجة لإشباع منفعة واحدة يشترك في استخدامها عدد من العملاء يتعذر تنميطها ، فهناك دائما اختلافات ولو طفيفة من عميل إلى آخر ويرجع ذلك إلى :
- اشتراك العميل في إنتاج الخدمة باحتياجاته الخاصة المميزة .
اختلاف مهارات وقدرات المنتج في إنتاج ذات الخدمة .
- عنصر الخطأ في إنتاج الخدمات يكون بدرجة أكبر منه في حالة السلع المادية ، لذلك فسمعة البائع والاتصال الشخصي هما عوامل محددة لتسويق الخدمات .
5- عدم انتقال الملكية : إن الخدمة لا تمتلك أو عدم انتقال الملكية تمثل صفة واضحة تميز بين الإنتاج السلعي والإنتاج الخدمي وذلك لأن المستهلك له فقط الحق باستعمال الخدمة لفترة معينة دون أن يمتلكها مثال : غرفة في فندق أو مقعد في طائرة فالدفع يكون بهدف الانتفاع أو استعمال أو استئجار الشيء بينما في حالة السلع فالمستهلك له حق التصرف بها .
6- الخدمة عامة تتطلب اتصال مباشر بين الزبون والمقدم :
يحسن المستخدمون الذين هم في اتصال مباشر مع الزبائن في مسؤولية أمامهم لأنهم يلعبون دورا محددا في تكوين صورة أحسن للخدمة .
المقرات ووسائل الاستقبال تكون جزء من الخدمة مهما تكون طبيعتها (إطعام فحص طبي،إقامة،نقل) وعامل الديكور ورفاهية المقر تلعب دورا مهما.
المطلب الرابع : تصنيف المؤسسات الخدمية :
أصبح قطاع الخدمات يكتسب أهمية أكثر في اقتصادية الدول المتقدمة حيث أصبح تشكل ثلثي الناتج القومي الإجمالي وأكثر من نصف صادرتها،وأصبح من الضرورة إيجاد تصنيف المؤسسات الخدمية نظرا لكثرتها وتنوع نشاطاتها .
لقد قام بعض المفكرين بتصنيف المؤسسات الخدمية على أساس الخدمات غير الملموسة والخدمات شبه ملموسة .
- مؤسسات تقدم خدمات غير ملموسة (بنوك، تأمينات ،استشارة )
- مؤسسات تقدم خدمات شبه ملموسة(الصحة،الرفاهية الاجتماعية )
وهناك من أعطى تصنيف على أساس مؤسسات خدمية غير هادفة للربح .
Les organisatioi a but non lucratif
مثل المدارس ، المستشفيات ، الجامعات .
ومؤسسات خدمية هادفة للربح (Les organisatioi a but lucatif ) مثل النقل البنوك ، الفنادق .
في هذا المطلب ويمكن اقتراح تصنيف يقسم المؤسسات الخدمية إلى صنفين :
* الخدمات التي تعتمد على مستخدمين : أي التي يقدمها أو يرافقها شخص أو أشخاص مختصين أو مهنيين professionnels
* الخدمات التي تعتمد على تجهيزات مراقبة من طرف أشخاص مختصين أي تتطلب تكنولوجيا عاليا أو أشخاص عاديين (non qualifier ) أو تجهيزات آلية (automatique ) والشكل الموالي يوضح تصنيف المؤسسات الخدمية .

الشكل(2) يوضح تصنيف المؤسسات الخدمية
الخدمــــــات


مهنيين
تعتمد على المستخدمين
تعتمد على تجهيزات

مستخدمين
مختصين


آلية

مرافقة من طرف
مستخدمين
مختصين


مستخدمين
غير مختصين



مرافقة من طرف
مستخدمين
غير مختصين

- محامي
- محاسب
- وكالة
إشهارية
- مستشار في التسيير
- طبيب
أسنان
- طائرات
- التنقيب
- خدمات الإعلام الآلي
- معالجة النصوص
- البستنة
- الحراسة
- خدمة
البيوت
-وكالة سفر
- سباك
- ميكانيكي
- تهيئة
إطارات
- تصريح
الضرائب على الدخل
- آلة التوزيع
الأوتوماتيكي
- غسيل السيارات الآلي
الشبابيك الأوتوماتيكي
- السينما
- تنظيف الملابس
- سيارة أجرة



















La source : darman larouche ,setrof "le marketing fon dement et application ,collection ad,inintration de mc granmilill , edetoin s 5eme1996 . .

المطلب الخامس : دورة حياة الخدمات
الخدمة تمر بعد مراحل مثلها مثل المنتوجات المادية التي تظهر وتتطور وبعدها تزول ويمكن تلخيص دور حياة الخدمة في خمسة مراحل :
المرحلة الأولى مرحلة البحث والدراسة : في هذه المرحلة تكون الخدمة في بدايتها مجرد فكرة التي تسبب مصاريف بدون مقابل وحيث مجهود الاستثمارات إذ لم يكن دائما مهما إلا أنه في حالة خطيرة تخصص هذه المرحلة باستثمار بحت وعقلانية كما أنه يجب أن تكون طريقة الاتصال وطريقة التعريف الخدمة معروفة [23].
المرحلة الثانية مرحلة إطلاق الخدمة : إطلاق خدمة جديدة يصادفها صعوبة تتمثل في البطء الذي يساير عملية إطلاقها حيث يكون على محورين :
- على محور النشر لدى الجمهور :
على محور الزمن : حيث أن عملية النشر الخدمة الجديدة تتطلب فترة زمنية عالية وتكون طويل ونتيجة لعامل البطء ، فالإدارة لا تنتظر إلا القليل من الأرباح ، ميزانيات الإشهار تخصص لإطلاق هذه الخدمة والتي قد تضعها في وضعية خسائر مؤقتة هذا لا يعني أنها تعيد النظر في تكاليفها الإشهارية لأن لها دور في تعريف الخدمة للجمهور كما تقوم أيضا بتحسين المنتوج وتجديد شبكة التوزيع وتحديد إستراتيجية تسعيرية للدخول في السوق .
المرحلة الثالثة نمو وتطور الخدمة : الإدارة ستعرف تطور سريعا للخدمة والمستعملون الأوائل يقومون بحديد مشتراياتهم والمستعملون الآخرون إلى الشراء ، كما أن الخدمة ستدخل في مرحلة الإنتشار السريع كما تعمل الإدارة على إدخال تحسين الخدمة والاستقرار أو الميل إلى الانخفاض ليتوسع الطلب في السعر .
المرحلة الرابعة نضج الخدمة : هذه المرحلة هي الأطول من حيث المدة الزمنية مقارنة بالمراحل الأخرى وهي أكثر هدوءا ، معدل نموا الخدمة يكون ثابتا ثم يتناقص و على الإدارة أن تركز جهودها لتثبيت حضورها في السوق وتقوم بالإجراءات التالية :
- تطبيق أسعار ترقوية .
- تبحث عن تحسينات تقنية للخدمة .
- توسيع شبكة التوزيع ( شروط خاصة موضوعة لموزعها).
المرحلة الخامسة زوال الخدمة : هذه المرحلة الحرجة لا يمكن تعويضها نظرا لقدم المنتوج ولا تخضع الاحتياجات المستهلكين ولوجود منتوجات جديدة أكثر فعالية من حيث النوعية والسعر والتوزيع وخلال هذه المرحة تنخفض المبيعات وكذلك الأرباح ويترك البائعون المنتوج تدريجيا .
ويمكن الإشارة أن خلال مراحل حياة الخدمة لا يمكن الفصل بين المرحلتين الأولى والثانية كما أنه في المرحلة الرابعة تستغرق مدة كبيرة لزوالها .

المبحث الثالث : الخدمات الأولية
عند ذهاب مواطن (زبون) إلى مصلحة من أجل إجراء عملية جراحية فهو يكون استعمل عدة خدمات في هاته المصحة مثلا : الطعم – الهاتف – موقف السيارات – الحمام .
كل هذه الخدمات الأولية ليست لها نفس الأهمية بالنسبة للزبون فتوجد هناك خدمات قاعدية وخدمات ثانوية
المطلب الأول : الخدمات القاعدية والخدمات الثانوية .
الخدمات القاعدية : يمكن تعريفها بأنها الهدف الرئيسي الذي جاء من أجله الزبون إلى المؤسسة الخدمية أو بعبارة أخرى هي التي ستشبع الرغبة الأساسية للزبون ، فالقصد من الذهاب إلى المصحة هو العلاج وليس من اجل استعمال الهاتف لأنه مرافقة وليس الهدف الأول للزبون
الخدمات الثانوية : هي خدمة ذات أهمية أقل من الخدمة القاعدية فمثلا الخدمة القاعدية للمصحة هي العلاج الثانوية فهي : موقف السيارات – الهاتف – المطعم – الحمام ...الخ.
لكن لا أحد من هذه الخدمات تشكل السبب الرئيسي الذي جاء من اجله الزبون إلى المصة حيث يمكن حذفها جميعا دون أن تفقد المصحة دورها الرئيسي في العلاج .
بعض الخدمات الثانوية هامة وضرورية للمؤسسة من اجل الوصول للخدمة الأساسية ، كما تساعد هذه الخدمات الثانوية في اكتساب المؤسسة ميزة تنافسية وتميزها عن غيرها من المؤسسات المماثلة لها
عادة ما تلجأ الكثير من المنظمات إلى تصنيف الخدمات المساعدة (التكميلية) في مجموعات يهدف اختيار المجموعة أو المجموعات التي تلبي العملاء المستهدفين من الخدمة أو الخدمات التي تعرضها ومن أهم فوائد تصنيف الخدمات المساعدة في مجموعات متجانسة هي:
- تمكين المنظمة من تركيز جهودها التسويقية على مجموعات الأكثر تفصيلا من قبل العملاء المستهدفين والتي تعطي المنظمة قيمة مضافة[24] .
- مقارنة كل مجموعة خدمات مساعدة بتلك التي تقابلها لدى المنافسين .
- معرفة ردود فعل العملاء المستهدفين فيما يتعلق بكل مجموعة .
وبناءا على ذلك صنف " Love lock " عام 1996 الخدمات المساعدة إلى ثماني
مجموعات هي :
1- المعلومات : لكي يحصل العملاء على قيمة كاملة للخدمة فهم يحتاجون إلى معلومات إلى معلومات عنها مثلا : الأماكن التي تتواجد فيها الخدمة وكيفية الحصول عليها والتعرف على مزايا وأسعارها وشروط الاستعمال والشراء وغيرها ومن الأمثلة عن المعلومات : اللوحات الإرشادية – الضمانات – ساعات العمل – الخدمة الإضافية – شروط البيع الوثائق [25].
2- الاستشارات : تقدم الاستشارات في الغالب على طلب العميل كاستجابة لاستفسارات أو كحل لمشاكله فالاستشارات تتضمن حوار يستهدف التعرف على طلبات العميل ومشاكله وتطوير واقتراح حلول مناسبة لها ومن الأمثلة على الاستشارات : النصائح الشخصية – الاستشارات الفنية و الإدارية – التدقيق .
3- استلام الطلبيات : عندما يكون العميل مستعدا على اقتناء الخدمة فإن الخدمة التكميلية التي يلعبها مقدم الخدمة هي استلام وقبول الطلبية ، فبعض المنظمات الخدمية تعمل على إقامة علاقة رسمية وعضوية مع العملاء مثل : طلبيات التسجيل – إدخال الطلب على موقع محدد ومواعيد مع العملاء .
4- الضيافة : قد يتطلب الحصول على بعض الخدمات الانتظار حتى يتم تسليمها بصورة كاملة فقد تقوم بعض المنظمات الناجحة إداريا لمعاملة العملاء كضيوف عليها خصوصا إذا كان عليهم البقاء في مواقعها لفترة طويلة وقد تعكس الضيافة الجيدة حسن الاستقبال للعملاء الجدد والترحيب والتحية بالعملاء القدامى فمن أمثلة خدمات الضيافة : الترحيب – حمامات – الأمن والحماية – الأطعمة .
5- حماية ممتلكات العملاء : عندما يزور العملاء موقع الخدمة فإنه غالبا ما يحتاجون إلى المساعدة للحفاظ على ممتلكاتهم وأشيائهم مثل : خدمات مواقف السيارات – غرفة للإيداع والتخزين .
6- الاستثناءات : تتضمن الاستثناءات مجموعة من الخدمات المساعدة التي تقع خارج نطاق الخدمات الروتينية المتعارف عليها ، فبعض الإدارات تستجيب لهذه الخدمات التي تقدم في ظروف غير طبيعية وغير متوقعة .
- الاستجابة للطلبات الخاصة : فقد تتطلب بعض الظروف لبعض العملاء الحصول على الخدمات حسب رغبته أو تسهيلات عير نمطية مثل توفير وسائل النقل خاصة للمعاقين في المراكز الصحية .
- حل المشاكل : بعض المنظمات تفشل في تقديم الخدمة بصورة مناسبة كالتأخير أو الإخفاق لذلك تعمل على معالجة مثل هذه الحالات بصورة لا يتوقعها العميل .
- معالجة الشكاوى المقدمة من قبل العملاء أو نقل اقتراحاتهم للجهة المعنية لمعالجتها بسرعة مناسبة .
- المرتجعات : قد يتوقع بعض العملاء الحصول على تعويضات من منظمة الخدمة في حالة فشلها في تقديم الخدمة .
7-إعداد الفواتير : إن جميع المنظمات تقوم بإعداد فواتير تجارية يتطلب أن تكون دقيقة وصحيحة و مطابقة لقيمة الخدمة لأن العكس يؤدي إلى منحط وتذمر العميل مثل : إعداد كشوفات دورية عن حسابات العميل : آلة لعرض القيمة المستحقة الدفع .
8- الدفع : يتوقع العميل أن تكون عملية الدفع سهلة وميسرة وبما فيها عملية الإئتمان والشكل الموالي يوضح هذه المجموعة الثمانية من الخدمة المساعدة أو الثانوية كثماني بتلات تحيط بالزهرة وقد سمي هذا الشكل بزهرة الخدمات Flowor of service .
الشكل (3) زهرة الخدمات : الخدمة الجوهر (القاعدية ) والخدمات الثانوية (المساعدة )













المصدر : هاني حامد الضمور :مرجع سابق ، ص183

المنظمة الخدمة الضعيفة فإن الزهرة تكون ذابلة : فمتى يكون الانطباع الكلي عن الزهرة أنها جذابة فيجب أن تكون الزهرة والبتلات معا متفتحة .
المطلب الثاني : الخدمات القاعدية المشتقة .
في العرض العام للخدمات يمكن أن نجد مؤسسة خدمية ثانوية تصبح خدمات قاعدية بالنسبة لبعض الزبائن ، أي أنها تشكل مع بعض الخدمات الثانوية الأخرى خدمة قاعدية مشتقة أخرى لتشريح أخرى من الزبائن والمصحة كأبسط مثال عن ذلك حيث أن الوظيفة الأساسية هي العلاج لكنها بمكن أن تعرض خدمة ثانوية مثل :
التحاليل الطبية –Radio scanner ، فقدوم الزبون إجراء التحاليل الطبية لا يعني بالضرورة أنه سيعالج في تلك المصحة ، هنا تشكل خدمة التحاليل أو Radio scanner تشكل خدمة مشتقة مع خدماتها المرافقة الأخرى (الهاتف –الموقف ...الخ )وتشكل نصف آخر من زبائن للمصحة .
والشكل (4) يوضح هذه الفكرة :











الشكل (4) الخدمة القاعدية والخدمة القاعدية المشتقة
الموقف SP6
نظام طلب التسجيل للعلاج SPI
قاعة العمليات SP5
العلاج SB
خدمة العمليات الطبية
الحمام SP2
قاعة التحاليل الطبية SP7
المطعم SP3











خدمة الأشعة
قاعة الأشعة SCANNER



La source :Piére Eigler ,Ericlangeard servuction strategie et Management 5 eme tirage 1994






المطلب الثالث : عناصر النظام الخدماتي
يشتمل النظام الخدماتي على العناصر التالية :
1- الزبون : هو العنصر الأساسي للنظام ،لأن حضوره ضروري وبدونه فالخدمة غير موجودة مثلا : غرفة العلاج في مصحة أو مستشفى غير محجوزة فهنا لا توجد خدمة وإنما توجد خدمة وإنما توجد فقط قدرات متوفرة وإمكانيات للخدمة .
2- الحامل المادي : ويعني الحامل لإنتاج الخدمة الذي يستعمله المستخدمون الذين هم في اتصال مباشر مع الزبون ، هذا الحامل المادي يمكن تقسيمه إلى :
- الوسائل الضرورية للخدمة : وتتمثل في ( الأثاث ، الآلات ، المرافق ...الخ ) الموضوعة تحت تصرف المستخدمين والزبائن واستعمالها ينتج الخدمة .
- المحيط المادي : ويتكون كل من ما يحيط بالوسائل مثل المباني والمحلات ....الخ فهذا المحيط المادي له دور في عملية شراء الخدمة ، فالعميل عندما يحاول الحكم على نوعية الخدمة قبل استعمالها أو شراءها فهو يستعين بهذه الأدلة المادية المحيطة بتقديم الخدمة .
3- المستخدمون المباشرون : يشمل كل الأشخاص والموظفين من طرف المؤسسة الخدمية ومهمتهم الاتصال المباشر بالزبائن كمثال على ذلك ( موظف الاستقبال في الصحة أو في المستشفى ).
4- الخدمة : الخدمة تمثل هدف ونتيجة النظام الخدمي ، ومنه فالخدمة هي محصلة التفاعل بين العناصر الثلاث التي هي : الزبون ، الحامل المادي ، المستخدمون المباشرون هذه المحصلة تمثل الفائدة التي تشبع رغبات الزبون .
5- نظام التنظيم الداخلي : نظام التنظيم الداخلي له تأثير مباشر على الحامل المادي والمستخدمين المباشرين ، أي بمعنى آخر التسيير وهو جميع الوظائف الكلاسيكية للمؤسسة ( تسويق المالية ، الإدارية الإنتاجية ، الموارد البشرية ...) وكذلك بعض الوظائف المختصة والتي هي ضرورية لتحقيق الخدمة مثلا : (النظافة ...إلخ ) في المصحة والشكل التالي يبين العناصر الأساسية للنظام الخدماتي :

الشكل رقم (5) العناصر الأساسية للنظام الخدماتي

الزبون

الخدمة
المستخدمون المباشرون

الحامل المادي
نظام التنظيم الداخلي





المصدر : الدكتور هاني حامد الضمور : مرجع سابق الذكر ، ص 411

المبحث الرابع : نوعية الخدمات
المطلب الأول : تعريف النوعية
النوعية هي مفهوم عام يطبق على كل الخبرات والمنتجات طبيعية أو منتجة الجمعية الأمريكية للمراقبة والنوعية تعطي التعريف التالي عن النوعية .
( النوعية تتضمن مجموع خصائص المنتوج أو الخدمة ، التي تعكس قدرته على إشباع الحاجات الظاهرة والضمنية ).
الجمعيات المختصة في تسيير النوعية ، جمعيات المستهلكين ، معاهدة ضبط المعايير اجتهدوا لإعطاء تعريف دقيق للنوعية ، وقد اتفق على تعريف المنظمة الدولية للمعايير ( ISO intermational standard orrganisation ) ( نوعية منتوج أو خدمة هي كفاءته في إشباع حاجات المستهلكين )
حسب التعريفين السابقين نستخلص أن النوعية هي :
- مفهوم عام يطبق على المنتجات المادية كانت أو غير مادية .
- أنها مجموع خصائص المنتوج أو الخدمة ، القادرة على إشباع الحاجات الظاهرة أو الضمنية للمستهلكين .
– كفاءة المنتوج أو الخدمة في إشباع حاجات ومتطلبات المستعملين .


المطلب الثاني : نوعية الخدمة
نوعية الخدمة هي مفهوم ذو أهمية بالغة في النشاطات الخدمية وأن كل الخدمات متعلقة بالنوعية ويمكن أن نذكر بعضها ( خدمات ما بعد البيع ، الخدمات الفندقية ، المدارس ، المستشفيات ) فوضع تعريف محدد بجودة نوعية الخدمات يتطلب ضرورة التعرف مسبقا على خصائص وأبعاد هذه الخدمات ويمكن التمييز بين ثلاث مجموعات من الأبعاد الخاصة بالخدمات .
* البعد الفني والمتمثل في تطبيق العلم والتكنولوجيا لمشكلة معينة .
* البعد الوظيفي والذي يتمثل في الكيفية التي تتم فيها عملية نقل نوعية الخدمة إلى العمل وتمثل ذلك التفاعل النفسي الاجتماعي بين مقدم الخدمة والعميل الذي يستخدم الخدمة .
* الإمكانيات المادية وهي المكان الذي تؤدي فيه الخدمات والوسائل اللازمة لذلك إن نوعية الخدمات ليس من السهل تعريفها بطريقة دقيقة حيث أن طبيعة خصائص الخدمة قد يكون لها تأثير واضحا على قضية النوعية .
المطلب الثالث : تقييم نوعية الخدمة
إذا كانت نوعية الخدمات صعبة الضمان ، فإن ذلك يرجع إلى مميزاتها خاصة غياب المعايير الملموسة للخدمات وأن معرفة ما يجعل نوعية الخدمة أمرا صعبا هي أن الفروقات بين منظمات الخدمات تعني بأنه لا يوجد هناك مجموعة واحدة من العوامل يمكن تصنيفها في إنتاج معايير مميزة ومحددة فالخدمات الترفيهية والتعليمية والصحية سيحكم عليها جميعها من خلال معايير عديدة ومتنوعة كما أن الخدمات تشمل على أنشطة عريضة تمتد من أنشطة ملموسة إلى أنشطة غير ملموسة وعلى أية حال فإن العنصر العام في نوعية الخدمة هو أن النوعية تعتمد على إدراك العميل وبالتالي من المفيد الأخذ بعين الاعتبار تلك الخصائص التي تشترك فيها الخدمات :
اللاملموسة : أن الخدمات تتسم بعدم ملموسيتها قد تعتمد على مفاهيم وعناصر فلسفية وبالتالي هنا تكمن صعوبة وضع معايير ثابتة للنوعية واستحالة مراقبة النوعية قبل تحقيق الخدمة وصعوبة المعرفة الدقيقة لمعايير تقييم النوعية .
التباين : تختلف نوعية تقديم الخدمة وإدراك ذلك من منتج لآخر ومن مشتري إلى آخر ومن يوم إلى آخر وهذا ما يجعل صعوبة مطالبة المستخدمين بعملية تقديم خدمة موحدة وصعوبة الإنتاج بطريقة مماثلة للخدمة المقدمة في أماكن مختلفة ونقص المطابقة بينما تريد المؤسسة تقديمة والخدمة المقدمة فعلا للزبائن .
- عدم القابلية للانفصال : الإنتاج والاستهلاك لا يمكن الفصل بينهما فهنا النوعية مصممة وفق تحقيق الخدمة وبالتفاعل بين الزبائن والمستخدمين المباشرين ( أهمية العلاقات الشخصية ) وتزامن الإنتاج مع الاستهلاك وحسب هاته المعلومات فإنه توجد خمس مكونات تسمح بشرح تقييم نوعية الخدمة من طرف المستهلك وهي كالتالي :
1- صورة المؤسسة : هي نتيجة تطور عام يبحث فيه المستهلك عن ترتيب المؤسسة من خلال مجموعة من الخصائص [26].
2-المحيط المادي : وهو معرف بالتمركز مثل (المباني ، الديكور الداخلي والخارجي ، التجهيزات ...الخ )
3- نمط التنظيم الداخلي : يترجم الأهداف المتبعة وتجسيدها بواسطة السياسات الموضوعة من أجل ذلك .
4- فعالية المستخدمين المباشرين في إرضاء العميل : الخدمات تعتمد كثيرا على المستخدمين المباشرين الذين يلعبون دورا مهما لأن نجاح عملية التقديم يرجع إلى فعاليته وقت التقديم فلضمان نوعية الخدمة يجب اختيار المستخدمين المباشرين حسب قدراتهم في الاتصال وتكوينهم في الاختصاص لأن المستخدمين المكونين وذوي الخبرات يسمح بإرضاء الزبون بطريقة جيدة ويضمن وفائهم .
- إن خاصية اللاملموسية في العديد من الخدمات تعني أنه من الصعب قياس وتقييم نوعية .
- إن خاصية التلازم بين الخدمة نفسها ومقدمها تظهر أهمية ودور الناس في عملية التبادل وتأثيرهم على مستويات النوعية .
- صفة عدم التجانس في طبيعة الخدمة تعني أن الخدمة لا يمكن إعادة إنتاجها أو إعادة تقديمها في نفس الدقة وأنها دائما متغيرة إلى حد مــا .
- صفة الهلامية في طبيعة الخدمة قد لا تؤدي إلى عدم رضا العميل إن لم تلبي طلبه وبالتالي قد يختلف حكمه على نوعية الخدمة .
وعلى العموم فنوعية الخدمة هي محصلة للمطابقة Adéquation بينما ينتظره المستهلك وفعالية المؤسسة في تقديم الخدمة أي هو نموذج مقارنة بينما يعتبره المستهلك خدمة معروضة من طرف المؤسسة وما يتصوره من فعاليات في هذه [27].
إذن نوعية الخدمة تعتبر الفرق بينما ينتظره المستهلك وما يدركه لفعالية الخدمة المقدمة لقد قام المفكرون (a-parasuraman و v-zeithaml و0l'berry ) [28] بوضع نموذج يدعى بتحليل الفجوة وذلك بهدف استخدامه في تحليل وتحديد مصادر ومشاكل النوعية ومساعدة المدرين في كيفية تحسين النوعية أو تقديم الخدمة بأداء جيد .
هذا النموذج يتكون من قسمين : القسم العلوي يتعلق بالعميل بينما القسم السفلي يتعلق بالمؤسسة الخدمية أو مقدم الخدمة وهذا ما يجسده الشكل رقم (4)
المستهلك يملك عدد معين من الخصائص التي تؤثر على تصوره للنوعية ، إما بالخبرة المكتسبة أو عن طريق المعلومات التي تحصل عليها من طرف مستهلكين آخرين .
إن إدراك الإدارة لتوقعات العميل ترشدها في اتخاذ القرارات المتعلقة بمواصفات النوعية التي تتبعها المنظمة عند إنتاج الخدمة وقد حدد نموذج الخدمة الفجوات التي تسبب عدم النجاح في تقديم النوعية المطلوبة بخمس فجوات هي :
الفجوة (01) : فجوة بين متطلبات العميل وتصورات مديرية المؤسسة لهذه المتطلبات ، نعلن المسير إذن أن يبحث عن معرفة وفهم الحاجات الفعلية لهؤلاء الزبائن وكل سوء فهم من طرف إدارة المنظمة
سينعكس على مفهوم الخدمة عند الزبون ويترجم باستيائه وعدم رضاه فقد يعتقد مديرو المستشفيات أن المرضى يحكمون على الجودة في الخدمة عند الزبون ويترجم باستيائه وعدم رضاه فقد يعتقد مديرو المستشفيات أن المرضى يحكمون على الجودة في الخدمة من خلال الخدمات الفندقية المتاحة بينما يهتم المرضى بمسؤوليات ونوعية الأطباء أكثر من أي شيء آخر .
الفجوة (02) : هي الفجوة بين تصور إدارة المؤسسة لمتطلبات الزبون ومميزات النوعية للخدمة ، فعلى المسير إذن ترجمة تصوراته إلى عدد من مميزات الخدمة وذلك بالرجوع إلى الإستثمارات ودراستها وترجمتها إلى خدمات فعلية تدخل حيز التنفيذ .
الفجوة (03) : هي الفجوة بين تحديد مستوى نوعية الخدمة والتسليم الفعلي للخدمة وتستطيع أن تكون مقدمة من طرف المستخدمين المباشرين ، أي هي الغرق بين ما يجب أن تكون عليه الخدمة وعملية التقديم الفعلية وهذا هو دور المستخدمين الذي يمكن في أداء الخدمة بصورة صحيحة كما تصورها الزبون .
الفجوة (04) : هي الفجوة أم الفرق بين عملية التقديم الفعلية والمعلومات الخارجة عن طبيعة المؤسسة في تقديم الخدمة أو هي الفرق بين أداء الخدمة والاتصال بالسوق حيث أن المؤسسة تتصل عن طريق وسائل الاتصال بالزبائن كالإشهار مثلا حيث يجب أن تكون الرسالة الإشهارية لخدمات المصحة أو المستشفى صادقة ومطابقة لما عليه في الواقع لكي لا تعطي صورة مزيفة عن المصحة ، وهذا يعني بأن الدعوة أو الوعود المعطاة من خلال أنشطة الاتصال الترويجية يجب أن تتطابق مع الأداء الفعلي للخدمة .
الفجوة (05) : هي الفجوة أو الفرق بين الخدمة المؤداة والمتوقعة وهذا يعني أن الخدمة المدركة لا تتطابق مع الخدمة الفعلية وهذا الفرق سيحدد مستوى النوعية المدركة من طرف الزبون الذي يشكل المعيار الوحيد فيما يخص النوعية أي هي المحصلة لما ينتظره من خدمات حسب حاجاته الخاصة وخبراته السابقة والمعلومات الخارجية ( زبائن آخرين ، إشهار ) والخدمة المدركة فعلا .
ومن هنا نستنتج أن مفهوم النوعية بالنسبة للخدمات هو حكم شخص أكثر من كونه معايير وخصائص ملموسة وهو يعبر عن درجة الرضا عن الخدمة ومدى إشباعها للحاجات الظاهرة والضمنية والنموذج التصوري للنوعية بالنسبة للخدمات سيوضع ذلك في الشكل الموالي :

الشكل رقم (6) نموذج تصوري لنوعية الخدمات .
الإدراك الحسي لتوقعات العميل أو تصورات المسير لمتظلبات الزبائن

الخبرات السابقة
الإتصالات الخارجية بالسوق
ترجمة الإدراكات والتصورات إلى مواصفات ومميزات الخدمة

التسليم والأداء الفعلي
الحاجات الشخصية أو الشخصية

الخدمة المدركة

الخدمة المتوقعة
الحاجات الخاصة أو الشخصية



الفجوة (5)

العميل
مقدم الخدمة



الفجوة(4) الفجوة (1)
الفجوة(3)


الفجوة (2)

المصدر : الدكتور هاني حامد الضمور : مرجع سابق الذكر ، ص 323

مما سبق يمكن طرح التساؤل التالي :
لماذا تهتم المؤسسات الخدمية بنوعية خدماتها ؟
في ظل المنافسة الشديدة وصعوبة المناورة على الميزة التنافسية تهتم المؤسسات بمعيار نوعية الخدمة أو المنتوج المقدم فتقوم بتحسين النوعية لكسب ميزة تنافسية مقارنة بالمنافسين وكسب رضا وولاء الزبائن وبالتالي تحسين صورة وسمعة المؤسسة وهذا ما يضمن لها الاستمرارية ، الفائدة المنسوبة من طرف مسؤول المنظمة الخدمية للنوعية هي كسب رضا وولاء الزبائن وبالتالي تحقيق الأرباح والاستمرارية في تقديم الخدمات وحسب المخطط التالي المتشكل من مجموعة تطابقات (adequation ) فإنه سيوضع ماسبق وهي على النحو التالي :
التطابق (01) : النوعية الجيدة للخدمة المقدمة من طرف المؤسسة تترجم برضا الزبائن .
التطابق (02) : رضا الزبائن على الخدمة يترك انطباعا جيدا لديهم ويترجم بولائهم ووفائهم للمؤسسة .
التطابق (03) : زبائن أوفياء تبعهم دائمو التردد على المؤسسة واقتناء خدمات خدماتهم هذا يترجم بفوائد وأرباح المؤسسة وبالتالي الاستمرارية .
الشكل رقم (7) المخطط الفكري ( النوعية / الرضا )

النوعية

الملائمة (1)

الرضا


الولاء الملائمة (2)


الأرباح و الإستمرارية الملائمة (3)


La source : ( revue fraçaice de maketing ) N°144 , 145 1993.

المطلب الرابع : معايير نوعية الخدمة
بالرغم من أن المهمة تتمم بالصعوبة فإن على منظمات الخدمات أن تبحث عن الطرق والوسائل لتطوير وتحسين جودة الخدمة التي تتلاءم مع توقعات العملاء وتلبي حاجاتهم فالخدمة الجيدة من وجهة نظر العملاء هي التي تتفق مع توقعاتهم لذلك على المنظمة التي تحرص على تلبية هذه التوقعات أن تتعرف على المعايير التي يلجأ إليها العملاء للحكم على نوعية الخدمة المقدمة إليهم وعلى إمكانية تلبية هذه التوقعات فقد قدم عدد من الباحثين مجموعة من المعايير (Gronroos1984-2001) (2000Teithaml Bither) (GroninTaglor1992) تستخدم كدلائل ومعايير للجودة ومنها[29] .
1- الاعتمادية " الجداوة " La fiabitite : تشير الاعتمادية إلى قدرة مقدم الخدمة على أداء الخدمة التي وعد بها بشكل يمكن من الاعتماد عليه وأيضا بدرجة عالية من الصحة والدقة أي عملية تقديم الخدمة يجب أن يكون كاملة ومطابقة لرغبات المستهلك .
2- درجة تفهم مقدم الخدمة لحاجات العميل ( la compréhension ) : ويشير هذا المعيار إلى مدى قدرة مقدم الخدمة على تحديد وتفهم احتياجات العملاء وتزويدهم بالرعاية والعناية أي يجب أن تكون الخبرة موصوفة بدقة وبطريقة تسهل فهمها للزبون .
3- الكفاءة ( la compétance ) : يجب أن تكون للمستخدمين المهارة والمعارف والمؤهلات الضرورية لضمان الخدمة الجيدة .
4- المصداقية ( la crédulité ) : أن تكون المؤسسة والعاملين بها محل ثقة الزبون الذي تراوده العديد من التساؤلات مثل :
- ما هي درجة الثقة بمقدم الخدمة ؟ هل هو موضوع ثقة ؟ ما هي مصداقية مقدم الخدمة ؟ هل يلتزم بوعوده وبما يقوله ؟ مثلا : هل سيقوم الطبيب الذي يعمل داخل المصحة بإجراء العملية الجراحية دون أن يلحق بي أي ضرر ؟ .
5- المداخل ( Accés ) : الخدمة يجب أن تكون سهلة البلوغ بدون تأخير أو انتظار.
6-المجاملة ( la courtoisie ) : أي التحلي بصفات التهذيب ، الأدب والاحترام .
7-القدرة على التدخل ( La réaction ) : أي القدرة على التدخل بسرعة وفعالية عند حدوث أي طارئ أو مشكل للزبون .
8-الأمن ( La sécurité ) : يجب أن تكون الخدمة مقدمة في ظروف أمنية جيدة أي في غياب عوامل الخطر وتوفير الطمأنينة .
المبحث الخامس : تسويق الخدمات الصحية
المطلب الأول : مفهوم التسويق الخدمي وأنواعه
أولا : مفهوم التسويق في مجال الخدمات
1- ( هو منظومة من الأنشطة المتكاملة والبحوث المستمرة يشترك فيها كل العاملين في المنشأة ونختص بإدارة مزيج تسويقي متكامل ومتميز من خلال البناء ، والحفاظ عليه وتدعيم علاقات مستمرة ومربحة على العملاء تهدف إلى تحقيق انطباع إيجابي في الأجل الطويل ، وإلى تخفيف منافع ووعود متبادلة لكل أطراف تلك العلاقة ) .
2- (تسويق الخدمات مفهوم حديث المنشأة ، حيث أنه كان مجرد سؤال في السبعينات وكان المتخصصون يركزون في كتاباتهم على تسويق المنتجات فقط ، وكان تسويق السلع والخدمات تسويق متشابه إلا أنه في أواخر السبعينات تم استعراض الاختلاف بين التسويق السلعي و الخدماتي ، وهذا بعد ما تطور التسويق في مفهومه ، وتطورات دراسة الخدمات التي أعدت وجود خصائص ومميزات للخدمات تجعلها تستقبل بتسويق خاص به ) .
ثانيا : أنواع التسويق الخدماتي : نذكر أهمها في التالي :
- التسويق البنكي ( Marketing boncaire )
- التسويق السياحي ( Marketing de tourisme )
- تسويق الخدمات المهنية ( Marketing des services professionnels )
- تسويق التوزيع ( Marketing de distribution )
- التسويق المعلوماتي ( Marketing de l'information )
- تسويق التأمينات ( Marketing des assurances )
- تسويق الخدمات الصحية ( Marketing de services )
المطلب الثاني : المزيج التسويقي للخدمة
توجد هناك أوجه تشابه كبيرة بين تسويق السلع المادية وتسويق الخدمات وذلك في العديد من المفاهيم والأسس والإجراءات التسويقية ، إلا أنه توجد الكثير من الاختلافات في التصنيف الخاصة بقطاع الخدمات عند القيام بكل جزء من الأجزاء الأربعة التالية :
الفرع الأول : سياسة الخدمة ( المنبع )
1- مفهوم المنتج
1-أ- يرى كوتلر ( kotler ) أن المنتج هو شيء ممكن تقديمه للسوق بغرض الاستهلاك أو الاستخدام أو الحيازة أو الإتباع لحاجة أو رغبة معينة ، وهو بذلك يشمل الأشياء المادية وغير المادية .
1-ب- وحسب كل من ( futell ) وشانتون ( stanton ) المنتج هو مجموعة من الصفات الملموسة وغير الملموسة بما في ذلك السعر واللون والشكل والسمعة والمكان وكذلك خدمات ما بعد البيع والتي يتم تقديمها للمشتري المتوقع كعرض يستخدم في إتباع حاجاته )
ومن هذين التعريفين يمكننا القول أن : المنتج يمكن أن يكون شيء ملموسا كالسلع أو غير ملموس كالخدمات ، يقدم للسوق بغرض إتباع حاجات ورغبات المستهلكين [30].
الفرع الثاني : سياسة التسعير
1- مفهوم التسعير :
يمكن التعبير عن السعر على ( أنه القيمة المعطاة لسلعة أو خدمة معينة من جانب المؤسسة ويتم دفع تلك القيمة من طرف المستهلك مقابل حصوله على تلك الخدمة ) [31].
2- أهداف التسعير: هناك عدة أهداف تسعى المؤسسة الخدمية إلى تحققها من خلال عملية التسعير:
أ- تخفيف عائد معين على الإشهار : حيث تحاول المؤسسة عن طريق الإشهار استرجاع التكاليف المنفقة في إنتاج الخدمة بالإضافة إلى هامش الربح .
ب- المحافظة وتحسن الحصة السوقية
ج- مواجهة المنافس من خلال إتباع المؤسسة لأسعار منافسيها
د- استقرار الأسعار : أي المحافظة على استقرار أسعارها لفترة زمنية معينة لتفادي المنافسة السعرية
هـ- تعظيم الأرباح : وهو أهم هدف تسعى إليه المؤسسة في الآجال الطويلة [32].

الفرع الثالث
1-مفهوم الترويج : يعرف الترويج أنه عملية تعريف المستهلك بالمنتج وخصائصه ووظائفه ومزاياه وكيفية استخدامه وأماكن وجوده بالسوق وأسعاره بالإضافة لمحاولة التأثر على المستهلك ومنه إقناعه بشراء المنتج [33].
2- أهداف الترويج :
- التعريف بالمنتوج من خلال القيام بحملات إشهارية فعالة ومتكررة ودائمة .
- زيادة الطلب على الخدمة والسلعة .
- تميز المنتوج وذلك من أجل التفرقة بينه وبين منتوجات المنافس .
-إظهار قيمة المنتوج وذلك بتقديم المعلومات الكافية عنه وكيفية استخدامه المستهلك [34].
3- المزيج الترويجي : هو عبارة عن خليط يتكون من العناصر التالية :
أ- الإعلان
ب- البيع الشخصي
ج- تنشيط المبيعات
د- الإشهار
- الفرع الرابع : سياسة التوزيع
1- تعريف التوزيع : التوزيع وضيفة تتمثل في نقل السلع أو الخدمات من المنتج إلى المستهلك النهائي فهي بمثابة همزة وصل بين نقاط الإنتاج ونقاط الاستهلاك [35].
2- أهداف التوزيع :
- زيادة الكميات المباعة ورفع من عدد المستهلكين للمنتوج
- إعادة بعث منتوج كان يوجد في وضعية ساكنة .
- اختراق الأسواق عن طريق تصريف هذه المنتجات .
- التخصيص وخلق مصلحة بوظيفة التوزيع .
- الرفع من رقم الأعمال للمؤسسة .
- إنشاء علاقات حسن مع الموزعين و تحسين صورة المؤسسة المنتجة لدى المستهلكين .
المطلب الثالث : توسع التطبيق العلمي للتسويق
في الوقت الذي يعرف تطورات في أهميته داخل المؤسسة عبر فترات زمنية عديدة بتوسع وظائف التسويق داخل هذه الأخيرة ، سجل توسع نطاق تطبيقه العلمي ليشمل المجالات التالية :
- المنتجات المعمرة (السيارات ، الأجهزة الالكترونية ...)
- المنتجات الصناعية ( الآلات ، التجهيزات ، المعلوماتية ...)
- خدمات للجمهور الواسع ( البنك، السياحة ، الأماكن الكبرى للتوزيع)
-الأحزاب السياسية ( بمعنى التسويق السياسي )[36].
- المنظمات غير الهادفة للربح ( الحكومات والجماعات المحلية ، الإدارات ، الجمعيات الخيرية .
إن أول من تطرق إلى التسويق كتصور هو الرئيس الأمريكي روزفيلد ، حيث رأى أن القيام بإعادة النظر في تنظيم الاقتصاد الأمريكي حسب الحاجات المتطلبات الفعلية ضروري لوقف الإنتاج المفرط والفوضوي ويكون ذلك بتطور القطاعات المتطلبة أكثر آنذاك ، وهو ما يدل على أن عملية التسويق تم ممارستها لأول مرة على المستوى الكلي ثم بدأت به المؤسسات الاقتصادية الأمريكية مباشرة بعد أزمة الكساد التي عرفها العالم عام 1929 وظهر أول جسد التطور التسوق فيما بعد كوظيفة داخل المؤسسة الأمريكية عام 1946 أما بالنسبة إلى تشكل مفهوم المربح التسويقي
( concept du marketiy mix) فقد تم من طرف الأستاذ neil borden في جامعة "harrard " سنة 1948 انتشر هذا التطور خلال الخمسينات في القطاع الإنتاجية ذات الاستهلاك الواسع لتصبح في يومنا المؤسسات التي تنتمي جل تلك القطاعات تمارس التقنيات الحديثة للتسويق التي تطورت من المفهوم الضيق المقتصر على التوزيع المادي والإشهار قبلا ليشمل اليوم كل مراحل الإنتاج والتوزيع انطلاقا من تصميم المنتج إلى خدمات ما بعد البيع وكمرحلة ثانية توسعت المجالات العلمية للتسويق إلى المنتجات الصناعية الأخرى المعمرة الموجهة للمستهلك أو التجهيزات والمنتجات الصناعية الموجهة للمؤسسات الصناعية مثل الآلات والمعدات والمنتجات نصف المصنعة . حين بدأ يزور اهتمام الشركات الخدمية بهذا التطور مع بداية السبعينات : كان يلتيبنتلايبت في القطاع الصناعي ، في حين بدأ يزور اهتمام الشركات الخدمية بهذا التطور مع بداية السبعينات في مجال الطيران والبنوك اللذان عرفا الاشتداد المنافسة خلال تلك الفترة . ليمس بعد ذلك جميع النشاطات الخدمية سواء تعلقت بتلك الهادفة إلى الربح أو غير ذلك .
إلا أن المنظمات الغير الهادفة للربح ( les organisation a but no lucratf ) لم تستطع تبني التطور التسويقي إلا حديثا أين برز هذا الأخير في الساحة السياسية ، المنظمات الإجتماعية الخيرية والدينية ، ...الخ ، والتي اضطرت إلى استخدام أدوات التسويق لمحاولة تغيير أو تعديل اتجاهات الجمهور (مثل المنظمات ضد الإدمان والتدخين ) ، بالبحث عن الطرق التي تؤدي إلى تقبل المجتمع لفكرة ما أو تحقيق المصالحة العامة للمجتمع عن طريق الاستعانة أو اللجوء إلى الأساليب الإقناعية بدل الجوء إلى المناهج الإكراهية .
- كما قامت السلطات العمومية ، الجمعيات المحلية والأدوات الأخرى مثل المستشفيات المدارس والجامعات ، بتبني التطور التسويقي الذي أصبح ضروريا رغم تأخره بمقارنة مع الميادين الأخرى ، والهادفة إلى تحسين تقديم الخدمة العمومية للزبائن أو المتعاملين بشكل يدعم وزنها في المجتمع للحفاظ على بقائها ، ضرورة تبني هذا التطور كانت نتيجة التنازلات المستمرة لقطاعات الخدمية من طرف الحكومات للقطاع الخاص وما أفرزه من اشتداد المنافسة ، حيث أصبحت المنظمات المتعددة مثل المستشفيات والمدارس ، الجامعات بالإضافة إلى السلطات العمومية الأخرى تعمل على ترقية خدماتها لتحقيق الرضا والرفاء الاجتماعي كوسيلة للحفاظ على بقائها .
الحديث الذي حاولنا تلخيصه خلال النصف الأخير من القرن الماضي فيما يخص تطبيقات التسويق في المجالات المختلفة عبرة فترات زمنية متباعدة نوعا ما ، يؤكد على الصعوبات والمقاومات التي واجهت التسويق من طرف المسيرين في إقحامه لمختلف القضاءات التي ذكرناها مع اضطرارهم للتخلي تدريجيا عن الذهينة المنطوية قبلا للانفتاح أكثر على المحيط الخارجي للمؤسسة والتسويق الذي أصبح يطبق بشكل متزايد في هذه الأخيرة نظرا لطبقة المؤسسات التي تنتمي إلى هذه القضاءات الهادفة إلى تعريف منتجاتها أو تقديم خدمتها للزبون المحتمل الذي يمثل موضوع التسويق من جهة ومن جهة أخرى تزايد توجه مختلف المنظمات الفاعلة في المحيط للتركيز على رفاهية المجتمع تهدف المفهوم الحديث للتسويق الذي يسعى المتغيرات الثلاثة التي تظهر أمامه حسب رأي الأستاذ كوتلر [37]من خلال تطرقه إلى المفهوم الجديد المتعلق بالتسويق المجتمعاني "mar ketug societal " وتتمثل تلك المتغيرات في :
- إرضاء المستهلك بإتباع حاجاته المتنامية كفرد داخل المجتمع .
- تحقيق الرفاه للمؤسسة لضمان استمرارها في ممارسة نشاطاتها .
- تحقيق الرفاه الاجتماعي . بمراعاة المنظمات المختلفة لمصلحة المجتمع علاوة على ذلك يستدعي الانتقال من مجال إلى آخر لتبق التسويق استعمال طرق ووسائل مختلفة ، حيث نجد أن الطرق والوسائل المعتمد لبيع الصابون تختلف عن تلك المعتمدة وتقديم الخدمات البنكية وكذلك نفس الشيء للوسائل ( المعتمدة ) والطرق التسويقية المعتمدة لبيع المنتجات للمؤسسات أو المستهلكين النهائيين وأيضا حث الأشخاص للانتخاب لصالح مرشح معين أو منح الإعانات للمنظمات الحيرية والدينية والتي تختلف بالاختلاف خصوصيات لمجالات العملية للتسويق حيث أن تطور التسويق القطاعي يتطلب مراعاة خصوصيات هذا القطاع الخاصة بطبقة الزبائن ، المنتجات ، قنوات التوزيع ووسائل الاتصال ، وهو ما أصبح موضوع التعليم والكتابات العديدة في مختلف الكتب والمجلات المتخصصة مؤخرا .
المطلب الرابع : التسويق في مؤسسة صحية
إن الأنشطة التسويقية قديمة قدم المدينة وقد تحولت إلى نظام احترافي هدفه الأول الملائمة بين المنظمات واحتياجاتها ومتطلبات ورغبات السوق (الأشخاص ) الذي يهدف لخدمته .
وتلقى الأنشطة التسويقية اهتماما من قبل المنظمات الصحية من الأقطار المتقدمة بعد أن ثبت أن تطبيق المفاهيم التسويقية يزيد من كفاءة وكفاية تلك المنظمات ولا تختلف المنظمات الصحية عن غيرها من حيث تعاملها مع أسواقها وإن كانت المنتجات التي تعرضها غير ملموسة لذلك يجب ان يكون أسواقها الرئيسية هي نقطة البداية في تخطيط أنشطة التسويق طبقا للمفهوم التسويقي الشامل ولهذا فالمنظمات الصحية تحتاج إلى معلومات صحية ومراقبة دقيقة حتى تستطيع التخطيط لأنشطتها التسويقية بسب الطبعة غير ملموسة لمنتجاتها واليوم نجد أن المنظمات الصحية التي تهدف إلى الربح تتطلع إلى التسويق بأمل وجود طريقة جديدة تولها على حل المشكلات للحفاظ على مستوى إنتاجي ، وتعمل على اجتذاب الأطباء والموارد وإقامة علاقات اجتماعية قوية توضح قدراتها وإمكانياتها وبالتالي فقد عرف العلماء التسويق الصحي كوظيفة إدارية على أنه التحليل ، التخطيط ، التنفيذ ، الرقابة على البرامج التي لها تأثير في الخدمات الصحية والتي تأخذ في الحسبان اختيار الخدمات ووضع السعر وتحديد قنوات الاتصال ومنافذ تقديم الخدمات إضافية إلى بحوث التسويق الصحية .

المطلب الخامس : أهمية التسويق في المستشفيات
هناك مستشفيات تعمل بهدف تحقيق الأرباح وهي ما يطلق عليها منظمات تعمل بغرض الربحprofot organiozation . كما أن هناك نوعا آخر من المستشفيات الذي لا تعمل بغرض تحقيق الأرباح وهي يطلق عليها منظمات لا تهدف إلى الربح
no profot organiozation ولذا سوف نتاول أهمية التسويق في كل منها على النحو التالي:
أهمة التسويق في المستشفيات التي تهدف إلى تحقيق الأرباح : تتحد أهمية التسويق في المستشفيات فيما يلي :
1- يعمل التسويق على تحديد السوق المستهدف وهم المستفيدون الحاليون والمرتقبون الذين لهم الخدمات الصحية المختلفة بما يتلائم ومشاكلهم الصحية وأمراض البيئة المحيطة.
2- إن ازدياد أشكال الخدمات الصحية والطبية المؤداة ، وازدياد تكنولوجيا المستشفيات أضاف بعدا جديدا للمنافسة بين المستشفيات أضاف بعدا جديدا للمنافسة بين المستشفيات مما أثر على الدور الذي يلعبه التسويق في هذه المنظمات لإتباع رغبات واحتياجات الأفراد في المنظمة المخدومة .
3- يعمل على زيادة اختراق الأسواق الحالية وإضافة أسواق جديدة أو كليهما معا ، وأيضا التأثير على نمط الاستخدام للإمكانات المتاحة من خلال استعمال عناصر الربح التسويقي .
4- يعمل التسويق على قياس اتجاهات المرض وحاجتهم وأيضا اختيار الوسيلة المثلى للبدائل الملائمة 5- إن الوظيفة التسويقية تعمل على إتباع احتياجات ورغبات الأفراد
6- إن التسويق من خلال التنبؤ بالطلب سوف يساعد في التحديد الأمثل للطاقات والتسهيلات اللازمة ، مما يساهم في إتباع رغبات الفئات المختلفة التي يتم خدمتها
7- تنمية الوعي الصحي بالتثقيف الطبي لدى المستفيدين من الخدمات الصحية
8-ترشيد استخدام الدواء
9- توفير الخدمات الصحية للمستفيدين في الوقت المناسب والمكان المناسب والجودة المناسبة في حدود المستفيد المرتقب
10-يعمل التسويق على إتمام عمليات التبادل بين المرضى والمستشفى من خلال إدارة عمليات الشراء ة البيع للسلع والخدمات المؤداة وما يتطلبه من :

أ – جمع المعلومات
ب- استخدام الأساليب والطرق المختلفة لتقدير حجم المطلب
ج- تقدير الطاقة من العمالة اللازمة لخدمة المرضى كالأطباء والممرضات والقيسين والمساعدين والعمالة الأخرى ، وعدم تقدير حجم أمرة المستشفى وتجهيزاتها لمواجهة ومقابلة الطلب .
11- يعمل التسويق على حل مشاكل الاستخدام للطاقات المتاحة بالمستشفى خلا التأثير في نمط الاستخدام من خلال المنتج والسعر والمكان والترويح وهي عناصر المزيح التسويقي المعروفة
12- إن أساليب التسويق يمكن أن تستخدم في قياس الحاجات المدركة والاتجاهات الحالية للمرضى أو المرضى القادمين اختيار الوسائل المختلفة البديلة للترويح للخدمات الصحية .
أهمية التسويق في المستشفيات التي لا تهدف على تحقيق الربح
1-هناك مئات من المستشفيات التي لا نهدف إلى تحقيق الأرباح والتي تتلقى ملايين الجنيهات وتأثر على ملايين البشر وغالبا ما نجد أن هذه المستشفيات قد لا تعمل بكفاءة ، حيث نجد الأسرة الشاغرة والمرضى الذين يحتاجون للرعاية ولا يحصلون عليها مما يؤدي إلى ضياع موارد هذه المستشفيات وجعلها تذهب نحو المصروفات الإدارية بها ، وليس نحو الأسواق المستهدفة ، وعلى ذلك يكون هناك خسارة اقتصادية واجتماعية على حد سوى .
2- تنبع أهمية التسويق من فشل هذه المستشفيات في إدارة وظائفها التسويقية بفاعلية ، وهذا لا يعني إضافة تكاليف اقتصادية واجتماعية وطباعها ، فلو أن الأمراض الناجمة عن التدخين في تزايد أو أن الأمراض المتوطنة انتشرت فهذا يعني فشل المنظمات المسؤولة في تتبع هؤلاء الأفراد المتضررين وإقناعهم بالابتعاد عن العادات الصحية السيئة التي تضرهم وتضر المجتمع بأسره .
3- ازدياد حدة التضخم كظاهرة اقتصادية عالمية وقومية ، وتدهور الأحوال الاقتصادية للبلاد
– أحيانا – إنما يعني قلة المساعدات الممنوحة لهذه المستشفيات عن ذي قبل ، مما يعني ضرورة الوصول للأسواق المستهدفة وترشيد استخدام الموارد القليلة المتاحة ، أيضا ضرورة العمل من خلال الأنشطة التسويقية لجذب المتبرعين والمساهمين لتقديم أنشطة المستشفى وخدماتها .
المطلب السادس : مشاكل تسويق الخدمات
يترتب على الخصائص العامة المميزة للخدمات عدد من المشاكل المتعلقة بتسويقها ونستعرض للمشاكل التسويقية من وجهة نظر المنظمة التي تقدم الخدمة ومن جهة نظر المستهلك للخدمة .

* من وجهة نظر المنظمة :
1- المخزون : فالخدمات غير الملموسة لا يمكن تخزينها ولهذه الخاصية أهميتها ، إذا نظرنا إلى المخزون ووظيفة في أي مشروع صناعي تقليدي فهو يسمح ( المخزون ) بتحقيق الاستمرارية في الإنتاج وتجنب عدم انتظام الطلب
2- الاتصالات : يترتب على الخاصية أن الخدمات غير الملموسة تواجه صعوبة في عملية الاتصال بالنسبة للزبائن بصفة عامة والعملاء والمراقبين بصفة خاصة وتكوين تصور شيء ليس له مظهر مادي بطبيعة الحال ليس بالشيء خصوصا عند الاستعداد للقيام بحملة تسويقية .
3- الأسعار : إن عملية التسعير في قطاع الإنتاج الخدمات صعب وفيه نوع من التعقيد فاحتساب التكاليف المباشرة وهو الجزء الذي يفترض سهولة حسابه بالنسبة للسلع المادية .
وهذا السبب عدم التعامل مع خدمات أو مواد أولية إضافية على صعوبة القياس الدقيق الذي يستغرقه إنتاج الخدمة
4- براعة الاختراع : إن اتسام الخدمات بأنها غير ملموسة يجعل من عملية حماية الخدمات الجديدة في غاية الصعوبة إن لم يكن المستحيل فليس هناك براءات اختراع والطريقة الوحيدة لمنع التقليد الكامل في حماية الاسم التجاري .
* من وجهة نظر المستهلك : تترتب على خاصية أن الخدمات غير الملموسة عدد من المنتجات من وجهة نظر المستهلك فمن المتوقع أن يكون للمستهلكين اتجاهاتهم وسلوكهم وعليه فإن تقسيم للخدمات يختلف عنه بالنسبة للسلع الملموسة وبهذا الخصوص نتطرق إلى ثلاث نقاط أساسية هي :
- الثقة : تعتبر الثقة أحد المتطلبات في قطاع الخدمات كما هي في بقية القطاعات الاقتصادية فمن الضروري توفر الثقة للمستهلك .
- عملية البحث : إن نوع الثقة المطلوبة بالنسبة للخدمات تختلف عندها بالنسبة للسلع المادية إذا ليس هناك إمكانية لتجربتها قبل الشراء وحتى إذا وجدت فهي ليست متاحة دائما فكيف يمكن تجربة مصرف أو مصحة أو فندق قبل الشراء وبالتالي مشكلة البحث قد تمثل قيدا كبيرا من ناحيتين أولها صعوبة خلق الثقة وثانيهما فترة عملية الشراء ونتيجة ذلك نجد أن عملية خلق عملاء جدد يصبح أمرا صعبا
- صورة الخدمة في الذهن : قد يصعب تكوين تصور عن الخدمة المطلوبة في ذهن المستهلك
لأنها غير ملموسة وبخصوص المزايا المتوقعة من شراء الخدمة يبقى هو الآخر أمر غير واضح ويترتب عليه تأخير قرار الشراء شكل ملحوظ وللتغلب على هذه الحالة فان منظمات الخدمات تعتمد على إظهار خصائص البيئة المادية للخدمة بالأشخاص الذين تم الاتصال بهم لخلق صورة ايجابية لخدماتهم ومن الأسئلة على ذلك صورة طبيب في المصحة وهو يعالج المرض .
علما أن صورة الخدمات عبارة عن فكرة غير محدودة وأن تقسيمها يختلف باختلاف الأشخاص والسبب يعود إلى أن الخدمات لا تقدم أو تعطى بطريقة آلية كاملة وتوفير العنصر البشري فيها أساسيا , الأمر الذي تترتب عليه اختلافهما من وقت آخر شكل كبير.









تمهيـــد
إن العناصر التقليدية التي تم تطويرها أصلا والتي وصفت من قبل(Borden ,1965 , Mc cartley ) قد استخدمت بغض النظر على المحتوى فهذه العناصر تحتاج إلى تعديل إذا أريد أن تكون ذات فائدة لأوضاع ومتطلبات تسويق الخدمات وهناك ثلاث أسباب لتكييف وتعديل المزيج التسويقي للخدمات .
- إن المزيج التسويقي طور أصلا للشركات الصناعية
- وجدت أدلة علمية من الأبحاث بان الممارسين للتسويق في قطاع الخدمات ذكروا بأن المزيج التسويقي قد لا يؤدي حاجاتهم بصورة كافية وشاملة
هناك نمو متزايد يرى بأن الأبعاد الموجودة في المزيج التسويقي غير كافية وغير شاملة لخدمات التسويق
وأن الانتقادات التي تمت مناقشتها تقترح تعديل نموذج المزيج التسويقي التقليدي بما يناسب مع إدارة التسويق الخدمات وإن كنا نجد فريق من الباحثين قد قام بتوسيع عناصر المزيج التسويقي وأوضح بأنها غير كافية في مجال تسويق الخدمات ولذا قام JUDDE عام 1987بإضافة عنصر خامس وهو الأفراد BEUBLE كما أضاف kotler و magrath في عام 1986كل من الأفراد الجمهور التسهيلات المادية الدليل المادي ليصبح المزيج ست عناصر والتي يمكن تطبيقها في المستشفيات هذه العناصر قد تكون في قلب العديد من المنظمات الخدمية خاصة المستشفيات إن تجاهل أي منها سيؤثر على نجاح أو فشل البرنامج كليا فالمزيج التسويقي هو الوسيلة المسيرة لتنظيم جميع المتغيرات المسيطرة عليها والتي تؤثر على عملية التبادل في السوق رغم الاتجاه الحديث لتوسيع دائرة التسويق لكي يشمل مجالات عديدة من النشاط اللائق الملاحظ هو أن التوجه التسويقي في المؤسسات الخدمية وخصوصا المستشفيات كان اقل من مثيلاتها وهناك عدة أسباب تبرز ذالك من أهمها :
- نقص دعم الطاقم التسييري ويرجع ذلك جهود ذهنية المسيرين وقصر نظرهم لأنهم كانوا ينظرون إلى التسويق على أنه يشمل فقط المهام الإعلام أو البيع .
- عدم وجود إجماع عما يشكل الخدمات و هما التسويق الداخلي و التسويق التفاعلي .
التسويق الداخلي يعني أن المؤسسة يجب أن تكون مجموع مستخدميها و توجههم في إطار أو نظره إرضاء الزبون إذ لا يكفي فقط إنشاء مصلحة تسويق خاصة لدى المستشفى أو المصحة و لكن دورها حسب berry هو­­­­­­­­ )تعبئة مجموع المؤسسة لاستعمال التسويق (.
التسويق التفاعلي يعني أن النوعية المنتظرة للخدمة المقدمة هي مرتبطة بالتفاعل ­­)مشتري - بائع( هذا يظهر جليا في حالة المهن الحرة بحيث أن الزبون يحكم عن النوعية التقنية للخدمة
)هل العملية ناجحة؟ (لكن كذلك النوعية الوظيفية كمثال على ذلك )الثقة في الطبيب )














الفصل الثاني المزيج التسويقي للخدمات الصحية
المبحث الأول : عرض الخدمة الصحية
المطلب الأول : المنتجات الصحية
المنتوج شيء يشبع حاجة المستفيد ورغبته ويقدم له المنفعة فالخدمة الصحية مثلا غالبا ما تقلل من القلق وتزيد من فرصة الشفاء وتساهم في تحسين الحالة الصحية للأشخاص وعليه فهناك عدة تعريفات للمنتوج الصحي نذكر منها " الخدمة هي أوجه النشاط غير الملموس التي تقدم للمنتج والتي تهدف أساسا إلى إشباع حاجاته ورغباته "[38].
" المنتج الصحي ما هو إلا مزيج متكامل من العناصر المادية الملموسة والأخرى غير الملموسة والتي تحقق إشباع وإرضاء معينا للمستفيد "[39] .
ومن أمثلة الخدمات الصحية التي تقدمها المستشفيات والعيادات والتأمين الصحي نذكر ما يلي :
1- الخدمات الوقائية
2- خدمات الفحص والتشخيص
3- خدمات الجراحة
4- خدمات العلاج
5- خدمات التضميد
6- خدمات الفندقة ودور النقاهة والاستجمام
7- الخدمات الإدارية
المطلب الثاني : دورة حياة المنتوج الصحية
إن مفهوم دورة حياة المنتوج تطلق دائما على الخدمات ذات الاستهلاك الواسع هذا المفهوم يرتكز على أساس كون المنتوج يولد ويعيش ويموت حيث أغلب المنتوجات يمكن تلخيصها في أربعة مراحل :
1- التقديم 2- النمو 3- النضج 4- الانحدار

1- مرحلة التقديم : وفيها نجد معدل نمو الخدمة وإيرادات الخدمة في حالة انخفاض وقد يكون ذلك لسبب تعطل أو تأثير التوسع في الطاقة الإنتاجية للخدمة ونظرا لأن المصحة تكون قد أفقت الكثير من الأموال على أجهزة أداء الخدمة والبحوث المرتبطة بها ولذا يجب الاهتمام في هذه المرحلة بإعلان المستفيدين بهذه الخدمة .
2- مرحلة النمو : وفي هذه الخدمة يكون إقبال كبير على الخدمة التي يجب أن يكون سعرها مرتفع لتغطية تكاليف البحث والتطوير ويجب أن تكون هناك جهود إضافية بزيادة الحملات الإعلانية والاستعانة بأهم الأطباء في أدائها .
3- مرحلة النضج : وفي نجد معدلات الزيادة متناقصة ويصاحب ذلك انخفاض في الأرباح وهنا يعد السعر التنافسي هام جدا لاجتذاب مستخدمين جدد لا بد من زيادة الجهود الترويجية المتعلقة بالبحث عن عملاء جدد .
4- مرحلة الانحدار : وتتميز بانخفاض الطلب نظرا لأداء هذه الخدمة بصورة أفضل من طرف المنافسين حيث التكنولوجيا الطبية المتقدمة والأسعار التنافسية وهنا لا بد من اتخاذ قرارات
نذكر منها :
- تحسين أو تطوير الخدمة الصحية لما يتوافق مع تطور المستوى المعيشي للأفراد ومتطلباتهم
- تخفيض سعر الخدمة بجذب مستخدمين جدد
- إسقاط الخدمة من المزيج الخدمي للمستشفى إذا استوجب ذلك
المطلب الثالث : جودة الخدمات الصحية
من الطرق المهمة التي تمكن المنظمات الخدمية الصحية من جعل منتجاتها مميزة هي تقديم خدمات ذات جودة عالية مقارنة مع عروض النافسين من تلك المنتوجات فجودة ونوعية الخدمات أمر يصعب تعريفه أو الحكم عليه أو حتى التعبير عنه بصورة كمية فالمنتجات الصحية ليس لها أبعاد مادية لذا حاول البعض تقييم جودة الخدمات الصحية من خلال العناصر التالية :
أ- تقييم محتوى الرعاية الطبية : ومعناها تقييم الرعاية الطبية المقدمة للمريض وذلك بإتباع أسلوب "المراجعة الطبية " الذي يسعى إلى تقيم محتوى لأداء الطبي الممارس من طرف الأطباء وما يستلزمه ذلك من ضرورة توافر سجلات طبية ودفاتر كاملة ودقيقة [40].
ب- تقييم نتائج الرعاية الطبية : وذلك من خلال مجموعة من المقاييس الدالة على الحالة الصحية للمريض والناتجة عن أداء عمليات الرعاية الصحية مثل : معدلات الوفاة ، معدلات المواليد ، وزن الأطفال ، معدلات النجاح في العمليات الجراحية .
ج- تقييم العمليات : دراسة الرعاية الكلية للمرض عن طريق ما حصل عليه المرض من خدمات مباشرة بالمستشفى وتتابع خطوات وإجراء الرعاية الصحية التي حصل عليه المريض سواء بقسم التحاليل أو الأشعة أو الفحوص أو الإرشادات والتوجيهات .
د- تقييم الهيكل : أي مدى تناسب هيكل القوى العاملة في المجال الصحي مع الخدمات الصحية المطلوبة للمريض [41].
هـ- تقييم أثر الخدمات الصحية على صحة الفرد والمجتمع : فتوقعات المستهلك تلعب دورا حيويا في الحكم على الخدمة المقدمة ,فالمستفيدون يقيمون جودة الخدمات الصحية بمقارنة ما حصلوا عليه وبما كان متوقعا أو مرغوبا وحتى إن اشتد الصراع التنافسي بين المنظمات التي تمارس في القطاع الصحي إلا أن ذلك لا ينبغي أن يؤثر على طبيعة نشاط هذه المنظمات التي يطغى عليه الطابع الإنساني أكثر من أي هدف آخر كتعظيم الأرباح لذا يجب أن تحرص على الوصول إلـى درجة رضا أكبر قدر الإمكان من طرف العملاء والمجتمع بصفة عامة لضمان استمراريتها .


المبحث الثاني : تسعير الخدمة الصحية
المطلب الأول : مفهوم السعر وأهدافه
يتضمن السعر عدة تعاريف نذكر منها :
" القيمة المحددة للمنافع التي يتحصل عليها الفرد من السلع أو الخدمات "[42] .
" المقابل أو المبلغ النقدي المدفوع للحصول على كمية معينة من السلع أو الخدمات " [43].
إلا أن السعر في التسويق الصحي له مدلول خاص حيث أنه يعكس قيمة الشيء في فترة زمنية معينة [44] ويعتبر السعر من أهم المشكلات الحساسة التي تواجه الإدارة في المنظمات الصحية عند قيامها بتغير خدماتها خاصة وأن منتجات تلك المنظمات تتميز بكونها :
- منتجات غير ملموسة وهذا ما يصعب على المؤسسة تقييمها .
- قابلية تلك الخدمات للتلاشي وعدم إمكانية تخزينها وهو ما يجعل المؤسسة تعمل على مسايرة الطلب من فترة زمنية معينة .
- الملازمة رغم إمكانية فصلها عن مقدمها :أن مستوي المنافسة في الأسعار تتأثر بعدد لمنظمات المنافسة في هذا المجال (خيرة الأطباء ،الأجهزة المستعملة...)
أهداف السعر : الهدف الرئيسي من سياسة التسعير هو بيع المنتوج أو الخدمة الصحية بالشكل الذي يضمن للمؤسسة الحصول على الأرباح المرغوبة فيها إضافة إلى هذا الهدف هناك أهداف أخرى ناتجة عن قرارات السعر وتختلف من مصحة إلى أخرى تتمثل فيما يلي :
1- تعظيم الربح : وهو أصعب الأهداف وذالك بالاعتماد على اختيار سعر ملائم يغطي كل التكاليف ويخفض من النفقات وتحقق من للمصلحة أكبر ربح ممكن .
2- التقاء و الاستمرار والنمو : تتحقق هذه الأهداف بعد أن تفرض المصحة نفسها في السوق متبعة سياسية السعر المنخفض للحصول على طلب هام يضمن لها الاستمرارية .
3- حجم السوق : يلقب السعر دورا هاما في تحديد حصة المؤسسة من السوق فإذا رفعت سعرها بالمقارنة مع المنافسين نجد أنها تستفيد جزءا كبيرا من السوق الذي كانت تسيطر عليه وبالتالي يمكننا القول "كلما انخفض السعر كلما زاد احتمال كبير حجم السوق وكلما ارتفع زاد احتمال صغر حجمه"[45].
المطلب الثاني : طرق تحديد السعر في الخدمات الصحية
1 – تحديد السعر حسب التكلفة :
1-1السعر الموجه نحو الربح : وهذا النوع موجه لتحقيق الحد الأدنى من الأرباح المستهدفة ، وأسعار الخدمة تثبيت في هذه الحالة عن طريق الاتحادات والنقابات المهنية التي تنتمي إليها المنظمة وهناك أسلوبين لتحديد سعر الخدمة الصحية .
تسعير بالكلفة زائد هاشم الربح = الأعباء الهيكلية /النشاط المعياري .
ومنه سعر الخدمة الصحي = التكلفة الكلية + هامش الربح .
- التسعير على أساس الربح المستهدف : تعتمد هذه الطريقة على ما يسمى بالتعادل أي النقطة التي تتساوي فيها التكلفة الكلية والإيراد الكلي (رقم الأعمال دون ربح أو خسارة).
1-2 الأسعار المراقبة من قبل الحكومة :الحكومة تخفض الأسعار بهدف حماية المريض وذلك من خلال تثبيت الأسعار على التكلفة الإضافية أو على أساس هامش الربح .
2- تحديد السعر على أساس السوق : وهناك أسلوبين لتحديد السعر هما :
2-1السعر الموجه نخو المنافسة : بدون شك عنصر السعر يشكل عامل أساسي لتنافسية المصحة إذا سيكون السعر محددا حسب المنافسة لكن الاستعمال هذه الطريقة يكون بجذر ويجب أخذ كل الاحتياطات اللازمة عن عملية التخفيض السعر ،فاختلاف مقدمي الخدمة الصحة وتخصصاتهم ومهارتهم وإعداداتهم كالتخصص في الجراحة الباطنية أو جراحة القلب ، جراحة العظام بكون له تأثير مباشر في تحديد السعر ، وعملية تخفيض السعر في وق الخدمات الصحية لتحقيق مجموعة من الأهداف كما اقترحها Love lock
- زيادة شهرة الخدمة المقدمة (الجراحة ) .
- تشجيع تجربة الخدمة الجديدة .
- تشجيع تجربة الخدمة غير المعروفة في المصحة لدى بعض المستهلكين (المرضى)
- كسب ولاء ووفاء الزبائن المحلين (قسم الولادة) .
لذا فعملية تخفيض السعر من طرف المصحة تكون بحذر واحتياط شديدين لأنه يمكن أن تشوه صورة أو سمعة المصحة .
2-2 السعر الموجه نحو المستهلكين : يحدد السعر بناءا على اتجاهات وسلوك المستهلكين (المرض) حيث يتم تحديد السعر بناءا على تقيم المريض بجودة وتكلفة الخدمة المقدمة له ، إلا أن نوعية وتكاليف الخدمات قد تختلف من اجل إبقائها منسجمة مع الأسعار .
فتحديد السعر يرتبط بمفهومين هما القيمة والمنفعة ، فالمنفعة هي القدرة المتوفر في الخدمة الصحية على إشباع حاجة المريض أما القيمة السعرية للعديد من الخدمات الصحية تعتمد القيمة المدركة أكثر من التكلفة ، فإذا اعتقد المريض بأن السعر أعلى بكثير من القيمة المتوقع الحصول عليها فإنه سيقرر عدم الإستطباب.
المطلب الثالث : استراتيجيات السعر
توجد هناك العديد من الاستراتيجيات والسياسات الخاصة لتسعير الخدمات الصحية الجديد نذكر منها :
1- إستراتيجية كشط السوق : تتبع هذه الإستراتيجية سعر مرتفع في بداية دورة حياة المنتوج على أساس أن ارتفاع السعر يهدف على تحقيق عوائد معتبرة تغطي تكاليف البحوث و التطوير في أقصر مدة ممكن قبل ظهور منافسين يعرضون خدمات مماثلة ، كونها الرائدة في تقديم الخدمة الجديد بحيث يكون الزبون على إستعداد تام لدفع سعر إجراء عملية جراحية مثلا :كونه يرى أن حل مشكلته تضمنه المنضمة باقتراحاتها المنفردة ، ويمكن استعمال هذه الطريقة في المرحلة الأولى لدورة حياة المنتج وهذه السياسة تنجح للأسباب التالية :
* تصلح مع تقسيم السوق إلى قطاعات تختلف في السعر حسب مرونة الطلب فالسعر العالي يوجه إلى المستهلكين ذوي الدخول المرتفعة (مستوى معيشي عالي ) أو الخدمة الجديدة أما في نهاية دورة المنتوج يمكن تخفيض السعر لجذب مستهلكين جدد[46].
* في حالة وجود قطاع كبير وكاف من المستهلكين القادرين على دفع سعر الخدمة الجديدة .
* هي سياسة آمنة فلو أن السعر كان مرتفعا والمبيعات المقررة معدودة ، يمكن تخفيض السعر بسهولة لكن العكس أصعب بكثير .
* يمكن الإدارة من خفض الطلب من حدود القدرات الإنتاجية المتاحة ،والهدف من هذه الإستراتيجية يكون عادة تغطية التكاليف على المدى القصير مع تغطية الربح وهذه الإستراتيجية قد تكون ذات نجاعة دائمة خصوصا إذا كان المجتمع ذا دخل منخفض .
2-إستراتيجية السعر الاختراقي (التوغل ) : وتعني استخدام سعر منخفض بالاستحواذ على اكبر حصة سوقية وهناك أسباب عديدة لنجاح هذه السياسة وهي :
* تمثل تهديد المنافسة لان السعر المنخفض يساعد المصحة على الاستحواذ على حصة سوقية كبيرة .
* السعر المنخفض فعال في حالة حساسية السوق للأسعار العالية واستجابة لانخفاض سعر الوحدة .
* زيادة الطلب على الخدمات الجديدة وتحقيق الربح على المدى الطويل وقد تطبق هذه الإستراتيجية في المراحل الأخيرة لدورة الحياة المنتوج لأن الخدمة الصحية تختلف عن بعض المنتوجات الأخرى التي بإمكان المستهلك الاستغناء عنها حتى وان كلن يتمتع بقدرة شرائية ولكن بالنسبة للخدمة الصحية فيحدث العكس حيث أن الطلب على مثل هذه الخدمات مرتبطة بشكل كبير بالمستوى المعيشي .
المبحث الثالث : توزيع الخدمات الصحية
المطلب الأول : تعريف التوزيع
يعرفDoue ARM and التوزيع كما يلي :
" الوظيفة التي تمكن من وضع السلع والخدمات تحت تصرف المستعمل وذلك في الوقت والمكان المناسب بالحجم المناسب[47]"وعرف محسن احمد الحضري التوزيع أنه الكمية التي نصل بها الخدمات إلى العميل في المكان والوقت المناسب والكيفية التي تضمن إداراتها وضمان عملية التبادل أن أهمية التوزيع تكمن في أنها عبارة عن عملية تهدف إلى وضع السلع والخدمات تحت تصرف المستهلك وذلك باستخدام أفضل الطرق أي أن التوزيع هو المرحلة التي تربط بين الإنتاج والاستهلاك إذ أهميه التوزيع تحدد من خلال الأسباب التالية :
- مرحلة الحتمية
- تحدد القرارات التسويقية الأخرى .
- تكاليفه مهم وغالبا مجهولة
- هو نشاط اقتصادي يهم كل المؤسسات [48].
المطلب الثاني : قنوات التوزيع في الخدمة الصحية
تعتمد سياسة التوزيع اغلب الخدمات الصحية التوصل ولتسليم وحيث أن العلاقة متلازمة ومباشرة بين الطبيب أو مستخدمي الصحة والمريض ، والتي قد يكون داخل مستشفي أو خارجها ولذا فان هناك مشكلة الوصول إلى المستعدين لإشباع حاجاتهم ورغباتهم ولذا لابد من تحديد الأفراد المخدومين وتحديد الموقع والمناطق التي سوف يتم خدمتها
اختيار المكان : إن أهمية المكان كبيرة لتطوير إستراتيجية موقع المصحة فأسس اختيار المكان تتعلق بثلاث قضايا في الحيز البيئي الذي تقدم فيه الخدمة الصحية وهي :- تحليل المناطق - تقيم الموقع ذاته التحليل المساحي .
إن تحليل المناطق يتعلق بتحديد أسواق المناطق : المدن ، الضواحي ، البلديات واختلاف الطلب في المناطق التي يمكن من تحديد المكان الجديد لمحل الخدمة ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ، كما أن قوة المنافسة تختلف من المنطقة إلى الأخرى أما التحليل المساحي فإنه يركز على تحليل خصائص العملاء والمستهدفين أما تقسيم المواقع فيركز على تحليل خصائص المكان الذي يجب أن يقع فيه المحل الجديد ، إن مواصفات كل موقع للمنظمة يجب تحليلها بالتفصيل فيما يتعلق بسهولة الوصول ودرجة الأشغال أما المؤشرات عن القوة الشرائية أو درجة التشبع يمكن تصنيفها هنا بعد تحليل وضع السوق المحتمل و درجة المنافسة من اجل التنبؤ بحجم المبيعات لمحل توزيعي معين ويعتبر موقع المنظمة أو المنشاة الصحية مهما للعديد من الأسباب أهمها :
1- أن العملاء لديهم الاستعداد دائما للبحث والانتفاء مسافات طويلة باختيار العرض الأفضل للخدمة الصحية إذا ماكانت تكلفه باتخاذ القرار الخطأ كبيرة أما إذا كان القرار اقل أهمية والتكلفة محدود فالعميل سيختار دائما الموقع الأكثر ملائمة وفي الحالتين ارتفاع التكلفة أو انخفاضها يجعل الموقع أهمية من وجهة نظر العملاء[49] .
2-إن الموقع قد يستخدم كعائق لمنح المنافسين من دخول الصناعة أو السوق وكما يقول دان توماس thomes(1978)ففي صناعة الخدمات كثيفة العمالةla bot internive تمثل المواقع المتعددة لذات المنشاة عائقا حقيقا لدخول المنافسين الجديد إلى صناعة.
3-إن الموقع المتميز للمنشاة الصحية يضيف إليها قيمة مميزة اكبر للمنافسة، كما إن اختيار الموقع الخطأ يسلهم في فقدان العملاء والخروج من المنافسة .
4- إن اختيار الموقع تحكمه اعتبارات اقتصادية واجتماعية متعددة من الضروري دراستها بعناية قبل اتخاذ القرار بصدده فالاختيار الخطأ للموقع قد تنتج عنه آثار سلبية تؤدي إلى فشله بعد أن يكون أصحاب المشروع قد تحملوا تكاليف يتعذر استعادتها (تكاليف باهظة ).
إن الاتجاه الغالب في انتشار الخدمة الصحية التركيز على مكان واحد والسبب في ذالك هو زيادة القوة الشرائية وبلوغ مرحلة أكثر تقدما في التعليم واكتساب عادات معيشية وأذواق جديدة وتميز الشخصية والاعتزاز بالشخصية.
فأصبحت المستشفيات والمصحات تقام في الضواحي أو على أطراف المدن أو في المناطق التي يسكنها الفقراء من مراكز المدن.
ويتم تقديم الخدمات الصحية إما بالمستشفى أو المركز الصحية والعيادات الخاصة التي يشترك في توصيلها إلى المستفيد العديد من الأشخاص بتخصصات مختلفة من أطباء ومساعدين وفنين وموظفين وادرايين أما بصورة مباشرة عن طريق منافذ وعلى النحو التالي :
1- التقديم المباشر : إن معظم الخدمات الصحية التي يتم تقديمها بصورة مباشرة من مقدمها إلى المستفيد منها،كما في الخدمات الجراحية ،والعلاج والتضميد ...وغيرها ويستخدم هذه الأسلوب في تقديم الخدمات الصحية في المستشفي أو المصحة بمختلف تخصصاتها والمراكز الصحية والعيادات .
2- التقديم الغير المباشر : تستخدم بعض المنظمات كوسطاء في تقديم بعض الخدمات الصحية ولكن على نطاق محدود كالخدمات التي يقوم بها المنظمات لوقاية الأفراد والحماية البيئية ،بتقديمها خدمات التوعية والإرشاد[50].
المطلب الثالث : تطوير نظم إيصال الخدمات الصحية
كما ذكرنا سابقا إن المشكلة في الخدمة الصحية هو كيفية الوصول للمستفيدين لإشباع حاجتهم ورغباتهم فلذا يجب تقسيم أو تجزئة السوق إلى قطاعات متباينة على أسس متعددة مثل الموقع الجغرافي أو العوامل الديمغرافية أو مستويات الدخول أو مشاكل صحية محددة أو مستخدمين الخدمات المتاحة حاليا .

ويمكن إيصال الخدمة الصحية من خلال منافذ أداء الخدمة الصحية بالعيادات الداخلية والخارجية بالمستشفيات أو من خلال استخدام سيارات الإسعاف المجهزة أو طائرات الهيلوكبتر المجهزة من خلال مراعاة الأتي :
1- الاهتمام بعدد وأحجام مواقع ومنافذ أداء الخدمات الصحية وفق المنطقة أو المناطق التي خدمتها وأيضا ساعات التشغيل المرتبطة بكل نوع من أنواع الخدمات بالمستشفي لضمان أداء الخدمات في جميع الأوقات [51].
2- إنشاء العيادات الطبية المتنوعة والتي تتناسب وطبيعة الأمراض السائدة في البيئة
المخدومة وتجهيزها ماديا وبشريا.
3 - الاهتمام بنظم إيصال الخدمة الصحية الطبية داخل المستشفي وخارجها سواء على الطرق العامة أو بالمناطق السكنية وذلك للوصول للمستفيدين في الوقت المناسب مع أداء الخدمات بالجودة المناسبة.
والسؤال الذي يفرض نفسه في توزيع الخدمات الصحية هو :
- من هو المؤدي المباشر للرعاية الطبية للمريض ؟
أن الطبيب هو المتخذ للكثير من القرارات المتصلة بالمريض فهو الذي يختار المستشفي المناسبة لهذا المريض وعلى ذالك نجد أن الطبيب هو الوسيط بين المستشفي لدى هؤلاء الأطباء حيث المستشفي نفسها في تنافس مع المستشفيات الأخرى على التعامل وجلب امهر وأفضل الأطباء في التخصصات المختلفة ، والذي فعلى المستشفى الاهتمام بما يلي :
أ-كيف تحافظ على العلاقات الحالية مع الأطباء المتعاملين معها والموردين للمرضى للمستشفى ؟
ب-كيف تزيد عدد المستفيدين من خلال التعامل مع الأطباء الجدد وكيف يمكن إقناعهم بخدمات المستشفى ؟
ويمكن للمسوقين لهذه المستشفيات القيام بما يلي :
1- إعلام الأطباء بالخدمات الطبية المتاحة بالمستشفى والتي يمكن للمريض الاستفادة منها .
2- معرفة تلك العوامل التي يفضلها الأطباء عند المقارنة بالمستشفيات المختلفة حيث تعد العوامل التي يفضلها الأطباء عند المقارنة بالمستشفيات المختلفة حيث تعد العوامل المؤثرة على التفضيل الطبيب
التعامل مع مستشفى دون غيره وهي :

- جودة الرعاية التمريضية
- شمولية الاختيارات والتشخيص، أي إجراء جميع الاختيارات الشخصية المطلوبة .
- الاتجاهات الايجابية تجاه أعضاء هيئة المستشفي
- مدى توفر الأجهزة والتسهيلات الحديثة
- توفر الأخصائيين
- العلاقة الطيبة مع الإدارة
- بسهولة وببساطة عمليات القبول وسرعتها
- سهولة جدولة العمليات الجراحية
- موقع المستشفي وقربها
- جودة الرعاية ما بعد العمليات الجراحية
- جودة خدمات التغذية والأمن
المبحث الرابع : عرض الخدمات وسياسة الاتصال الترويجي .
نظرا للقيود المرتبطة بخاصية القابلية الملمس بالنسبة للمنهجيات ، ومفهوم الخطر عند المستهلك حيث لا يمكن له تجربة الخدمة قبل شراءها ويهدف تقليل نسبة الخطر ،المستهلك سيبحث عن معلومات خاصة بالخدمة وما ينتظره منها عند الشراء .
المطلب الأول : تعريف الاتصال الترويجي
الاتصال هو تبادل المعلومات أو الأفكار بين شخصين أو عدة أشخاص
- من أجل تحقيق عملية الاتصال يجب أولا معرفة مختلف مراحل نظام الاتصال العناصر المكونة له عن طريق طرح التساؤلات التالية :1- من يتصل ؟ 2- ماذا يقول ؟ 3- بأي قناة ؟ 4- لمن ؟
5- بأي اثر؟
تتعدد مراحل عملية الاتصال وتنوع هذه المراحل بين المرسل والمستقبل ، فالمرسل يحدد هدفه من الاتصال ثم يختار الوسيلة ، والشكل التالي ،بين المخطط القاعدي للاتصال
المرسل الرسالة الوسيلة المستقبل

رد الفعل
المصدر : أرغيب فرحات : مرجع سابق ، ص 59 .
يتعرض بعض الكتاب غلى استخدام كلمة ترويج في المستشفيات أو الخدمات الصحية حيث أنها أكثر شيوعا واستخداما في المنظمات الأعمال ، أما لفظ الاتصالات التسويقية ، فهو أشرفها لرجال التسويق في المستشفيات أو المصطلحات التي لا تهدف إلى الربح [52].
فمفهوم الترويج في قطاع الخدمات الصحية هو ترجمة المستفيد وإقناعه وحثه على الخدمات التي من شأنها أن تعيده إلى حالته الطبيعية أو وقائية من احتمال إصابته بأي مؤثر صحي يعتبر من طبيعته وسلوكه[53] .
المطلب الثاني : تنوع وتعقد الاتصال الترويجي
بالرغم من كثرة الرسائل التي يستقبلها الزبون أو المستفيد في حالة الخدمة الصعبة لكن يبقى مشكل فهم الرسالة مطروحا نظرا للخصائص اللازمة للخدمة ، ولا نملك مظهرا ماديا ، وإن استطعنا تمثيل بعض العناصر المشاركة في عملية التقديم كمثال على ذلك (صورة الأجهزة المستعملة في العملية الجراحية مثلا )
هذه الصورة تعرف النشاط ، لكن لا تسمح بوصف الخدمة المقترحة وتميزها من المنافسين هذا ما يشكل إعاقة كبيرة للاتصال بحيث تصبح هذه الصورة كإشهار رمزي أكثر منه وصفي بحث يظهر بصفة عامة عناصر النظام الخدماتي وهي (الحامل المادي ، أو المستخدمين المباشرين كالأطباء ...الخ ) لكن من دون أن يظهر الخدمة في حد ذاتها لكن رغم تنوع وتعقد الاتصال الترويجي في المستشفى أو الصحة فإن هذه الأخيرة تستعد وفيها يلي المزيج الترويجي للخدمات الصحية إن إعداد وتطيق محتوى خطة الاتصال تعتمد بقوة على الخدمة الصحية والأهداف الموضوعة لكن عام خطة لترويج الشكل تتضمن الخطات المحددة في الشكل التالي :

الجمهور المستهدف
الأهداف
تصميم الرسالة الإعلان
الاتصال
النشر
التنشيط
المصدر : هاني حامد الضمور : مرجع سابق ، ص 234 .
خطوات تطوير خطة الاتصال
1- الإعلان : يمكن تعريف الإعلان على أنه شكل من أشكال الاتصال غير الشخصي المدفوع
الثمن[54] ويمكن تعرفه كذلك على أنه بالوسيلة غير الشخصية لتقديم الأفكار والسلع والخدمات وترويجها بواسطة جهة معلومة مقابل أجر مدفوع[55] .
كغيره من الوسائل الأخرى الإعلان للتأثير على توقعات المستهلكين بالإضافة إلى أنه يساعد مقدمي الخدمة على تمييز أنفسهم عن غيرهم من المنافسين ويهدف الإعلان في مجال الرعاية الصحية إلى ما يلي :
1- نشر الوعي الصحي لدا أفراد المجتمع .
2- التعليم الصحي .
3- التركيز على بعض المشاكل الصحية مثل : التدخين وضغط الدم المرتفع والاجتهاد .....الخ .
ويعد الإعلان في مجال الرعاية الصحية أنه إعلامي تعليمي إرشادي ، تنافسي في إعلان إعلامي يهدف إلى مد المستفيد وجميع الأفراد بالبيانات الخاصة بالمستشفى وخدماتها وإدارتها والدور الذي تقوم به خدمة المجتمع وتقديم المنتجات الجديدة ، أما كونه إعلان تعليمي لأنه يهدف إلى تعريف المستفيد بالخدمات الصحية المختلفة وأيضا مجالات الوقاية من بعض الأمراض وكيفية تجنبها وهو أيضا إعلان إرشادي لأنه يعمل على تعريف المستفيد بالمستشفيات التي تقدم تلك الخدمات وأبعادها وهو إعلان تنافسي لأنه يعمل على إبراز خصائص الخدمات الفريدة التي تقدمها المستشفى دون غيرها من المستشفيات الأخرى هناك بعض الاعتراضات على الناشط الإعلان مؤداها ما يلي [56]:
1- إن الإعلان يؤدي إلى زيادة الطلب على حساب مستشفى أخرى منافسة ولذا سوق تحاول بعورها بالترويج عن خدماتها وهذا يؤدي إلى زيادة تكلفة خدمات الرعاية الصحية .
2- إن الإعلان يؤدي إلى زيادة عدد أيام المرضى التي يقضيها المريض بالمستشفى والتي قد لا تكون ضرورية ، فمثلا قامت مستشفى لاس فيجاس Las vaguas بأمريكا بقبول المرضى يومي الجمعة والسبت والذي اتضح أنه يقضون في المتوسط يومان زيادة عن المرضى الذي يبول في أيام الأسبوع الأخرى ولذا عملت المستشفى على زيادة الاستخدام غير الضروري مما أدى بالمريض إلى دفع نقود عن أيام غير ضرورية قضاها بالمستشفى لكن هذه الاعتراضات السابقة مردودة عليها كما يلي :
1- مادام الطلب يفوق العرض على الخدمات الصحية ، ولذا فالمنافسة بين المستشفيات ليست ضارة بأي منها ولا زال هناك مجال للبقاء أمام جميع المستشفيات
2- أن تكلفة أداء الحملات الإعلامية المختلفة يعوضه المفورات الناتجة عن أدائها المتمثلة في أعداد المرضى الذين يتم جذبهم للتعامل مع المستشفى والتزود بخدماتها .
3- جودة الرعاية الصحية هي معيار لحكم على المستشفى من جانب المستفيدين
أن الأيام غير ضرورية التي يقضيها المريض بالمستشفى والتي يدفع فيها مقابل ما يلي لا تعد ضياعا عليه لأنه الوحيد الذي يشعر بمدى حاجته في المستشفى طالما يشعر بالراحة والتحسن في صحته .
2- الاتصال الشخصي :
يعتبر الاتصال الشخصي مع المستفيدين العمود الفقري للاتصالات في تسويق الخدمات عامة ، فالمنظمة أو المستشفى تضع بعض موظفيها مثل المرشدين الصحيين للتعامل مع المستفيدين من خدماتها والمتبرعين والمساهمين للمستشفى [57]وهذا يعمل على جذب المستفيدين وزيادة التعامل مع المستشفى أو الصحة .
3- النشر :
يقصد بالنشر عرض المعلومات في شكل إخباري وذلك لإثارة الطلب على الخدمة أو السلعة أو إثارة الاهتمام بمنظمة معينة بوسائل شخصية عن طريق الإذاعة أو التلفزيون أو الصحف دون مقابل ذلك[58] ويمكن تطبيق التالي على قسم العلاقات العامة في منظمة الخدمة[59] .
- تقديم نشرات أو أخبار صحفية عن المنظمة ودورها .
- كتابة مقالات في مجلات مهنية أو كتابية أعمدة في الصحيفة .
- دعم وتفعيل أنشطة اجتماعية .
ويمكن للمستشفيات القيام باستخدام النشر في أثارة الطلب على الخدمات الصحية المختلفة ونشر البرامج الصحية الوقائية بوسائل الإعلام المختلفة ، والعلاقات العامة تلعب دورا هاما في بناء صورة محببة للمستشفى في أعين الجمهور الداخلي و الخارجي من المتعاملين فضلا عن أمكانية قيامها بدور الوظيفة البيعية من خلال زيادة وعي المستفيدين لخدمات المستشفى ودورها وحسن استخدام المستشفى المختلفة كذلك يمكن أن تقوم بتقييم الخدمات الصحية للمصحة بسؤال المستفيدين وإرسال نتائج البحث إلى إدارة المستشفى للاتخاذ القرارات الملائمة .
4- التنشيط : هو أوجه النشاط التسويقية غير الإعلان والبيع الشخصي والنشر التي تهدف إلى آثار اهتمام المستهلك أو المشتري في السلعة أو الخدمة وإقناعه بشرائها[60] تتعلق طرق تنشيط المبيعات بمجموعة الوسائل الهادفة إلى تحفيز سلوك المستهلك الشرائي في فترة الأجل القصير ويفترض عموما بأن وسائل التنشيط يمكن استخدامها في حالة الخدمات ذات المخاطر المدركة بصورة منخفضة والتي تشتري بتكرار ويألفها العميل والتي يمكن تمييزها عن خدمات المنافسين [61]
وفي مجال المستشفيات يمكن استخدام التنشيط من خلال تقديم الحوافز سواء المادية أو المعنوية للمتبرعين بدمائهم أو إعطاء حوافز رمزية أو شهادات تدير للمتبرعين أو المساهمين بالأموال والجهود وللمستشفيات أو استخدام الأحداث الوطنية أو الرياضية أو الثقافية لحث المتبرعين على التبرع بالدم أو المال أو المواد ، كذلك يمكن عقد الندوات والمؤتمرات والمعارض الصحية المختلفة على مدار السنة كما يمكن عقد الندوات والمؤتمرات المعنية تصميم حملات قومية تحت شعارات مختلفة يمكن من التأثير على الناحية العاطفية والمشاعر القومية للأفراد مثل : القيام بحملة نحو هواء أنقى بسطيف النظيفة أو أنقذ الأطفال من السرطان أو قطرة من دمك تساوي إرجاع حياة إنسان كلها بغرض زيادة وعي المساهمين والمتبرعين وحق مهم على التبرع .
المطلب الثالث : هدف الإتصال الترويجي
كل مؤسسة تقوم بالاتصال من أجل الوصول إلى أهداف معينة ، هاته الأهداف تكون مكيفة حسب مميزات المؤسسة على الرغم أننا تطرقنا للأهداف المختلفة للاتصال سابقا لكن سوف نذكر ثلاثة أهداف كبرى للاتصال وهي :
الجذب : كل مؤسسة تهدف إلى جذب زبائن جدد لكن السؤال المطروح هو كيف تستطيع جذبه؟ إنهم زبائن المؤسسات المنافسة[62] ، أو أفرادهم حاجات ورغبات أو ليسو زبائن لأية مؤسسة ، إما لعدم علمهم بوجودها أو يبدون موانع بسيكواجتماعية ، عملية الجذب تتم بطريقة الحملات الإشهارية لإزالة تأثير العوامل السيكواجتماعية والتعريف بالخدمات المعروفة من قبل المنظمة فقيام المنظمة أو المستشفى بالاعلان عن الامكنيات المتاحة لها سوق تتوسع في تقديم الخدمات الصحية وزيادة الطلب.
الولاء : جعل الزبون أو المستفيد وفيا للمؤسسة الخدمية ، لأن الزبون الوفي هو الذي يفضل شراء خدمات المؤسسة عندما يكون له الاختيار بين عدة مؤسسات من أجل الوصول إلى هذا الهدف يجب على المستشفى أن يستعمل سياسة اتصال مميزة عن طريق المستخدمين المباشرين بالدرجة الأولى ، حيث يوفرون لزبون استقبالا حارا وإعطاء الزبون أو المريض مزايا أكبر بهذا الزبون وإظهار هذا الاهتمام ...الخ .
التسهيل : المعيار القاعدي هو عندما يصل الزبون لو لمرة للمؤسسة الخدمية فإنه يستطيع الوصول إلى الخدمات بسهولة ونجد الراحة والحركة في معرفة خدمات المقدمة كمثال على ذلك (اللافتات ، الإشارة ....الخ ) هذا الدور الإعلامي يمكن أن يلعبه المستخدمين ولافتات الإشارة الداخلية.
المبحث الخامس : الجمهور والخدمات
هناك من الباحثين من قام بتوسيع عناصر المزيج التسويقي وأوضح أنها غير كافية في مجال تسويق الخدمات ولذا قام jvdd عام 1987بإضافة عنصر خامس وهو الأفراد أو الجمهور people وهذا ما غير عنه Rogerdan نائب مدير المبيعات والخدمات التسويقية لفنادق ومطاعم ماربوت بقوله :
Ithinh the wd . s of service markeing are people ,people and people and people [63].
وكذلك أضاف هذا العنصر konzern في عام 1986 وmgraitl في عام 1986 [64]، ففي البيئة التنافسية اليوم تؤكد جميع المنظمات في جميع الصناعات على أهمية العناية بالعملاء ودورهم في التخطيط الاستراتيجي وهذا الدور تزداد أهميته في قطاع الخدمات ، فالعملاء ازدادت أهمية توقعاتهم لنوع المنظمة والخدمة التي تلبي حاجاتهم ، فالجودة بحكم عليها عن طريق تنشيط الخدمة ودورا العميلين في المنظمات يعد مهما في الحفاظ على الجودة المعيارية .
المطلب الأول : دور العاملين في تسويق الخدمات
إن أهمية العاملين في تسويق الخدمات يختلف حسب الحالة ومستوى التفاعل إذ يعتمد عادة على درجة ملموسية الخدمة ،إن مستوى الاتصال يمكن تحديده عن طريق تصنيف الخدمات على أساس درجة كثافة الاستخدام للقوى العاملة (العنصر البشري ) مقابل الخدمات التي تعتمد بكثافة على الآلات والأجهزة (المعدات ) .
وتعتمد تأدية الخدمة الصحية داخل المستشفى على فئات متعددة من الأفراد سواء المباشرين أو غير المباشرين وكذلك على الأجهزة الطبية والآلات وجميعهم يلعب دورا هاما في تأدية الخدمة الصحية للمريض ولذا يلفت الاتجاه بضرورة الاهتمام بالمظهر العام والنظافة الشخصية واللغة المناسبة والحالة النفسية الطبية ...الخ لجميع الأفراد المقابلين للمريض منذ دخوله المستشفى وحتى خروجه منها وذلك لخلق الانطباع لدى المريض عن المستشفى وخدماتها والعاملين بها وهناك مجموعة من الأدوار للعاملين داخل المستشفى للتسويق للخدمة الصحية .
الدور الرئيسي : حيث تنفذ الخدمة فعليا من قبل مقدمها كطبيب أسنان أو الجراح في إجراء العملية الجراحية للمرضى .
الدور المسهل : حيث يسهل العاملين هنا عملية التبادل والمشاركة بها مثل : موظفي الاستقبال في المستشفى .
الدور المساعد : أو الإضافي حيث يلعب العاملون بالمساعدة في إيجاد عملية التبادل لكنهم ليسو جزءا منها مثل العاملين في غرفة العمليات .
إن القضية المهمة والتي يجب أن تكون نصب أعين كل العاملين في المنظمة هي العناية والاهتمام بالعميل فالنجاح في الخدمة المعطاة تعتمد على التفاعل والتبادل الشخصي الذي يحدث بين مقدمي الخدمة والعميل وبين العاملين أنفسهم داخل المنظمة .
إن إدراك العميل للجودة تتأثر مباشرة بتصرفات العاملين في المنظمة ،إن مستوى الرضى أو عدم الرضى يتأثر بالطريقة التي يتعامل بها العاملين في حالة حدوث خطأ في تقديم الخدمة للمرضى ومدى مطابقة نوعية الخدمات المقدمة مع توقعات العميل بالإضافة إلى تصرفات العاملين ، إن أهمية الدور الذي يلعبه العاملين داخل المستشفى هو الأساس لنجاح المستشفى على المدى الطويل .
المطلب الثاني : دور العملاء في تسويق الخدمات
يهتم مسوقو الخدمات بالعملاء بثلاث مستويات (1985 bateson )
أولا : من حيث أنهم المنتجون أو الصانعون للخدمة
ثانيا : من حيث أنهم المستخدمون أو المستفيدون من الخدمة
ثالثا : من حيث أنهم يؤثرون على العملاء الأخريين كما نعين المنتجين للخدمة .
إذا تم النظر إلى العملاء كمداخلات في عملية إنتاج الخدمة الصحية وهذا يكون له فائدة لكل العملاء والمستشفى وينطوي على مضامين وتطبيقات في تسويق الخدمات فالتزامن في الإنتاج والاستهلاك هي إحدى الخصائص المميزة للخدمة ،وهذه المضامين والتطبيقات (1980 cowell ) هي :
أ- إن أول تطبيق لها يمكن رؤيته في نظام توصيل الخدمة أنها عملية تقديم الخدمة الصحية يشارك فيها العملاء أو المستفيدين (المرضى ) حيث أنه من الصعب الفصل بينهما .
يجب أن يذهب المريض إلى المستشفى أو أن يذهب مقدما الخدمة الصحية إلى المريض وبالتالي فإن الخدمة الصحية تقدم في منطقة جغرافية مدروسة ووفقا للأمراض المنتشرة بها .
ب- إن التطبيق التالي ينتج من أهمية العميل في عملية إنتاج الخدمة وهذا يعني أن أنظمة الخدمة ذات الاتصال العالي والتفاعل المستمر بالعميل تكون الرقابة عليها أكثر صعوبة من نظيرتها ذات الاتصال المنخفض بالعميل فالخدمة الصحية تتطلب الاتصال العالي فالعميل يستطيع أن يؤثر عن الخدمة من حيث وقت الطب ونوعية الخدمة فالعميل أو المستفيد من الخدمة الصحية قد يكون مدخلا ايجابيا أو سلبيا في عملية إنتاج الخدمة الصحية .
ج- إن التطبيق الثالث فيما يتعلق بنطاق أو مدى الأدوار التي تطلب من العميل في إنتاج الخدمة فهو بإمكانه أن يقوم بلعب دور ما كعامل أو مشارك في إنتاج الخدمة معطيا الوقت والجهد فلا يمكن من دونهما إنتاج الخدمة فالمريض يجب أن يتابع العناية الصحية ومنح الوقت والجهد للصحة أو المكلفين بالرعاية الصحية لتقديم الخدمة الصحية لأداء جيد هذه المضامين التي وضعناها سابقا والتي تظهر من خلال دور العميل في عملية إنتاج الخدمة فالعميل لا يعد مشتريا فحسب بل منتج مشاركا وموردا أساسيا وبدونه لا يمكن انجاز الخدمة فلا يمكن تصور مستشفى بدون مرضى ومن هنا فمن الضروري لتسويق الخدمة الصحية أن يكون متعاطفة ومتفهما للمريض وكيفية تفعيل دوره ومشاركته في تقديم الخدمة الصحية على وجه أحسن وبأداء جيد وربما يستحسن إدماجه في سياسة عرض الخدمة .
المطلب الثالث : استراتيجيات إدارة العملاء
حاولت منظمات تقديم الخدمة إدارة عملائها بطرق مختلفة على مدى السنين ومثال على ذلك نظام الحجز حيث تحاول المنظمة السيطرة على تدفق العملاء على خدمتها خصومات سعرية للعلاقات التي ترغب أن تأخذ واجباتها في وقت مبكر لكي لا تقوم الأطفال بإزعاج العملاء الأخريين الذين هم في العادة يرغبون بتناول واجباتهم في أوقات متأخرة وهناك ثلاثة مجالات مهمة : إدارة الفترات التي ينتظر فيها العميل وإدارة مشاركة العميل في عملية تقديم الخدمة ، والتعامل مع العملاء العصبيين أو كيفية المحافظة على هدوء أعصابك عندما يفقدها من حولك .
إدارة فترة انتظار العميل : بسبب عدم إمكانية التنبؤ بالأنماط الاستهلاكية للعملاء في النظم الخدمية ،فإن الوقت الوحيد الذي يكون فيه العرض يساوي الطلب يكون بطريق الصدفة وبسبب ذلك غالبا ما نجد العملاء ينتظرون للحصول على الخدمة ، الإدارة الجيدة للفترة التي يضطر العميل أن ينتظرها تؤثر كثيرا على الطريقة التي يدرك العميل فيها جودة ويشكل انطباعاته عنها .
فالانطباعات الأولى مهمة جدا في الطريقة التي يشكل المرء فيها فكرته عن الخدمة برمتها بغض النظر عن مدى نجاح الخدمة بعد الانتظار ، فالمريض التي ينتظر للرابعة مساءا لموعد طبيب الأسنان الذي حجز مسبقا عند الثانية ،لن يهتم كثيرا إذا كان فريق العمل ودود،وطبيب الأسنان ممتاز في عمله في الوقت الذي يحين موعد خدمته ،على مدى السنوات وعن طريق التجربة والخطأ تم تطوير ثمانية مبادئ للانتظار تساعد المنظمات على الإدارة الفعالة للعملاء ،والمنظمات الحساسية لهذه القواعد طورت إستراتيجيات مختلفة للتخفيف من الآثار السلبية للانتظار وبعض هذه الاستراتيجيات أظهرت فوائد جيدة على المبيعات .
أ- العميل الذي ينتظر وهو مشغول يشعر بالوقت أقصر من الذي ينتظر وهو غير مشغول أي أن الانتظار دون عمل أي شيء يجعل الدقائق تبدو طويلة جدا ، فمن الجيد إشغال العميل بشيء معين ليديروا العملاء بشكل أفضل ففي عيادات الأطباء غالبا ما ترى مجلات أو جرائد للقراءة ، فالتكتيكات التي تهدف إلى أشغال العميل يجب أن تكون ذات علاقة بموضوع الخدمة ، ولكن بعض هذه الوسائل تقابل بالرفض وعدم الموافقة عليها من قبل العملاء مثل إضطرارهم لسماع الموسيقى عند وضعهم على الانتظار أثناء المكالمات .
ب- زمن الانتظار قبل تقديم الخدمة يبدوا أطول من زمن الانتظار أثناء تقديمها وزمن الانتظار ما بعد تقديم الخدمة يبدوا أطول على الإطلاق فبعض الأطباء مثلا يفضلون وضع مرضاهم في غرف الانتظار يقرأ، ولكن في بعض الأحيان تكون هناك صعوبات في تطبيق ذلك ، لذلك ترى العديد من مقدمي الخدمات يضطرون استخدام عبارات مثل سأكون معك خلال دقيقة ، ( سوف آت في الحال ها أن قادم ) عبارات أخرى مثل نحن نحضر لك طلبك فهذه العبارات تكون ممتازة في حالة الخدمة البطيئة ، يبدوا الانتظار ما بعد تقديم الخدمة في العدة أطول ما يمكن ، حيث إن العميل ينتظر الفاتورة أو الحساب وليس من المنطق أن ينتظر عندما يريد أن يعطي الطرف الآخر نقد ؟؟؟
نوع أخر من الانتظار بعد تقديم الخدمة يظهر في الطيران ، عندما تتوقف الطائرة تلاحظ أن الجميع يتقاتلون على الخروج من مقاعدهم والوصول إلى الباب قبل الآخرين ، مع أن الباب لم يفتح بعد التشوق يجعل الانتظار يبدوا أطول ، هل سبق وأن اللحظة كم نأخذ من الوقت الإشارة الحمراء لتصبح خضراء عندما تكون على عجلة من أمرك ؟ هذا لأن التشوق يجعل وقت الانتظار يتمدد المنظمات الجديرة تحاول أن تخفف هذا الشعور عن محاولة معرفة بسبب التشوق وبالتالي إزالة استخدام جماعات التركيز مفيدا جدا في محاولة معرفة الأسباب وراء التسوق والحد منه .
وذلك يعود إلى أن معظم هذه المشاعر غير عقلانية أو مهملة من قبل مقدمي الخدمة بسبب فهمهم العميق للطريقة التي يعمل بها نظام الخدمة في الغالب إن المعلومات هي أحر أهم الطرق التي يمكن تخفيف تشوق عند العميل عن طريقها على سبيل المثال، إخبار المسافرين عن تأخر رحلاتهم ، وتعريف الطلاب الجدد على الأماكن التي من الممكن أن يسجلوا فيها تقلل من التشويق لديهم .
ج- زمن الانتظار لشيء غير مؤكد أطول من الانتظار لشيء المؤكد : وحيث إن العميل يرغب بالمعرفة الأكيدة ولو كان الوقت أطول للحصول على تلك الخدمة ن ولا يريد أن يضلل بأن بقال له بأن الخدمة سوف تقدم لك بعد فترة وجيزة ، ومن ثم يضطر للانتظار فترة أطول من ذلك ، فالمطاعم تعلمت ذلك بالطريقة الصعبة ، فكانت تقلل من الوقت الذي تقوله للعميل بأن عليه انتظاره حتى يذهب إلى مطعم منافس ، ولكن بسبب التأخير في تلبية ذلك لوقت ، يكون العميل قد كون مشاعر عدائية نحو المكان والخدمة الجيدة أو أن الطعام اللذيذ لا يكون مهم جدا ، بل إنه يفكر في عدم الرجوع إلى المطعم مرة أخرى ، ولكن مع الوقت يتعلمون أن يعطوا وقتا أكبر من الوقت المقدر لتقديم الخدمة ، وبالتالي يرتفع شعور الرضا لديهم وهناك بعض مقدمي الخدمات للذين يطالبون العملاء بالموعد المحدد وذلك لتجنب هذه المواقف .
د– فترات الانتظار غير المبررة أطول من الفترات المبررة : من طبيعة الإنسان أن يطلب تفسيرا ، فالعملاء يريدون أن يعرفوا لماذا ينتظرون ؟ وكلما كانت المعلومات أسرع ، كلما كان العميل متفهما أكثر ، وكلما بدا وقت الانتظار أقل أحيانا يضطرون القيام بأعمال تشغيلية مثل موازنة الحسابات مما لا يسمح لهم بخدمة العملاء ولكن لأن العملاء يمكن أن يرو المحاسبين في البنوك يسألون أحبانا لماذا لا يقومون بخدمتهم .
هـ- فترات الانتظار غير العادية أطول من فترات المنصفة أي يجب على المنظمات التي تهتم بإدارة العملاء أن تراعي العدالة في الانتظار ، الغالبية العظمى من العملاء يمكنهم التمييز والفهم ما بين العادل وغير العادل فهم يعرفون أن خدمة العدد الكبير سوف تكون أبطأ من خدمة العدد القليل والعملاء ذوي الحجز يمكنهم أن يجلسوا ويخدموا بسرعة أكبر ممن لديهم حجز ، وليس هناك شيء من الممكن أن يشعل القتال أكثر من الشعور أحد الزبائن بأن غيره أتى بعده وتمت خدمته بسرعة أكبر تحت نفس الشعور .
و- كلما كانت الخدمة أهم كان العميل مستعدا لأن ينتظر لفترة أطول أي لماذا تنتظر في عيادة طبيب لمدة ساعتين ، فالوقت يمكن أن ينتظره العميل يعتمد على أهمية تلك الخدمة بالنسبة له ، الأهمية المدرك للخدمة تميل للزيادة كلما كان للمقدم اسم مشهور وشهرة عالية فطلبة تخصص ما قد ينتظرون فصلا كاملا في انتظار نزول مادة مع دكتور معين بينما ما قد لا يهمهم أمرها مع دكتور أخر .
م- انتظار جماعي أقصى من الانتظار الفردي : عند النظر إلى العملاء الذين ينتظرون الدور حتى المحاسبة في السيفوي ، نرى أنهم لا يتفاعلون مع بعضهم البعض ولكن إذا حصل نوع معين من التأخير ، نرى بأنهم يبدؤون بالحديث وكأنهم أصحاب منذ وقت طويل الانتظار الجماعي من المتوقع أن يقلل من الوقت المدرك لانتظار ، عند محاولت إدارة العملاء ،من الجيد التفكير بأمور تشغل العملاء بينهم وبين البعض لتقليل الوقت المدرك للانتظار .
المبحث السادس : الدليل المادي للخدمات
يتأثر عملاء المنظمات لخدمة بالعديد من العوامل عند اتخاذهم لقرار شراء واستخدام خدمة معينة ، ومن بين هذه العوامل التي أعطيت لها أهمية كبيرة للدور التي تلعبه وهي البيئة أو ما يسمى فالدليل المادي يساعد على خلق البيئة أو الجو النفسي عند شراء الخدمة أو انجازها ، كما يساعد على تكوين الانطباعات الجيد التي لدا العملاء عن منظمة الخدمة وخدماتها .
المطلب الأول : دور الدليل المادي في تسويق الخدمات الصحية
يمكن التمييز بين نوعين لبيئة مادية في تسويق الخدمات (kasperetal 2001)[65]
الدليل المحيط (perip Reral Evodemce ) يعد الدليل الأساسي الشكلي جزءا فعليا
الدليل الأساسي (Esoemtial - Evidemce)إن الدليل الأساسي يعكس الدليل الخارجي لا يمكن للعميل امتلاكه ، ومع ذلك قد يكون له مهما جدا في تأثيرها على قرار شراء الخدمة حتى أنه يعد عنصرا هما بحكمي وضعه والمظهر الخارجي العام .
المطلب الثاني : إدارة الدليل المادي
إن الدليل الأساسي والدليل المحيط مقتربين بالجهود الترويجية الشخصية والعلاقات العامة والحملات الآتية من بعض طرق الأساسية التي تستطيع من خلالها المنظمة أن تخلق صورة عنها وتحافظ عليها ،تجميعها عليها ، تجميعها يمتثل مدخلات في تصميم إنتاج الخدمة فالصورة من الصعب تعريفها وقيامها والرعاية عليها ، وذلك لأنها في الحقيقة هو صورة ذهنية ووهمية ومع ذلك فالناس تكون صورا عن المنتجات الخدمية و منظمات الخدمة بالاعتماد على مجموعة الدلائل وذالك وبالتالي لدى العملاء تتطابق مع الصورة المطلوبة والمركزية وهذه تعد من المهام الأساسية لإدارة الدليل المادي ، فمنظمات الخدمات تستخدم الدليل المادي لتمييز منتجاتها الخدمية عما هو موجود في السوق وتعطيها ميزة تنافسية وتحاول منظمات الخدمات استخدام الدلائل المادية لجعل الخدمة أكثر ملموسية ، وتسهيل عملية إدراك الخدمة ذهنيا.
المطلب الثالث : تصميم البيئة المادية للخدمة
إن تصميم البيئة وتهيئتها يجب أن يكون عملا مدروسا في العديد من منظمات الخدمات فالبيئة تتعلق بالمحتوى المادي وغير المادي الذي تنجز فيه الخدمة ويلتقي ويتفاعل فيها مقدم الخدمة مع العميل وبالتالي تتضمن أي تسهيلات تأثر على أداء الخدمة والاتصال بها فالبيئة تحيط وتغلق ، فلا يمكن أن يكون الشخص موضوعا للبيئة أينما يكون مشاركا بها وتقدم معلومات أكثرها تمتلكه فعليا وتتضمن صفات جمالية واجتماعية وانتظامية وتعمل على خلق الجو النفسي المريح للعميل وفي مجال الخدمة الصحية فالتسهيلات المادية تخلق وعا من الثقة في الخدمة وفي كفاءة أدائها والتسهيلات المادية تتعلق بما يلي :
أ- اختيار الموقع المناسب
ب- المبنى الجذاب لمستشفى
ج- وجود أماكن لانتظار السيارات مع وضع العلامات الإرشادية المختلفة
د- وجود حدائق خضراء محيطة بالمستشفى
هـ- الاهتمام بالتسهيلات المادية الداخلية من أثاث وإضاءة حجرات مختلفة ودورات المياه بأن تكون ملونة وذات ألوان ملائمة [66]
المطلب الرابع : العوامل المؤثرة على الصورة المدركة
توجد العديد من العوامل التي تؤثر على الصورة التي تكون عن منظمة الخدمة فجميع المزيج التسويقي مثل السعر والخدمات نفسها ، الإعلان والحملات الترويجية ونشاطات العلاقات العامة ستساهم في تكوين الانطباعات لدى العملاء والزبائن وذلك لنفس القدر أيضا الدليل المادي ،ففي حالة محل التجزئة على سبيل المثال إن صورة المحل تتكون من عدة أبعاد ، كل منها يتداخل مع الأخر ليؤثر على نوع الصور التي تحملها الجماعات المتنوعة من العملاء ومن بين الأبعاد ذات الأهمية لصورة المحل هي البناء المعماري والتصميم الخارجي والداخلي والعاملين بها وخطوط وتشكيلة منتجاتها والملصقات والإرشادات والموقع ووسائل تنشيط البيع والإعلان والاتصال ما بعد الشراء ، كما أن خدماتها وطرق العرض والشهرة والعملاء والاسم أيضا يؤثرون على الصورة (1976 Delozier)
فالأبحاث التي أجريت في هذا المجال عن الصورة المبنية عن محل التجزئة تحتوي على اقتراحات مفيدة للمسوقين في قطاع الخدمات إن الصفات المهمة التي تحدد اختيار محل التجزئة قد تم تصنيفها
كما يلي :
- الصفات المالية - الجو النفسي - الموقع - طبيعة ونوعية التشكيلية
- السعر - الإعلان والترويج - رجال البيع - الخدمات المعروضة
- نوع عملاء المحل - الرضى عن عملية التبادل
1- الصفات المادية : عدة أنواع من عناصر فنون العمارة لمنظمة الخدمة والتصميمات لها تأثير على الصور المكونة لدى العملاء ، ومن أهم هذه العناصر تلك الملخصة في الجدول التالي :
الجدول (1) العناصر الداخلية والخارجية للبيئة المادية
العناصر الخارجية
العناصر الداخلية
- حجم البناء المادي
- شكل وتصميم البناء
- تصميم مدخل المبنى
- الإضاءة الخارجية
- المواد المستعملة في البناء
- المدخل
- الإشارات والآرمات
- التصميم الداخلي
- الألوان
- المعدات ووسائل العرض
- الإضاءة الداخلية
- الإشارات الداخلية
- التكييف والتدفئة
- المواد والمواد الداعمة
المصدر : د/ فوزي مدكور : مرجع سابق ، ص 42
لقد وجدت جميع هذه العوامل ذات تأثير على الصورة لذهنية إلا أن وجودها أو غيابها أيضا يؤثر على إدراك الأفراد الآخرين للصفات المحددة بالقائمة ومن المحتمل ضمن هذا المنطق أن تلعب دورا أكبر في بناء الصورة الذهنية والحفاظ عليها أكثر من مجرد تحديدها إن المدخل المادي الخارجي لمنظمة الخدمة يمكن أن يؤثر على الصورة الذهنية المدركة فتركيبة البناء المادي التي يتضمن حجم والشكل والماد المستعملة في البناء والموقع وعناصر الجاذبة مقارنة بالبناءات المجاورة لها عوامل تساهم في تكوين صورة والانطباع لدى العملاء بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل سهولة التوقف ووجود مواقف للسيارات وتصميم المدخل للعمارة وتصميم الأبواب والشبابيك والعربات أيضا تعد عوامل مهمة ومؤثرة إن المظهر الخارجي قد يوحي بالصلابة والاستمرارية والمحافظة والتقدمية ...وهكذا إن التصميم الداخلي لمنظمة الخدمة وترتيب المعدات والمقاعد والمكاتب والإضاءة والألوان والستائر والمواد المستعملة والنشرات وأنظمة التكييف والتدفئة وجود الدلائل المرئية كالصورة جميع تلك العوامل تشترك في خلق انطباع والصورة الذهنية وعلى مستوى تفصيلي فقد تضمن الصفات الداخلية على عناصر مثل القرطاسية والنشرات ومساحات العرض والسجاد والموكب .
إن أهم عنصر رئيسي في الديكور هي الألوان ، فهي تساعد على خلق الانطباع الأول العملاء وهي أقوى عنصر في جذب انتباه العملاء وتحفيزهم ، فالألوان مثل الأحمر والأصفر والبرتقالي تصنف على أنها ألوان دافئة بينما اللون الأخضر واللون البنفسجي هما من الألوان الباردة ، فالألوان الدافئة تمنح العميل الخدمة بطابع الدفء وبيئة الخدمة تستطيع أن تحفز العملاء والعاملين ، فهي تخلق أجواء مريحة وسارة للخدمات المهنية ، فتركيبية اللون الأزرق والأخضر تعد تركيبية جيدة لخلق بيئة مثيرة للمشترين من فئة الشباب يفضل استخدام تركيبية من الألوان الدافئة واللامعة أن تركيبية جميع هذه العناصر في تكوين شخصية كلية مميزة عن منظمة الخدمة تعد مهمة خلاقة وإبداعية فغالبا ما تتقيد قدرة مهندس الديكور أو البيئة في خلق هذه الشخصية للمنظمة بعوامل لا يمكنه السيطرة عليه
(مثل : الموقع السيء ، التكاليف وتحفظات المبنى )[67] .
إن الدليل المادي يساهم في صنع شخصية المنظمة التي قد تعد عاملا أساسيا
يميزها عن غيرها من منظمات الخدمة الأخرى المنافسة لها في السوق فالبنوك وشركات الطيران وغيرها من الذين يعرضون السلع والخدمات يعرفون بأنهم لا يختلفون عن غيرهم من حيث العناصر الأساسية في طبيعة الأعمال ،فهم يبيعون تقريبا نفس الشيء وتقريبا بالسعر نفسه ،كما يقومون الكم نفسه من الخدمات ، إن السمة الرئيسية التي تميز بين شركة طيران وأخرى هي الشخصية أي الطريقة التي تتعرض بها نفسها وهي هويتها .
2- الجو والشعور الداخلي : إن الجو والشعور الداخلي بتسهيلات الخدمة تؤثر على الصورة الذهنية والانطباع لدى العملاء ،فمصطلح الأجواء تتعلق بكيفية تأثر شعور المشتري بمنظمة الخدمة وتسهيلاتها ، وبالطبع تؤثر هذه الأجواء النفسية على العاملين وعلى الأشخاص الذين يأتون ويتصلون بالمنظمة ،فظروف العمل بهذه المنطقة قد تؤثر على كيفية تعامل العاملين مع العملاء .
إن كل محل تجزئة له تصميم داخلي يجعل عملية الحركة فيه سهلة أو صعبة كما إن لكل محل شعور فقد يكون المحل فسيحا وأخر جذابا وثالثا وفخما ورابعا معتما وكئيبا ،إن المحل يجب أن يوجد في جو مخططا له ويناسب مع السوق المستهدفة... إن الجو يجب أن يتم تصميمه من قبل أشخاص مبدعين وخلاقين يعرفون كيفية مزج العناصر المرئية والسمعي والتذوقية بشكل يساعد في تحقيق الهدف المرغوب .
إن العديد من منظمات الخدمات أدركت أهمية الجو الداخلي فالمطاعم الراقية قد تعرف بأجوائها الداخلية وكذالك بأطعمتها و الفناديق الفخمة قد تقدر بالدفء والترحيب ومحلات التجزئة قد يضاف إلى جاذبيها الأجواء المريحة وتضمن الأجواء التأثيرات التالية (1992...)
المشهد (المنظر) : تستخدم المحلات التجزئة مصطلح التجارة المرئية العوامل المرئية التي يمكن أن تؤثر على إدراك العميل للمحل ،فالتجارة المرئية تهتم بصورة المبنى وبعملية البيع ، فهي تحاول أن تتأكد من تحقيق الهدف منها كلما كان العميل في المحل فالتجارة المرئية في التجزئة تحاول أن تطمئن سواء أكان العميل في المصعد أو على الإدراج أو بانتظار دفع القوانين على استمرار البيع وصورة المبنى فالإضاءة والتصميم والألوان جميعها هي من عناصر التجارة المرئية بالإضافة إلى مظهر ولباس وسلوك العاملين أي كلما تراه وتحسنه العين .
3- الشم والروائح : تؤثر الروائح على الصورة المدركة فمحلات التجزئة والمقاهي والمجازي ومحلات بيع الزهور والعطور قد تستخدم شذي أو نكهة أو أريحا من أجل بيع منتجاتها والمخابز قد تستخدم عربات خاصة لحمل الخبز ذي الرائحة الطازجة عند نقله إلى الزبائن أو في الشوارع والمطاعم والمحلات المشاوي والغلي قد تستعمل فوائد الروائح الطيبة المؤثرة للمشويات ،كما في مكاتب المهنيين فإن رائحة الجلد والتلميح المنبثقة أو النكهة التلميع للخشب قد تساعد في خلق الجو المرفقة بالفخامة
4- السمع والصوت : يؤثر الصوت في خلق الجو المرغوب ، فمنتجي الأفلام دائما يدركون أهمية الصوت في صناعة الأفلام وكذالك في صناعة الأفلام الصامتة تعد الموسيقي المرافقة عنصرا مهما في خلق الجو ،عن الخلفية الموسيقية في محلات التجزئة التي تعرض منتجاتها لفئة العمرية الصغيرة تخلق أجواء وشعورا مختلفا عن القطع الموسيقية التي تعرف في محلات الأقسام أو القطع الموسيقى والتي تعزف في المطارات للمسافرين قبل مغادرتهم، فالجو الهادئ يمكن تهيئة عن طريق حذف المؤشرات الخارجية المزعجة وعزلها وباستخدام أيضا أسقف منخفضة أو سجاد مبطن وعميق أو استخدام أحذية هادئة من قبل العاملين ومثل هذا الجو قد يكون مطلوبا في المكتبات والمتاحف وغيرها ، وقد أظهرت دراسة حديثة لمحلات التجزئة بأن الحركة عليها تتأثر بنوع القطع الموسيقية المعروفة .
5- اللمس والتذوق : إن الشعور والتذوق بالمواد المستعملة مثل الشعور بنوع وفخامة القماش الذي يعطي الكرسي وعمق السجاد الذي يغطي الأرضية وتلمس الورق الذي يعطي الجدران وغيرها كلها تساهم في خلق الجو ففي محلات التجزئة قد يشجع العملاء على تلمس الأشياء مثل عينات العرض وفي محلات أخرى مثل محلات الزجاج واللوحات الفنية والمتاحف قد يطلب من العملاء عدم تلمسها وقد أشار إلى الجو الداخلي قد يكون وسيلة تنافسية في الحالات التالية :
أ) عندما يتزايد ويكبر عدد المنافسين .
ب) عندما تكون الفروقات بين المنتجات أو الأسعار قليلة .
ج) عندما تستهدف المنتجات طبقة اجتماعية مميزة أو جماعات ذات أنماط حياتية مختلفة .
عن خلق الجو والشعور الداخلي يعد عاملا مقصودا في العديد من منظمات الخدمات وهذا يعني أنه عند تصميم تسهيلات الخدمة لأول مرة فإن المنظمات تواجه القرارات الرئيسية الأربعة التالية :
أ‌) كيف يجب أن يبدو منظر بناء المنظمة من الخارج ؟
ب‌) ماذا يجب أن يكون وظائف و خصائص التدفق للمبنى ؟
ج) كيف يجب أن يبدوا منظر المبنى من الداخل ؟
6- ظروف التكيف : تؤثر ظروف التكييف على نفسية العاملين والعملاء وهي تتضمن أشياء كدرجات الحرارة والإزعاج الموسيقى ونقاء الهواء والروائح داخل المحل ، فإذا كانت درجة الحرارة ، داخل المحل بارة جدا سيشعر العميل بعدم الراحة سيظهر سلوك تجنبيا ، فمن مثل هذه الأجواء محلا آخر يترك المنظمة الحالية مبكرا كما أن العاملين في مثل هذه الأجواء يصبحون سريعي الغضب ولن يقدموا الخدمة بالمستوى المطلوب وتزداد حالة الغياب عن العمل .
7- تأثير الازدحام : يخلق الاكتظاظ والازدحام داخل المنظمات الخدمة نوعا من عدم الراحة ورد فعل سيئة لدى العملاء فالعملاء يرغبون تجنب مقدمي الخدمات المكتضين بالعملاء فالعميل الموجود في محا مكتظ قد يقر ر الذهاب إلى محل أخر وإذا كان هذا المحل الأخر غير متيسر له فقد يؤجل قرار ما خطط لشرائه في وقت لاحق وإذا كان وقت الانتظار غير مهم له سيذهب إلى المحل وسينتظر ولكن مقدار الوقت الذي صرفه قد يجعله يخفض من التعامل ويتأثر إدراك العملاء لاكتظاظ البيئة الخدمية بعوامل منها درجة الإزعاج وأهمية الوقت ومن الاستراتيجيات المقترحة لتخفيض الاكتظاظ توسع أو تعديل التسهيلات الحالية توظيف عدد اكبر من العاملين كخدمة العملاء ، تعديل زيادة ساعات العمل ، تعديل أجواء التكيف كدرجات الحرارة والموسيقي والإضاءة وغيرها .


الفصــل الثــالــث
تمهيــد :
بعد دراستنا النظرية لتطور التسويق الصحي ومختلف عناصر المزيج التسويقي ارتأينا إلى تقديم مثال تطبيقي حول التسويق في مؤسسة صحية رغم أنه هناك العديد من المؤسسات الصحية الخاصة في السوق الجزائرية لكن هذه المستشفيات مازالت بعيدة عن تطبيق الأساليب الحديثة في التسويق الصحي وذالك للطابع الإنساني للخدمات المطبقة من طرفها ،وهذا رغم أنها تطبق ضمنيا للتصور التسويقي لذا ارتأينا إلى تسليط الضوء علي المستشفي السعودي الألماني ذي الشهرة العالمية .
المبحث الأول : المؤسسة الخدمية، المستشفي السعودي الألماني : فرع جدة
تعتبر منطقة الشرق الأوسط ، من أهم المناطق اجتذابا للاستثمارات الأجنبية وذلك لكون مختلف بلدانها تحتوي علي أكبر احتياطي للنفط في العالم وبالتالي جعلها من أهم المناطق التبادل في العالم ونذكر من أهم هذه الدول السعودية التي تشهد حركة مستمرة للأشخاص سواء كانوا مستثمرين أو حركة المعتمرين والحجاج وهذه الحركة حتمت علي ضرورة تطوير جميع الأنشطة الخدمية سواء المصاريف ، الوكالات السياحية الفنادق أو المستشفيات وفي بحثنا هذا سنتطرق إلى دراسة نظرية إلى مثال حول مؤسسة خدمية صحية والمتمثلة في المستشفي السعودي الألماني .
المطلب الأول : تعريف المستشفي
نعتبر مجموعة مستشفات السعودي الألماني هي المجموعة الطبية الخاصة الرائدة في الشرق الأوسط وأفريقيا بما تتميز به من خلفية علمية كبيرة وإمكانيات تسمح لها بتصميم وإنشاء وتمويل وإدارة وتشغيل المستشفيات على المستوى عالمي وذالك بالاعتماد على الخيرات والتكنولوجيات الألمانية في ميدان الطب ، ولذلك بالإضافة إلى أكثر من 500 من الأطباء والجراحين و1500 ممرض وممرضة ومثلهم 1500 من الموظفين والمفنيين وهناك من 120 مهندسا معماريا وأكثر من 1000عامل بناء وتثبته مما يتبع للمجموعة القيام ليستفيد المشروعات بطريق آمنة واقتصادية [68].
وتتوفر مجموعة مستشفيات السعودي الألماني على عدة هياكل جاهزة على مستوى المملكة تتكامل فيها بينها في جميع الأمور التقنية والإدارة ونذكر منها إضافة إلى مراكزها المتواجدة بجدة :
* مستشفى المدينة المنورة * مستشفى عسير * مستشفى الرياض


إضافة إلى مشاريع في طور الانجاز في مناطق أخرى من العالم منها :
* مستشفى أديس أبابا * مستشفى نيجريا * مستشفى باكستان
* مستشفى صنعاد * مستشفى القاهرة
وفي عام 1988 أنشأت عائلة البترجي[69] أول مستشفى من مجموعة السعودي الألماني في جدة مستشفى عام ، وخلال السنوات القليلة التالية استطاعت أن تثبت أقدامه ويبرز نفسه كواحد من أكبر المستشفيات في المنطقة بما وقعته من اتفاقيات دائمة كبرى الجامعات الطبية والمراكز المتخصصة في ألمانيا لنقل التطورات والتكنولوجيا الحديثة دائما ، عن طريق الأساتذة والأطباء الزائرين وقد قدمت المجموعة العديد من الطرق الجراحية الجديدة لأول مرة في الشرق الأوسط وما تزال هذه التطورات هذا بالإضافة إلى تقديمها للعديد من الأنشطة والخدمات الاجتماعية لرعاية المواطنين وتوعيتهم الحسية
من نقاط التميز الواضحة لدى مجموعة المستشفيات السعودي الألماني ويمكن القول بأن مجموعة هي أرقى المجموعات في المنطقة من حيث النظام الدقيق في التعامل مع الملفات الطبية والمراسلات الداخلية والخارجية منذ 1988 . وحتى الآن فكل البيانات الطبية للمرضى محفوظة على أجهزة الحاسوب الآلي ولا توجد في أوراق .
المطلب الثاني : أهداف ورسالة المجموعة
أ- رسالة المجموعة :
إن رسالة المجموعة تقدم للمريض أفضل عناية على مستوى الشرق الأوسط ويركزون في التخصصات الدقيقة ، وتتميز المجموعة خصوصا بجراحات العظام والحوادث وإصابات العمل وأهم ما تضعه المجموعة أعينها ما يلي :
* احتياجات المريض وتوقعاته من مركز الاهتمام .
* توظيف وتدريب ذوي الكفاءة العلمية والولاء المجموعة .
* الاستعانة بالخبرات العالمية .
* استخدام التكنولوجي الحديثة .
* تطوير إدارة محترفة ومرنة .

ب- فلسفة العمل :
مستشفيات السعودي الألماني هي مجموعة وتمارس عملها بكل أمانة كما أنها تلعب دورا مفيدا في المصلحة الاجتماعية للعملاء والموظفين والموردين والأطباء والمجتمع لكل وبالتالي حددت البنود والركائز التالية التي تقوم ها العمل .
1- شعار نحو بعون الله نرعاكم .
2- المريض أولا .
3- المحافظة على قيم وآداب المهنة .
4- توفير مناخ صالح للعمل .
5- تقديم خدمات صحية مستمرة للمجتمع
6- التدريب والتعليم المستمرة للعاملين .
ج- هدف المستشفى :
إن من الأهداف المستطرة من المجموعة السعودي الألماني هو ما جاء على لسان رئيس المجموعة المهندس صبحي يترجى "...إننا وضعنا نصب أعيننا خدمة المجتمع العربي الإسلامي معنا ، ونحن نحاول بوسعنا من الجهد أن نطور خدمتنا لتلبي بل لتفاق احتياجات مراجعينا وتوقعاتهم ، وبمشيئة الله سنبني 30 مستشفى عالميا حتى عام 2015 لتستوعب 50 ألف وظيفة ونحتذي بقول الله تعالى:
"﴿ ومن أحياها فكأنام أحيا الناس جميعا ﴾"
المطلب الثالث : تموقع المستشفيات والسوابق المستهدفة .
يحتل المستشفى موقع استراتيجي في جدة حيث يوجد بقربه مطار الملك عبد العزيز الدولي وهو ما يجعله قريب من الزبائن الذين يستعملون النقل الجوي للاتصال بالمستشفي إلى وجوده بمنطقة ذات حركة قليلة قرب شارع الأمير سلطان وهذا ما يجعل المحيط الخارجي للمستشفى يكون هادئ وهذا ما يجعل توفر الراحة النفسية للمرض .لا يقتصر المستشفى السعودي الألماني على نوع معين من الزبائن فهو يشمل كل من يستطيع الدفع . ومن يسن أهم الزبائن الذين يتعامل معهم رجال الأعمال .السائحين من حجاج والمعتمرين الفرق الرياضية المختلفة شرائح المجتمع .الأطفال .شيوخ ويرجع الفصل في احتلال هذه المكانة الهامة في السوق السعودية بصفة خاصة والعربية بصفة العامة إلى حسن التسيير والتخطيط من طرف الكفاءات المستخدمة في المستشفى بشأن أغلب العاملين متخرجين من كبريات المعاهد الأوروبية للصحة .
المبحث الثاني : السياسة التسويقية للخدمات الصحية
(عرض عناصر المزيج التسويقي )
إن دراسة السياسة التسويقية المتبعة من طرف المستشفى السعودي الألماني تحتم علينا دراسة المتغيرات التسويقية المدروسة في الفصل الثاني حيث نتطرق إلى سياسة المتوج الصحي المتنوعة وطرق تقديم الخدمة والظروف المحيطة بالتقديم ومعايير الجودة تم تحديد الأسعار العوامل المؤثرة فيه وبعدها نتطرق إلى مختلف عناصر المزيج الترويجي من إعلان وعلاقات عامة وبيع شخصي وتنشيط للمبيعات وأخيرا نتطرق إلى طرق التوزيع المتبعة .
المطلب الأول :سياسة المنتوج الصحي في المستشفى
تقوم مجموعة السعودي بعرض خدمات متنوعة في مختلف المجالات الصحية ومن أهم الأقسام الموجودة في المستشفى نذكر قسم العظام والحوادث وإصابات العمل هذا الأخير الذي يعتبر من أهم الأقسام في منطقة الشرق الأوسط إضافة إلى هذا القسم نجد كذلك الأقسام التالية :
- مركز الأمراض الباطنية - قسم الأشعة
- مركز العلاج الطبيعي - قسم الأطفال و حرشى الولادة
- مركز القلب التخصصي - قسم (الجلدية )الأمراض الجلدية
- مركز جراحات القلب والصدر - قسم الجراحة العامة
- مركز جراحات الوجه والفكيس والأسنان – قسم طب النساء والتوليد
- مركز علاج الأورام – قسم الطب البديل والحجامة
- مركز طب الأسرة – قسم طب النفسي
- الطوارئ . مركز الحوادث – قسم جراحة المخ والأعصاب
- قسم المخ والأعصاب – قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة
- قسم مختبر – قسم جراحة التجميل والحروق
- قسم المسالك البولية – قسم جراحات العيون
ويقوم على كل قسم أو مركز من المراكز مجموعة متنوعة من أكف الخبرات والموظفين للسهر على تقديم أجود الخدمات الصحية للمرضى[70] .
إضافة إلى هذه الخدمات التي يمكن اعتبارها إنسانية أو قاعدية أي أنها الهدف الرئيسي الذي جاء من أجله الزبون للمستشفى هناك عدة خدمات ثانوية أقل أهمية من الخدمات القاعدية ونذكر منها :
الخدمات الاجتماعية ومن أهمها نادي الأطفال النادي الذي ينظم كل خميس، حيث يضم برامج ترفيهية وتثقيفية لحوالي 500 طفل .
- مركز الملحق نذكر منها .
- مركز العلاج بالحجامة الذي افتتح 04-10-2004
- المعهد السعودي لتطوير أصحاب العمل – قاعة المحاضرات
ومن خلال تعرضنا للخدمات التي يقدمها مجموعة السعودي الألماني يجب التطرق إلى مدى مطابقة نوعية الخدمات المعروضة وذالك بمقارنتها مع لائحة سلوكيات مهنية التمريض في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي وجدت في سنة 1992من طرف وزراء الصحة لجميع دول المجموعة والتي تنبثق عن ثلاث قيم تشكل الإطار لممارسة المهنة وهي :
* المسؤولية * الكرامة * الخصوصية وسرية المعلومات [71]
أ- المسؤولية : يقصد بالمسؤولية المهنية أن يكون الممرض عرضة للمساءلة أمام الجهات المعنية عن عمل قام به ، وعلى الممرض الاسترشاد بالحكام التالية :
1- التأكد من الالتزام بالمبادئ والمسؤوليات المنصوص عليها في اللائحة من قوانين المهنة
2- دعم الجهود والمبادرات الخاصة للارتقاء بالرعاية الصحية على مستوى الدولة .
3- المحافظة على مجال عالي من السلوك المهني في مجال التخصص وإبلاغ المسؤول عن الجهة المعنية .
4- العمل بأمانة وصدق وتعزيز الثقة في المهنة ودعم نزهتها .
5- التصرف الدائم بطريقة تعزز وتحمي مصالح وسلامة من تشملهم الرعاية الصحية والمجتمع .
6- تقديم خدمات تمريضية تتسم بالجودة وبتكلفة مناسبة وذلك بالتعاون مع الزملاء
7- التأكد من تفويض بعض جوانب الرعاية الصحية للمريض لعضو فريق الرعاية الصحية والكفاءة
8- العمل على إيجاد بيئة عمل تتوافر فيها مبادئ المساواة والدعم والمساعدة للموظفين والعمل على المحافظة عليها .
9- المحافظة على الكفاءة وذلك من خلال تحسين المعرفة المهنية وإدراك جوانب القصور
10- مساعدة زملاء المهنة على تنمية كفاءتهم الصحية .
11- تطوير المهنة من خلال البحوث ونشر المعلومات .
12- المحافظة على اللياقة البدنية والنفسية للمريض
ب- الكرامة : ومعناها المحافظة على كرامة المرضى وكرامتهم لذاتهم وذلك بإرشاد بالأحكام التالية :
1- تفهم واحترام أسلوب الحياة لكل فرد والعمل على جعل الرعاية التمريضية مناسبة لاحتياجات الفرد .
2- احترام ما يتميز به كل فرد دون اعتبار الأحسن أو النوع اللغة والمعتقدات عوامل أخرى .
3- السعي لكسب ثقة المرضى أو المراجعين من خلال تزويدهم بالمعلومات الحي وابتكارهم صنع القرارات .
4- تقديم الدعم والمساندة للمرضى لكسبهم ، من خلال الحصول على أكبر قدر من الراحة الجسمية والنفسية مع احترام قيمهم في الحياة .
5- احترام خصوصيات كل فرد عند تقديم الرعاية الصحية ، من قبل الممرض .
6- توجيه الرعاية لمنح التحقق المعانات في جميع الأوقات .
ج- الخصوصية : وهي الحد من احتراق خصوصية المريض ونشاطه البدني والأشياء المتعلق به مباشرة إلا في حالة الحاجة ن كما أن الاطلاع على هذه الخصوصيات لا يجبر المرضى عن كشف هذه المعلومات والتحدث عنها بها يؤدي إلى اقتنائها إلا بمواجهة المريض أو ذوي أمره ، نعزم بحكم محكمة أو إذا كان من حق الصالح العالم وعلى المريض الاسترشاد بالأحكام التالية :
1- المحافظة على خصوصية المريض من الناحية البدنية والعاطفية في جميع الأوقات
2- توفير السرية أثناء القيام بالإجراءات التمريضية وغيرها
3- المحافظة على ستر عورة المريض ما أمكن أثناء القيام بأية إجراءات .
4- المحافظة على الخصوصية أثناء جمع معلومات المريض .
5- تجنب جمع المعلومات الغير الضرورية لتقديم الرعاية .
6- تبلغ من تشملهم الرعاية الصحية بأنه عند الضرورة قد تقدم معلوماتهم الخاصة إلى المحسنين أو المساهمين في رعايتهم الصحية .
7- التوضيح للمرضى أنه قد يتم الإفصاح عن المعلومات الخاصة ، دون الحصول على موافقتهم إذا كان ذلك بموجب القانون أو حكم قضائي أو للصالح العام .
8- الحصول على موافقة المرضى عند تقديم معلومات خاصة بهم لاستخدامها في التعليم أو البحوث أو إجراءات ضمان الجودة .
9- التدخل والتصرف يشكل مناسبة عندما لا يحترم الآخرون المساهمين في تقديم الرعاية سرية المعلومات الخاصة بالمرضى .
10- وضع لوائح وإجراءات تحمي سرية المعلومات الخاصة بالمرضى والإبلاغ عن أي خلل في النظام ومن خلال المعلومات السابقة نلاحظ أن مجموعة مستشفيات السعودي الألماني تعرض خدمات مطابقة لتلك ، وردت في لائحة سلوكيات المهنة من خلال المسؤولية والكرامة والخصوصية وسرية المعلومات .
المطلب الثاني : سياسة الأسعار
في السابق كانت الأسعار تحدد طرف الوزارة لكن مع دخول اقتصاد السوق أصبحت المستشفى مستقلا بذاته في تحديد الأسعار ، ولكن في إطار معين معطى من طرف وزارة الصحية كما يجب للمستشفى التصريح بالأسعار ، كما يستعمل المستشفى مختلف السياسات التسعيرية ، سواء سياسة اختراق وذلك بغرض الأسعار منخفضة للاستحواذ على أكبر حصة سوقية أو سياسة الكسب وذلك عادة ما يكون عندما تكون خدمة جديدة والملاحظ أن السياسة تكون ناجحة ، وهذا للحالة الاقتصادية أي الثراء لمختلف سكان الخليج العربي وبتالي دفع أي مبلغ مقابل الشفاء .
كما أن المستشفى يستعمل طريقة تسعير الخدمة الإجمالية أي بوضع سعر يشمل الخدمة الأصلية والخدمات الثانوية المكملة لها هذه الطريقة سهلة التطبيق لكن تصعب على إدارة المستشفى مردودية كل خدمة على حد مثل عملية إجراء يتم تسعير كل وحدة على حد وفي العادة نجد أن تسعير الخدمات في المستشفى يكون على أساس التكلفة أي معاناة مجموع التكاليف المختلفة يضاف إليه هامش الربح المحدد من طرف المستشفى فمثلا إجراء عملية جراحية في أي قسم من أقسام المستشفى يكلف ما يلي :
مصاريف الإيواء + مصاريف الطبيب المعالج + مصاريف الأدوية + مصاريف الأجهزة + هامش الربح كما أن المستشفى تعطي اهتمام كبير لهذه المتغيرات أو الإيحاءات التي نعددها في ارتباط السعر بالجودة وبالتالي غالبا ما يعتقد المستهلك أن السعر الأعلى أو المرتفع يوافق النوعية الأكبر . يزول الاهتمام بالفروق السعرية كلما زاد دخل الفرد أي الأسعار التي توجه إلى رجال الأعمال والأشخاص العاديين لا تكون نفسها القرارات المتعلقة بالأسعار تخضع دائما إلى ما يمكن أن يجده الزبون من منتجات بديلة وهذا فيما يتعلق بالخدمات الجديدة .
في بعض الأحيان يكون الزبون على مدى معين من الأسعار من الصعب عليه أن يقوم بتجاوزها.
إضافة إلى هذه الأساليب المتبعة في تحديد الأسعار نجد طرق أخرى مثل التسعير على أساس المنافسة ، التسعير على أساس الطلب
نظام الدفع : يكون تسديد في المستشفى وذلك بطريقتين
1- قبل الاستفادة من الخدمة وعادة ما يكون للزبائن الجدد ن أي أنهم غير معروفين سواء شخصيتهم أو إمكانيتهم الاقتصادية أو الزبائن المشكوك فيهم .
2- بعد الاستفادة من الخدمة وعادة ما يكون للزبائن الموثوق بهم والزبائن المعتادين للمستشفى كما أنه لا تفيد عملية التسديد نقدا ، يكون التسديد نقدا أو بشيك والسبب للأجانب يمكنهم الدفع بالعملة الصعبة أو بطاقات الائتمان .
المطلب الثالث : سياسة الترويج
يعد الترويج من أهم المزيج التسويقي إذ أن نجاح أي برنامج تسويقي يتوقف على قدرة الشركة على التحكم في التقنيات ترويح البرنامج ويقوم الترويح بجذب المستهلك الذي لديه خير من الولاء أو الذي يمكن أن يتردد في اقتصاد السلعة أو الحصول على الخدمة التي يعمل على ترويجها وذلك من خلال تقديم المعلومات الملائمة عن الشركة أو السلعة أو الخدمة أو الأسعار وكذلك الفائدة التي يجنيها من وراء الشراء ويمكننا أن نحدد المهنة الأساسية للترويج بإعلام المستهلك بالسلعة أو الخدمات ومزاياها أو تذكيره بها أو خلق رغبة الشراء لديه .
ونلاحظ أن مجموعة مستشفيات السعودي الألماني تولي أهمية كبيرة لعنصر الترويج حيث نلاحظ أنه عليها مصاريف كبيرة وذلك من أجل زيادة مبيعات المجموعة ومن أجل تحقق الأهداف الموجودة لذلك فهم يبذلون جهودهم في تصوير تقنيات عناصر المزيج الترويجي والتي نقصد بها :
- الإشهار
- الإعلام
- البيع الشخصي
- ترقية المبيعات
- العلاقات العامة
وسندرج فيما يلي جهود المجموعة في كل عنصر من عناصر المزيج وهي :
أ‌- الإشهار : تعتمد المجموعة كثيرا على وساءل الإشهار الواسعة الاستعمال وذا ت الجمهور الكبير فنلاحظ أن المجموعة تقوم بإشهار خدماتها في مختلف فظاءاتها العربية على قرار قناة MBC قناة الجزيرة هذه القنوات ذات الاستعمال المكثف من طرف المتفرج السعودي أو العربي بصفة عامة وهذا ما يجعل نجاح الإشهار يكون بنسبة عالية مقارنة مع الوسائل الإشهارية الأخرى وبذلك يكون الإشهار موجه إلى كافة الشرائح المتواجدة في المجتمعات .
كما أنه يستعمل عدة وسائل إشهارية أخرى مثل : اللافتات الكبيرة على باب كل مركز من مراكز المجموعة أو الإشهار في الجرائد والمجلات السعودية والعربية مثل زهرة خليج أن فعالية الإشهار تزداد بتكرار فالإعلان الذي لا ينشر غلا مرة واحدة قد ينسى بسرعة وبتكرار يساهم في تحقيق أهداف أساسية :
1- تثبيت الرسالة في ذهن الجمهور .
2- يساهم في تقبل المتلقي للفكرة المتعلق بها .
3- يساهم في الإتاحة لعدد كبير من الجمهور للإطلاع على الإعلان .
ب) الإعلام :
بالإضافة إلى المناشير الدعائية بطاقات الزيارة واللافتات الاشهارية التي تقوم أيضا بتقديم المعلومات مهمة حول الموقع المستشفى في جدة والخدمات التي يقدمها وذلك على موقعها في الانترنيت الذي يوضح خريطة خاصة للوصول إلى المستشفى
يستعمل المستشفى وسائل إعلامية أخرى وتتمثل في اللافتات المعروضة داخلها التي تقوم بتعريف الخدمات المقدمة والمتمثلة في :
المراكز المختلفة للمستشفى ، قاعة المحاضرات ، الاستقبال ، الأمن ، المصعد ، دكان ، الهاتف ،الإدارة
إضافة إلى اللافتات التي تقوم بتوجيه الزبون نحو الخدمة المراد استهلاكها مثل :
- اتجاه ترقيم الطرق .
- أرقام الطوابق .
- منافذ النجدة .
- مواقف السيارات .

ج- البيع الشخصي :
البيع الشخصي أو المباشر يعتمد على المقابلة والحوار وإلا قناع ويصغي أخر القدرة على التفاوض والمرونة في التعامل ، ورجل البيع الشخصي يجب أن يكون له شخصية اجتماعية محبوبة وقوية تعكس عن الإشراق والتفاعل والترحاب يتهم بغيرهم من الناس وله شبكة مصارف .
وتملك مجموعة مستشفيات السعودي الألماني مجموعة من الموظفين ذوي الخبرة العالية في الاتصال المباشرة مع الزبائن وخاصة في قسم ومراكز الاستقبال وهؤلاء يخصون بالاستقبال جيد للمريض من أجل ترك انطباع حسن لدى الزبون حول الخدمة المقدمة كما أن جميع الأطباء والعاملين في مختلف المصالح ، ويحرصون على المظهر اللائق والاستقبال الحسن ، يرتدون نفس اللباس لسهولة التعرف عليهم من طرف المرضى لطرح مختلف استفساراتهم كما يجب على مختلف رجال البيع في المستشفى أو يتقنوا أكثر من لغة وذلك لما للغة من دورهم في توسيع دائرة السوق ،كما أن تمنحهم القدرة والمرونة على التعامل والتفاهم مع المرضى من مختلف الجنسيات .
د) تنشيط المبيعات :
تعد عملية تنشيط المبيعات أو التعاقدات على البرامج الصحية من أهم عناصر المزيج الترويجي ذات التأثير غير المباشر على حجم المبيعات وتستعمل مجموعة السعودي الألماني مجموعة من الوسائل الناجحة منها :
1- المعارض الصحية : عن طريق هذه المعارض تقوم المجموعة بعرض نماذج مصغرة مختلف مراكزها ، وأفلام إعلامية تضم افتتاح مختلف مراكزها صورتهم ، أداء الطرق الخدمة ، عمليات الجراحية ، عمليات تنويم و عادة تكون المعارض مخصصة للمستعملين ، طلاب المدارس ، ومن أهم المعارض نذكر : معرض الأمومة والطفولة
2- المؤتمرات والندوات العلمية المنظمة : تتمثل في المؤتمرات العلمية والندوات وسيلة أساسية من تنشط التعقدات وكذا ترويج البرامج الصحية ومن أهم مؤتمرات المنعقدة في المجموعة نذكر منها :
- مؤتمر يومية من تنظيم مختلف أطباء المجموعة .
- اليوم العالمي للسكر
- أساسيات علم الأمراض الجلدية 19-17 ماي 2005 .
- المؤتمر الدولي لجراحات العظام والحوادث .
* إضافة إلى هذه الطرق المستعملة في تنشط المبيعات تضاف إليها ما يلي :
- استقبال بعض الحصص و البرامج التلفزيونية ومثال حصة طبيب الأسرة التي تبثها في قناة إقرأ من تقديم الدكتور فوزي النعيدبي أخصائي جراحة عامة .
- تمويل بعض الأندية الرياضية مثل نادي الشباب السعودي .
- عرض نشرات المحققة حصريا في المستشفى على الانترنيت
وأهم الانجازات المحققة حصريا في المستشفى ومنها :
- جائزة عالمية للمجموعة 20-2-2004
- أول مرة في المملكة والشرق الأوسط استئصال ورم بالمنظار لرئة مريض سوري .
- مواطن مصري يتحدث بعد 7 سنوات
-استئصال كلية مريض مصاب بمرض سرطاني يوم 1/12/2003
* زيارة بعض الشخصيات ورجال الإعلام للمستشفى ومن أهم هؤلاء نذكر :
- رئيس وزراء اليمن .
- قنصل أمريكي يوم 18/12/2003 .
- الصحفي المعروف جورج قرداحي .
- الداعية عمرو خالد .
هـ) العلاقات العامة :
"العلاقات العامة هي مجموعة تقنيات الاتصال المعدة لخلق علاقة طبيعية بين المنظمة وجماهيرها والحفاظ عليها " والملاحظ أن في مستشفى السعودي الألماني أنه هناك معنى كبير لهذا المفهوم سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي وأما على الصعيد الداخلي فأهم أمثلة العلاقات العامة نذكر :
-الصحيفة الداخلية للمستشفى والتي تضم أهم أخبار المؤسسة و تضمن صور حول مختلف الزيارات المنظمة للمستشفى صور بعض العمليات الجراحية صور على المنظمة وطاقتها تنظيم حفلات خاصة للعمال ومثال ذلك تنظيم كل سنة عيد ميلاد تاريخ افتتاح المستشفى الذي يتضمن حفلة كبيرة يتم فيها جمع المستخدمين للمستشفى ، أطباء ، موظفين ، ممرضين ، وهذا من اجل خلق جو داخلي مملوء بتفهم [72].
- تنظيم حفلات تكرم فيها مختلف الموظفين المثاليين في المستشفى وذلك بحضور مختلف المساهمين .
وكل هذا للاهتمام بالعلاقات العامة للمستشفى من أجل تحقيق هدفين أساسيين هما :
- إنجاز علاقات إيجابية على العاملين والإدارة وبين العاملين فيها منهم
- إقامة الانسجام والتفاهم والثقة في العلاقات ، كما أنه يجب علة المستشفى تحسين العلاقات العامة على المستوى الخارجي وذلك بمعنى الحفاظ على العلاقات العامة مع الزبائن المحتملين ، وسائل الإعلام الموزعين
المؤسسات الحكومية ، الممولين وبعض الأمثلة على ذلك :
- تكريم اثنين من شركات التأمين الطبي في 18/7/2003 .
- تنظيم مهرجان يضم كل المواليد في المستشفى السعودي الألماني .
المطلب الرابع : السياسة التوزيعية من طرف المجموعة
تقوم مجموعة مستشفيات السعودي الألماني – بتغطية كاملة للسوق السعودية وكذالك لسوق الشرق الأوسط وذلك بفضل شبكاتها التوزيعية والتي تضم مراكز على كامل أنحاء المملكة وهي :
- مستشفى جدة
- مستشفى المدينة المنورة
- مستشفى عسير
- مستشفى الرياض
إضافة إلى مراكز خارجية المملكة سواء جاهزة أو في طور الانجاز نذكر منها :
- مركز أديس بابا - مستشفى دبي
- مستشفى القاهرة - مستشفى باكستان
وتقوم كل هذه الوحدات بعرض خدمات عديدة ومتشابهة في العرض العام للخدمات وتختلف في بعض الأحيان ، حسب الطبيعة الجغرافية لموقع المستشفى وتعتمد إدارة المجموعة على نوعين من سياسة التوزيع بتوزيع مباشر وتوزيع غير مباشر .
- التوزيع المباشر : ومعناه أن التوزيع الخدمات لا يعتمد على الوسطاء فالمريض هو الذي يتصل بالمستشفى للقيام بعملية الحجز أو الدخول مباشرة إلى مستشفى أي إلى المراكز المراد الاستطباب فيه
- التوزيع غير المباشر : أما النوع الثاني من التوزيع هو ضرورة وجود وسيط يستر المستشفى والمريض وهنا نجد أن المستشفى يعتمد عدة وسائط نذكر منها :
1- الحجز على موقع المجموعة الانترنت حيث انه نجد يوجد استمارة تحتوي على معظم المعلومات الخاصة بالمريض نذكر منها :
الاسم ، اللقب ، الطول ، الوزن ، رقم الملف الطبي ، الهاتف ، البلد ...الخ
وتملا هذه الاستمارة من طرف المريض وترسل إلى مجموعة من أجل تحديد وقت ومرة الحجز ، شرطه أن يكون الحجز قبل 24 ساعة من موعد الفحص .
2- وكالة طارق نور للإعلان والتي أصبحت عبارة عن وسيط يسن المستشفى وباقي المرضى على المستوى الداخلي والخارجي وذالك بعد العقد المبرم بين المسؤولين في المستشفى ومسؤولي الوكالة في 20/09/2003 .


















من خلال دراستنا نلاحظ أن تسويق الخدمات الصحية هو نشاط مهم لأن وجوده يؤدي إلى السير الحسن للمؤسسات الصحية وحتى يكون له معنى لابد من توفر عناصر المزيج التسويقي ألا وهي : الخدمة الصحية ، التسعير ، التوزيع ، الترويج ، بالإضافة إلى عنصر الجمهور .
وتظهر أهمية تسويق الخدمة الصحية في المستشفيات لما لها من تأثير على سمعة المستشفى وما تقدمه من مساعدة للمستخدمين وإدارة المستشفى على تأدية مسؤولياتهم بطريفة فعالة .
وما دام هدف المؤسسات الاقتصادية الوصول إلى أعلى درجة تقدم وإعطاء سمعة جيدة للمؤسسة الصحية وتوفير أعلى درجات الرفاهية للمريض كان لزاما إعداد برنامج تسويقي فعال يراعي جميع نقاط قوة وضعف المؤسسة .
وبعد دراستنا لهذا البحث من الناحية النظرية والتطبيقية استخلصنا أن أهمية تسويق الخدمات الصحية تكمن في الثقة التي يتحصل عليها المستشفى من طرف المريض وفي الخدمات الرفيعة التي يقدمها هذا الأخير للمريض وأخذنا كمثال المستشفى السعودي الألماني محل للدراسة التطبيقية لهذا الموضوع نظرا لما يقدمه من مزايا في اعتماده على تسويق الخدمات الصحية .
وأخيرا نأمل أن تكون دراستنا هذه كمساهمة في إثراء مجال تسويق الخدمات الصحية في المستشفيات وأن تعتبر جهدا في إطار الجهود المبذولة لشرح الجوانب المهمة في هذا النشاط والتي قد أهملت في مجال تسويق الخدمات .

بعد الدراسة النظرية ولو بصفة مصغرة قمنا بها حول المستشفى السعودي الألماني بجدة ورغم عدم توفير جميع المعلومات الخاصة بالموضوع ، واطلاعنا على الخدمات المعروضة والبيانات التسويقية المعتمدة من طرف الإدارة استطعنا الخروج بنتائج واستخلاصات تتضمن في أغلب الأحيان مزايا ، وقليل من العيوب يمكن استفادة منها في تسيير الأمثل ومن بين المزايا نذكر :
- إن إدارة المستشفى تعتمد على مسيرين أكفاء في تسيير وذلك باعتمادهم على المفاهيم الحقيقية للتسويق التي تؤدي غالبا إلى تحقق الأهداف الموجودة .
- يقوم المستشفى بعرض خدمات عديدة ومتنوعة من علاج ورعاية ومتابعة أو يمكن اعتبارها متكاملة ويبقى السيء الملفت للانتباه أو التركيز الكلي على الجودة والنوعية التي تعتبر شرط أساسي في اختبار صمعة الفندق إضافة إلى وجود مراكز متخصصة في الابتكار وتطوير الخدمات الموجودة وذلك الخدمات الجديدة .
- يطبق المستشفى الأسعار مرنة حيث نجدها تارة مرتفعة وتارة أخرى في مجال الجميع وهذا ما يعكس استخدام أهم الأساليب السعرية .
- إعتماد على سياسات توزيعية متنوعة عدة مراكز في المملكة إضافة على تطوير وانجاز مراكز خارج المملكة ، إضافة إلى إعتمادها على الوكلات والانترنت للاتصال بجميع الزبائن .
- يعتمد المستشفى على سياسات ترويجية متعددة ومتنوعة وهذا كله من أجل التعريف للخدمات المقدمة من قبل المجموعة في جميع أنحاء العالم .
- إعتماد على الدراسات السوق وبحوثه ودراسات سلوك الزبائن .
- الموظفين في المستشفى يلقون تكوين في أرقى المعاهد الأوربية في الطب أو الإدارة هذا من أجل تحسين التقنيات البيع الشخصي والعلاقات العامة .
- يمتلك المستشفى رؤوس أموال كيبرة متوفرة لدى مساهمة وخاصة من عائلة البتروجي .










1- زكي خليل المساعد : التسويق في المفهوم الشامل ، عمان ، دار زهران للنشر والتوزيع .
2- عبد الفتاح محمد سعيد:التسويق ،الإسكندرية ،المكتب العربي الحديث، الطبعة 05،1995.
3- محي الدين الأزهري :بحوث التسويق القاهرة ، دار الفكر العربي 1993.
4- محمد عصام المصري :التسويق الأسس العلمية والتطبيق :القاهرة مكتب عين الشمس طبعة 04.
5- عبيدات محمد إبراهيم : مبادئ التسويق (مدخل سلوكي )عمان ، دار المستقبل ، للنشر والتوزيع طبعة 02. 1999.
6- محمد فريد الصحن : التسويق ، مفاهيم وإستراتيجيات .
7- أرغيب فرحات ،عبد الصمد محمد يزيد : مذكرة التخرج شهادة الليسانس في التسويق،تحت إشراف بوخاوة إسماعيل معهد العلوم الاقتصادية والعلوم التسيير ، جامعة فرحات عباس "سطيف ".
8- هاني حامد الضمور :تسويق الخدمات ، عمان ، دار وائل للنشر ، طبعة 2002 .
9- سعيد محمود المصري : إدارة وتسويق الأنشطة الخدمية ،المفاهيم والاستراتيجيات ،الإسكندرية دار الجامعية ،طبعة 2001-2002.
10-د/ جيطلي محمد الصغير : استراتيجية التسويق .
11- محمود جاسم الصميدعي : مدخل الى التسويق المتقدم ،القاهرة ، دار الزهران طبعة 2000.
12- العسكري أحمد شاكر : دراسة تسويقية متخصصة ،الأردن ،جامعة الزيتونة الأردنية ،طبعة 2000.
13- هناء عبد الحليم سعيد : الإعلان والترويج ،مصر : دار الكتب المصرية طبعة 1993.
14- محمود صادق بازوعة : إدارة التسويق ،القاهرة ،دار النهضة العربية طبعة 1985.
15- بوناب سامية :مذكرة تخرج لنيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية ،تخصص اقتصاد دولي حول المقاربة التسويقية لجاذبية الاشتهار الأجنبي المباشر بالنسبة للإقليم ،تحت إشراف د/أ شريف بقة.
16- عبد السلام أبو قحف : أساسيات التسويق ،بيروت ، الدار الجامعية الجزء الثاني .
17- د/محسن احمد الحضري : التسويق المصرفي ، مصر ، مكتبة الانجاو المصرية .
18- حميد عبد الكريم الجوهري نادر منهل الحاج أحمد : مدخل إلى التسويق السياحي دمشق سوريا طبعة 1986.
19- philip kotler , benard pubois , marketing managmaent , puplic paris 8eme edition 1994 .
20- R – pey – GOG la matrice de qualiti edition economia 1991.
المواقع :
21- Dis ponible sur le site www.sghsite.com
22- Www.alsc hha .net









مقدمة
مشكلة البحــث
أهمـية البحث و أسباب اختياره
أهداف البحـث
المنهج الذي استخــدمتـه في البحث
الفصل الأول : التسويق الخدماتي
المبحث الأول : ماهية التسويق
المطلب الأول : مفاهيم حول التسويق
المطلب الثاني : خصائص التسويق
المطلب الثالث : مجالات التسويق
المطلب الرابع : دور وأهمية التسويق
المبحث الثاني : مدخل إلى الخدمات
المطلب الأول : تعريف الخدمات
المطلب الثاني : أنواع الخدمات وأسس تقسيمها
المطلب الثالث : خصائص الخدمات
المطلب الرابع : تصنيف المؤسسات الخدمية
المطلب الخامس : دورة حياة الخدمات
المبحث الثالث : الخدمات الأولية
المطلب الأول : الخدمات القاعدية والخدمات الثانوية
المطلب الثاني : الخدمات القاعدية المشقة
المطلب الثالث : عناصر النظام الخدماتي
المبحث الرابع : نوعية الخدمات
المطلب الأول : تعريف النوعية
المطلب الثاني : نوعية الخدمات
المطلب الثالث : تقييم نوعية الخدمات
المطلب الرابع : معايير نوعية الخدمات
المبحث الخامس : تسويق الخدمات الصحية
المطلب الأول : مفهوم التسويق الخدمي وأنواعه
المطلب الثاني : المزيج التسويقي للخدمة (مكانة التسويق)
المطلب الثالث : توسيع التصنيف العلمي للتسويق
المطلب الرابع : التسويق في مؤسسة صحية
المطلب الخامس : أهمية التسويق في المستشفيات
المطلب السادس : مشاكل التسويق الخدمي
الفصل الثاني : المزيج التسويقي للخدمات الصحية
تمهيد
المبحث الأول : عرض الخدمة الصحية
المطلب الأول : المنتجات الصحية
المطلب الثاني : دورة حياة المنتجات الصحية
المطلب الثالث : جودة الخدمات الصحية
المبحث الثاني : تسعير الخدمة الصحية
المطلب الأول : مفهوم السعر وأهدافه
المطلب الثاني : طرق تحديد السعر في الخدمات الصحية
المطلب الثالث : استراتيجيات السعر
المبحث الثالث : توزيع الخدمة الصحية
المطلب الأول : تعريف التوزيع
المطلب الثاني : قنوات التوزيع في الخدمة الصحية
المطلب الثالث : تطوير نظم إيصال الخدمة الصحية
المبحث الرابع : سياسة الاتصال النرويجي
المطلب الأول : تعريف الاتصال النرويجي
المطلب الثاني : تنوع وتعقد الاتصال النرويجي
المطلب الثالث : هدف الاتصال النرويجي
المبحث الخامس : الجمهور
المطلب الأول : دور العاملين في تسويق الخدمات الصحية
المطلب الثاني : دور العملاء في تسويق الخدمات
المطلب الثالث : إستراتيجيات إدارة العملاء
المبحث السادس : الدليل المادي
المطلب الأول : دور الدليل المادي في تسويق الخدمات الصحية
المطلب الثاني : إدارة الدليل المادي
المطلب الثالث : تصميم البيئة المادة للخدمة الصحية
المطلب الرابع : العوامل المؤثرة في الصورة المدركة
الفصــل التطبيـــقي
تمهيـــد
المبحث الأول : تعريف المستشفى
المطلب الأول : تعريف المستشفى
المطلب الثاني : أهداف ورسالة المستشفى
المطلب الثالث: تموقع المستشفى والسوق المستهدفة
المبحث الثاني : عرض عناصر المزيج التسويقي (السياسة التسويقية للخدمات الصحية )
المطلب الأول :سياسة المنتوج الصحي في المستشفي
المطلب الثاني : سياسة الأسعار
المطلب الثالث : سياسة الترويج
المطلب الرابع : سياسة التوزيع المتبعة من طرف المجموعة
نتائج البحث والتوصيات
قائمة المراجع


[1] زكي خليل المساعد : التسويق في المفهوم الشامل ، ( عمان : دار زهران للنشر والتوزيع ) ص 18.
[2] عبد الفتاح محمد سعيد : التسويق . ( الإسكندرية : المكتب العربي الحديث الطبعة 5، 1995 ص 26 .
[3] محي الدين الأزهري : بحوث التسويق ( القاهرة : دار الفكر العربي ، 1993) ص 19.
[4] عبد الفتاح محمد سعيد : التسويق . ( الإسكندرية : المكتب العربي الحديث الطبعة 5، 1995 ) ص 25 .
1 philip kotler; benard dubois, marketing management, public union paris 8eme edition 1994.
[6] محمد عصام المعري : تمويق الأسس العلمية والتصنيف ، الطبعة 4 ( القاهرة : مكتب عين القسس ) ص 47 .
[7] عبيدات محمد ابراهيم : مبادئ التسويق ( مدخل سلوكي ) الطبعة 2 ، عمان : دار المستقبل للنشر والتوزيع ، 99 ص 391 .
[8] محمد عصام المعري : نفس المرجع ، ص 48.
[9] زكي خليل المساعد : مرجع سابق ، ص 40 .
[10] عبد الفتاح محمد سعيد : التسويق ( الإسكندرية : المكتب العربي الحديث الطبعة 3 ، 1983 ) ص20 .
( [11] 3 4 ) محمد عصام المعري : مرجع سابق ، ص 34 .


[14] محمد فريد الصحن : التسويق (مفاهيم واستراتيجيات ) ، ص 40 .
[15] أرغيب فرحات عبد الصمد محمد يزيد : مذكرة التخرج شهادة الليسانس في تسويق تحت إشراف بوخاوة اسماعيل ، معهد العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير ، جامعة فرحات عباس ، سطيف ، ص 01 .
[16] أرغيب فرحات عبد الصمد محمد يزيد : نفس المرجع ، ص 01 .
[17] د/ هاني حامد الضمور : تسويق الخدمات ، الطبعة 2002 ، دار وائل للنشر عمان ، ص 17 .
[18] د/ هاني حامد الضمور ، نفس المرجع ،ص 18 .
[19] د/ هاني حامد الضمور : نفس المرجع ،ص 18 .
[20] د/ هاني حامد الضمور : نفس المرجع ،ص 19 .

[21] د/ محمد هاني الضمور : مرجع سابق ، ص 21 .
[22] د/ سعيد محمد المصري : إدارة وتسويق الأنشطة الخدمية ، المفاهيم والاستراتيجيات ، طبعة 2001/2002 الدار الجامعية ، الاسكندرية ، ص 125-127.
[23] د/ جيطلي محمد الصغير : إستراتيجية التسويق
[24] د/ هاني حامد الضمور : مرجع سابق ، ص 172 .
[25] د/ هاني حامد الضمور : مرجع سابق ، ص 182 .
[26] أرغيب فرحات ، عبد الصمد محمد يزيد : مرجع سابق ، ص 15
[27] هاني حامد الضمور : مرجع سابق ، ص 361 .
[28] هاني حامد الضمور : نفس المرجع ، ص 361
[29] Philip kotler – Bernard du ' marketing management ' puplic union 8eme edition 1994 .
[30] العسكري محمد شاكر : دراسة تسويقية متخصصة ، جامعة الزيتونة الأردنية ، 2000 ، ص 15 .
[31] محمد فريد الصحن : مفاهيم والاستراتيجيات ، ص 272 – 274 .
[32] محمد فريد الصحن : نفس المرجع ، ص 365-366 .
[33] هناء عبد الحليم سعيد : " الإعلان والترويج " ، دار الكتب المصرية ، 1993 ، ص 09
[34] (ph) kotler , (b) dubois " marketing et management " 9eme edition op cit p 267
[35] محمد صادق بازرغة :" إدارة التسويق " ( القاهرة : دار النهضة العربية ، 1985 ) ص 240 .
[36] بوناب سامية : مذكرة تخرج لنيل شهادة ماجيستير في العلوم الإقتصادية : تخصص اقتصاد دولي حول المقاربة السوقية لجاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر ، تحت إشراف أ ، د الشريف بقة ص : 99 – 100 .
[37] Philip kotler , Bernard dubois , opcit , p 40 .
[38] د/ زكي خليل المساعد : تسويق الخدمات وتطبيقاته ، دار المناهج ، القاهرة ، 2003 ، ص 338 .
[39] د/ فوزي مدكور : تسويق الخدمات الصحية ، إيتراك للنشر والتوزيع ، سنة 1998 ، ص 198 .
[40] فوزي مدكور : المرجع السابق : ص 205- 206 .
[41] فوزي مدكور : المرجع السابق : ص 205- 206 .
[42] عبد السلام أبو قحف : أساسيات التسويق ، الدار الجامعية ، بيروت ، الجزء (2) ص 606 .
[43] عبد السلام أبو قحف : نفس المرجع ، ص 607
[44] د/ زكي خليل المساعد ، مرجع سابق ، ص 343 .

[45] عبد السلام أبو قحف : مرجع سابق ، ص 609
[46] عبد السلام أبو قحف : مرجع سابق ، ص 610 .
[47] د/ محسن أحمد الحضري : التسويق المعرفي ، مكتبة الأنجاو المصرية ، ص 63 .
[48] محمد الصغير جيطلي : التسويق الإستراتيجي ، ص 73 .
[49] د/سعيد محمد المصري : إدارة وتسويق الأنشطة الخدمية : المفاهيم والإستراتيجيات – كلية السياحة والفنادق ، جامعة الإسكندرية ، الدار الجامعية – الطبعة2001-2002 .
[50] زكي خليل المساعد : مرجع سابق ، ص351.
[51] فوزي مدكور : مرجع سابق ، ص212-213-214.
[52] فوزي مدكور : مرجع سابق ، ص 215 .
[53] فوزي مدكور : مرجع سابق ، ص 216 .
[54] د/ فوزي مدكور : المرجع السابق ، ص 216
[55] محمود صادق بازوغة : إدارة التسويق ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، ص 1984 .
[56] د/ فوزي مدكور : المرجع السابق ، ص 217 .
[57] د/ فوزي مدكور : المرجع السابق ، ص 218
[58] د/ فوزي مدكور : المرجع السابق ، ص 219
[59] هاني حامد الضمور : مرجع سابق ، ص 238 .
[60] د/ فوزي مدكور : المرجع السابق ، ص 219
[61] هاني حامد الضمور : مرجع سابق ، ص 238 .
[62] أرغيب فرحات : مرجع سابق ، ص 59 .
[63] د/ فوزي مدكور : المرجع السابق ، ص 42
[64] هاني حامد الضمور : مرجع سابق ، ص 280 .
[65] هاني حامد الضمور : مرجع سابق ، ص 306 .
[66] د/ فوزي مدكور : مرجع سابق ، ص 42
[67] د/ فوزي مدكور : المرجع السابق ، ص 44.
[68] Disponiple sur le sit www sghsite .com .
[69] Disponiple sur le sit www sghsite .com .
[70] نفس الموقع السابق
[71] www alsc HHA . net .
[72] حميد عبد الكريم الجوهري نادر منهل الحاج أحمد ، مدخل إلى التسويق السياحي ، دمشق ، سوريا ، 1986 ،ص 84 .

هناك تعليق واحد:

  1. السلام عليكم
    نشكرك على كل المعلومات القيمة.
    لكن لدي سؤالان:
    الأول: فيما يخص عناصر النظام الخدماتي من أين تحصلت عليها؟ و أقصد هنا المرجع
    الثاني: في أي سنة تمت مناقشة المذكرة
    تقبل تحياتي الخالصة

    ردحذف